بكــــــــرة احلـــــــي

اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

10 نوفمبر 2009

Baradei

.
.
ما بين البرادعي وموسي وزويل
.
.
سؤال
ما رأيك فيما يثار من أقاويل هذه الأيام عن التعديل الوزاري المزمع إجراءه في الحكومة المصرية ؟؟
جواب
إن الأمور في مصر أو مصر بمعني أشمل وأدق باتت تحتمل "حقيقةً تحتاج إلي" ما هو أكثر من مجرد تعديل وزاري أو حتى تغيير حكومة وكل ما يحاول صنعه نظام الحزب الوطني بإحداث تعديل هنا أو تغيير هناك هو قول
إنه لا يزال موجوداً
.
سؤال
ما رأيك في الأقاويل التي باتت تتردد هذه الأيام عن ترشيح بعض الشخصيات لمنصب رئيس الجمهورية مثل الدكتور البرادعي والسيد عمرو موسي والدكتور أحمد زويل ؟؟
جواب
شيء جيد بالتأكيد أن يتم ترشيح هذه الأسماء "أو غيرها" لمنصب رئيس الجمهورية فأنا من المقتنعين بل ومن الواثقين دوماً أن مصر بلداً ولادة لم ولن تعقم أبداً
ولكن اسمحوا لي أعزائي أن اقول بخصوص هذا الأمر نفس ما قلته من قبل في حالة اللواء عمر سليمان "مع الفارق بين الحالتين بكل تأكيد" حينما سئلت عن رأيي في توليه منصب رئاسة الجمهورية وهو أن المشكلة ليست في الأسماء المطروحة أو قد تطرح لتولي هذا المنصب "فأنا لست قلق نهائياً بهذا الشأن" وإنما المشكلة في النظام نفسه المرشح لرئاسته مثل تلك الأسماء وهو النظام الذي بات نظاماً هرماً مترهلاً استنفذ كل مبررات وجوده في حقيقة الأمر ناهيك عن حقيقة إنه نظام مطعون في نزاهته وأمانته وشرعيته من الأساس وصعب جداً أن يقنعني أحد بأن من يقبل أن يأتي علي رأس هذا النظام علي أساس قواعد اللعبة السائدة حالياً أن ينقلب عليها أو حتى يقدر "أو سوف يسمح له من الأساس" أن يغيرها في يوم من الأيام ،،، أعذروني ،،، ساذج من يتصور ذلك
وبهذه المناسبة اسمحوا لي أعزائي أن أذكركم بإنني عن نفسي لا أعترف بذلك النظام الذي يحكم مصر الأن ولا "بالانتخابات" ،، أي "انتخابات" ،، قام أو قد يقوم بإجرائها ويشرف عليها هذا النظام اي من كان مرشحاً لخوض غمار تلك "الانتخابات" مع كامل الاحترام لهم جميعاً وأي من راقب أو لم يراقب تلك "الانتخابات" ومهما تمخض عن هذه "الانتخابات" من نتائج
.
علامة تعجب
عجيب أمر نظام الحزب الوطني ،،، نظام لا يتردد في دعم اليمن ضد كل أنواع التمرد والتدخل الأجنبي "وهو ما لا أختلف معه فيه بكل تأكيد" في حين إنه نفس هذا النظام لم يدعم السودان "وضع مئة خط تحت السودان" ضد أي نوع من أنواع التمرد والتدخل الأجنبي وقت أن كان في حاجة الي ذلك بل علي العكس من ذلك كان يبادر ويسمح بفتح مكاتب لحركات التمرد تلك بالقاهرة !!
وحتى لا يفهم كلامي خطأ أنا لا اقصد أن مصر أو النظام الحاكم لمصر كان يدخل في مواجهات مع المتمردين السودانيين كما تفعل المملكة العربية السعودية الأن مثلاً مع المتمردين الحوثيين "فهذا ربما قد يكون عز الطلب الأن بالنسبة للنظام المصري" ولكن علي الأقل لم يكن النظام المصري تعامل مع الأمر بنفس الطريقة التي تعامل معه بها وهي الطريقة التي أقل ما يمكن أن توصف به إنها طريقة تثير الكثير من علامات الإستفهام
.

22 أكتوبر 2009

USA

.
.
الولايات المتحدة الأمريكية
.
اللاعب رقم واحد
.
.
هناك من يري إنني أبالغ كثيراً في قدراتي حينما أقول أن النظام الحاكم من الممكن أن يهتم بـ أو يدلل أبوتيج فقط لمجرد أن يسهل له ذلك من عملية التخلص مني ولصاحب وجهة النظر هذه أقول
إنني لا اقول فقط أن النظام الحاكم من الممكن أن يهتم بـ ويدلل أبوتيج من أجل تسهيل عملية التخلص مني ولكني أقول أيضاً ان النظام الحاكم لديه استعداد للاهتمام بـ وتدليل الصعيد بأكمله وليس أبوتيج ولا حتى أسيوط فقط لو كان هذا سوف يمكنه من تحقيق مراده وهو التخلص مني دون أن يشار إليه بأصابع الإتهام بل إنني أزيد علي ذلك بأن أقول إنني لا أبالغ إذا ما قلت أن هناك "من القوي الكبري" من هو علي استعداد للاهتمام بـ وتدليل مصر بأكملها والنظام الحاكم لمصر أيضاً "بعد أن كان يسعي لتغييره" لمجرد ألا يصل اسامة هذا إلي ما يريد تحقيقه لأنهم يعلمون أن معني أن يصل أسامة هذا إلي ما يريد تحقيقة فإن ذلك يعني عودة مصر الي مكانها ومكانتها الطبيعيين وهو علي ما يبدوا الأمر الذي لا يرغبه ولا يبتغيه الكثيرين
والاهتمام بـ وتدليل مصر ونظام مصر الحاكم من الممكن أن يتم بصور شتي منها مثلاً أن يتم زيادة المنح والمعونات المقدمة للنظام المصري أو منحه قروض وتسهيلات أو ضخ استثمارات جديدة "استثمارات موجهة" في شرايين الاقتصاد المصري كي ترفع من الحالة الاقتصادية والمعيشية للمصريين قليلاً نفس الأمر بالنسبة لفتح الأسواق لمرور الصادرات المصرية إليها أو حتى الإكتفاء بإعطاء شهادات حسن سير وسلوك للاقتصاد المصري أو لبعض المسئولين المصريين عن طريق بعض المؤسسات الدولية ومنها إفساح الطريق والسماح للدبلوماسية المصرية بلعب دوراً أكبر "عن غير جدارة أو استحقاق" في المحافل الأقليمية وحتى الدولية وذلك حتى يبدوا الأمر كما لو أن نظام مصر الحاكم نظام لازال لديه دور يلعبه أيضاً إبرام صفقات تسليح ضخمة ومتطورة قد يقوم بنفس الغرض خصوصاً وأن صفقات تسليح كهذه تهدئ من روع القوات المسلحة المصرية وقادتها وهو أمس ما يحتاجه النظام الحاكم لمصر في الوقت الحالي وهو تهدئة "وتحييد" القوات المسلحة ومنها أيضاً لو تطلب الأمر إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع مصر وغيره وغيره من الوسائل والطرق التي لا يمكن إحصائها أو حصرها يمكن للولايات المتحدة أو إحدي القوي الكبري أن تسلكها للوصول إلي أي من مأربها "ويمكن أن تكون هذه الوسائل والطرق ما هو عكس ذلك أيضاً" يعني من الأخر لن يعدموا وسيلة
وأنا بالتأكيد لا أقول أن كل أو حتى أي من هذا من الممكن أن يحدث لمجرد أن يتم التخلص من أسامة ولكني أقول فقط ما الذي يمنع أن يكون طلب التخلص من أسامة هذا شيء فوق البيعة مع أي أمر من هؤلاء وهو ما سوف يأتي علي هوى نظام مصر الحاكم بالتأكيد يعني بالنسبة لصفقة التسليح الجديدة المحتملة
التي تنوي إبرامها الولايات المتحدة الأمريكية مع مصر قريباً أنا لا أقول ولا أستطيع أن أدعي أن صفقة التسليح هذه قد تمت أو قد تتم من أجل التخلص مني فأنا من المؤكد علي علم بأن ما يحكم مثل هذه الأمور هو مصالح استراتيجية كبري وتوازنات قوي معينة تحتاجها وتحرص عليها الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المنطقة من العالم ولكن أقول وما الذي يمنع أن تكون مسألة التخلص من أسامة هذه بنداً أضافياً "مستتراً وبشكل ودي" فوق البيعة لإتمام تلك الصفقة خصوصاً وأن وجود أسامة هذا علي سطح الأحداث في الساحة السياسية المصرية وتنفيذه لما ينادي به من اصلاحات قد يخل بهذا التوازن الذي تحرص عليه الولايات المتحدة الأمريكية
.
واحد من الممكن أن يقول
وما الذي يجعل الولايات المتحدة الأمريكية أو إحدي القوي الكبري الأخري تلجأ إلي مثل هكذا طرق للتخلص منك وهي بإمكانها التخلص منك مباشرة دون وجع دماغ ؟؟ وإذا كانت الولايات المتحدة فرضاً تريد فعلاً التخلص منك كما تقول فما الذي يجعلها تسمح لك باستخدام واستغلال أدواتها ووسائلها التكنولوجية التي لما طالما استخدمتها في مشوارك هذا وهي بإمكانها أن تمنع ذلك عنك بضغطة زر واحده ؟؟
ولصاحب مثل هذا السؤال أقول
أينعم الولايات المتحدة أو القوي الكبري من الممكن أن تتخلص مني مباشرة وعلي الأرض المصرية أيضاً دون وجع دماغ ولكن يظل الأفضل بالنسبة لها أن يتم ذلك بأيدي مصرية لا بأيديها هي "تقريباً نفس المنطق الذي يحكم الطريقة التي يريد نظام مصر الحاكم التعامل معي بها وهو أن يتم التخلص مني بأيدي غيره لا بيديه هو" وذلك حتى أولاً لا تحرج الولايات المتحدة النظام القائم الذي يحكم مصر الأن حتى لو كان نظاماً تابعاً لها كما نري وثانياً لأن الولايات المتحدة الأمريكية والقوي الكبري "وعن طريق أجهزة مخابراتها" يعلمون قدري وقيمتي جيداً وما هي الأضافة التي من الممكن أن يضيفها شخص مثلي للدولة المصرية وربما للبشرية جمعاء "بعد عودة مصر لمكانها ومكانتها الطبيعيين" لذلك هي تستحي "أتفقنا أم أختلفنا معها أو هكذا أظن انا" أن تكون متورطة في شيء كهذا وهو أن تكون أيديها ملطخة بدماء شاب كل ما كان يسعي إليه هو اصلاح أحوال بلاده
أما بخصوص الجزئية الثانية من السؤال وهي وإذا ما كانت الولايات المتحدة أو إحدي القوي الكبري الأخري تريد فعلاً التخلص مني فما الذي يجعلها تسمح لي بإستخدام واستغلال أدواتها ووسائلها التكنولوجية التي لما طالما استخدمتها واستغللتها في مشواري هذا وهي بإمكانها أن تمنع كل ذلك عني بضغطة زر واحدة أو حتى يمكنها أن تلعب فيها وفي محتواها وتوجهها كيف تشاء فأقول هي بالفعل تستطيع ذلك "أو أنا علي الأقل أعتقد ذلك" ولكن يظل الأجدي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية والقوي الكبري هو التخلص من صاحب الرؤية والفكر لا من الفكر نفسه لأن الفكر يسهل إعادة إنتاجه وحتى يسهل إعادة تمريره ونشره عن طريق وسائل تقليدية أخري غير الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تتيح أغلبها الولايات المتحدة والقوي الكبري وذلك إذا ما ظل صاحب هذا الفكر علي قيد الحياة "كطبع كتاب مثلاً" بينما التخلص من صاحب الفكر "خصوصاً لو كان هو الأقدر علي تنفيذ أفكاره ورؤاه هذه" هو الذي سوف ينهي هذا الفكر من أساسه وليس أي شيء أخر
لذلك أنا لم أشأ أن أقول من قبل أن هناك أتفاق ما من الممكن أن يبرم بين النظام المصري والإدارة الأمريكية مثلاً من أجل التخلص مني لأنني أعلم أن هناك من سوف يخرج يستهزء بي و يقول ولما يتفق عليك النظام المصري والإدارة الأمريكية "أنت أهون من ذلك بكثير" والإدارة الأمريكية يمكنها مثلاً وبضغطة زر واحدة أن تلغيك وتلغي وجودك عن طريق عدم السماح لك باستخدام أحدي وسائلها التكنولوجية التي تتيحها عبر الأنترنت وتستغلها أنت في عملك هذا وأعتقد أن كلامي الأخير هذا قد يوضح لما لم تلجأ "وإذا كانت الولايات المتحدة تريد التخلص مني فعلاً" الي مثل هكذا فعل وحل فهي لا بد أن تضمن التخلص مني أنا أولاً قبل أن تتخذ خطوة مسح أي وجود لي علي شبكة الأنترنت
.
لمعلوماتك
  • لم يوقف الولايات المتحدة الأمريكية "أو الإدارة الأمريكية السابقة بمعني أدق ومن بعدها الإدارة الأمريكية الحالية" عند حدها فيما يخص الضغوط التي كانت تمارسها علي مصر "أو علي النظام الحاكم لمصر بمعني أدق" إلا مقـال كهذا
  • لم ولا يثير قلق الولايات المتحدة الأمريكية شيء أكثر من فكرة أن تستغني عنها مصر
  • لم ولن يغير سلوك الولايات المتحدة الاستعلائي وفي بعض الأحيان العدواني الذي تنتهجه مع مصر سواء فيما يخص شئونها الداخلية أو حتى فيما يخص مصالح مصر الخارجية إلا وجود شخص مثلي علي ساحة السياسة المصرية
ملحوظة : ليس معني إنني أقول أن الولايات المتحدة الأمريكية هي اللاعب رقم واحد في العالم أن ذلك يعني إنني أكرر خطأ السادات عندما اعلن "سواء كان هذا حقيقياً أم لا" أن 99% من أوراق اللعب في أيدي أمريكا
.

10 أكتوبر 2009

Other scenario

.

رسالة مرسلة عبر خدمة بكرة احلي للرسائل بتاريخ 10 أكتوبر 2009
.
.
سيناريو افتراضي أخر
.
.
أعزائي
عطفاً علي مقالتي الأخيرة جزاء سنمـار ونظراً إلي أن هناك أقاويل كثيرة ومتواترة "لست متأكد من صدقيتها" تتردد الأن في أبوتيج عن زيارة مرتقبة سوف يقوم بها رئيس الحزب الوطني لأبوتيج !! وذلك لافتتاح شبكة مياه جديدة ووضع حجر الأساس لكوبري أبوتيج أعلي النيل الذي تكلمت معكم عنه من قبل وما يعزز من تلك التكهنات هو الاهتمام الزائد علي غير العادة "المبالغ فيه في حقيقة الأمر" الذي يوليه محافظ أسيوط لمدينة أبوتيج في الوقت الحالي
اسمحوا لي أعزائي أن أقول لكم إنه بالإضافة إلي قائمة السيناريوهات المحتمل التعامل بها معي من قبل النظام الحاكم بهدف التخلص مني والتي وضحت لكم بعض منها من خلال مقالتي السابقتين "إنجازات الحزب الوطني وجزاء سنمار" إنني لا أستبعد أن يكون أحد السيناريوهات المقترحة للتعامل معي لنفس الغرض هو سيناريو اتهامي بالتخطيط لاغتيال أو محاولة اغتيال أو حتى اغتيال أحد ما سواء كان هذا الأحد الرجل الكبير أو أي أحد أخر غيره
ورغم شطوحي بالخيال أعزائي هذه المرة إلا إنني كما قلت لكم من قبل إنني لا أستبعد أي شيء علي نظام الحزب الوطني الحاكم وذلك علي الرغم من إدراك النظام الحاكم نفسه بأن هذا الطريق ليس طريقي واستحالة أن يكون كذلك مهما كانت الظروف كما إننا نحن كشعب أو إنني أنا علي المستوي الشخصي لست في حاجة إلي فعل شئ كهذا وذلك لإدراكي التام بأن المسألة مسألة وقت لا أكثر كما قلت من قبل
لكن في النهاية أعود فأقول أعزائي مرة أخري سواء كان هذا الكلام الذي أقوله أو قلته كلام صحيح وقابل للتحقق أو حتى التصديق أو كان مجرد أوهام وخزعبلات بدأت أهذي بها لأنني قد جننت مثلاً فسواء كان هذا أو ذاك ما أريدكم أعزائي أن تفهموه هو
إنني ومنذ أن وطأت قدمي مقر جهاز مباحث أمن الدولة "بناء علي طلبهم" في يوليو من العام الماضي وأنا أعتبر "بفتح الباء" أنا وكل شيء يخصني وديعة في عهدة نظام مصر الحاكم أكثر من يعلم ما الذي من الممكن أن يقدمه شخص مثلي لهذا البلد وهو الذي بيديه بعد الله سبحانه وتعالي إما أن يحميني ويصونني وهو قادر علي ذلك بكل تأكيد وإما أن يضيعني ويهدرني ويفرط في وما أسهل عليه ذلك وهو الذي سوف يكون مسئولاً عن ذلك في جميع الأحوال إن لم يكن ضالعاً في الأمر أصلاً
.
وخالص تحياتي لكم
أسامة قايد
.
مواضيع ذات علاقة
مبارك يكلف الحكومة بإنشاء كوبري أبوتيج الجمهورية بتاريخ 13 نوفمبر 2008
.

02 سبتمبر 2009

Egyptian Troops

.
.
قوات حفظ السلام
.
.
ها هو النظام الحاكم يكذبك ويثبت لنا يوماً بعد يوم انه الأكثر حرصاً دوماً علي الأمن القومي المصري وهو ما يتضح جلياً بحرصه علي وجود قوات مصرية من ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كل من إقليمي دارفور وجنوب السودان بالسودان وأيضاً في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية‏ وكوت ديفوار ؟؟
ورغم إنني لم أكن أرغب في الحديث عن أي شئ يتعلق بالقوات المسلحة المصرية ليس فقط إجلالاً واحتراماً لتلك المؤسسة المصرية العريقة ولكن لأنني أعتبر "شئت أم أبيت" آن هذه الوسيلة الإعلامية التي أستخدمها لبث كتاباتي ومقالاتي من خلالها "البلوج سبوت" وسيلة إعلامية ليست مصرية وهو ما يجعل ليس من المناسب أو من اللائق ولا من الصواب أو الحكمة أن أكتب مقالة تتعلق بأكثر المؤسسات وطنية في البلاد وأن أقوم بنشرها عبر وسيلة غير وطنية وهذا نفس ما جعلني بالمناسبة أتخلي عن فكرة نشر مقالة تحمل عنوان "الجيش المصري" كنت أحاول من خلالها إبراز بعض الأمور التي لا أستطيع أن أقول إنها لا تعجبني ولكن من الممكن آن أقول تقلقني بخصوص القوات المسلحة المصرية
لكن عموماً وبرغم هذا الحظر الذي فرضته علي نفسي بهذا الخصوص يبدوا إنني بت مضطر للرد علي صاحب ذاك السؤال أو تلك الملاحظة لذلك اسمحوا لي أعزائي أن أقول أن هناك فارقاً كبيراً فيما بين أن تشارك القوات المسلحة المصرية في إحلال السلام في إحدى الدول "أفريقية كانت أو غير أفريقية" بناء علي طلب وبالتنسيق مع ومن خلال النظام الشرعي لتلك الدولة "مثل ما تفعل أثيوبيا مثلاً مع الصومال" أو حتى بدون استئذان "مثل ما فعلت وتفعل تركيا مع المتمردين الأكراد في شمال العراق" وبين آن تشارك هذه القوات من خلال قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة فكلنا يعلم آن الأجندة التي سوف تتبعها تلك القوات في حالة ما إذا كانت تحت القيادة المصرية سوف تكون مختلفة كثيراً عنها ما إذا كانت تحت قيادة الأمم المتحدة "خصوصاً خلال هذه الحقبة التاريخية" فما يمكن أن تراه القيادة المصرية أو حتى قيادة النظام الشرعي للبلاد التي سوف تسمح للقوات المصرية بالتواجد علي أراضيها تهديداً للأمن القومي المصري وأمن البلد التي طلبت مساعدة القوات المصرية من الممكن ألا تراه الأمم المتحدة أو مجلس الأمن "أو القوي التي توجه مجلس الأمن بمعني أدق" كذلك وما يمكن أن تراه الأمم المتحدة تهديداً للأمن والسلم الدوليين "خصوصاً تحت القيادة الأمريكية الحالية المتحكمة في قرارات مجلس الأمن" من الممكن ألا نراه نحن في مصر أو في الدولة المزمع التعامل معها علي هذا الأساس تهديداً للأمن والسلم الدوليين بل وربما نراه أيضاً علي العكس من ذلك تهديداً للأمن والسلم القوميين لبلدينا
يعني باختصار ما أريد قوله هو إن اختلاف الأجندة قد "بل إنه من المؤكد سوف" يؤدي إلي اختلاف الرؤية واختلاف الرؤية يؤدي بالضرورة إلي اختلاف الغايات هذا بإفتراض حسن النية فيمن سعي لوجود تلك القوات "قوات حفظ السلام" بهذه البلد أو تلك أما لو كان الأمر غير ذلك فيمكن عكس الأية والقول إن اختلاف الغايات يؤدي دوماً الي اختلاف الرؤية واختلاف الرؤية يؤدي الي اختلاف الأجندة
أيضاً من يريد أن يحافظ علي أمن أمته القومي يحافظ عليه بأن يدفع من جيبه ومن روحه إذا لزم الأمر لإحداث ذلك لا من جيب الأخرين
قد يقول قائل
ولكن أنت تعلم آن ما تطالب به هذا قد يكلف الخزانة المصرية ما لا تستطيع أن تتحمله أو تطيقه وأن أحد أهم أسباب قبول قيادات القوات المسلحة المصرية بالمشاركة في قوات حفظ السلام الدولية هو إنها لا تتكلف شيئاً علي العكس من ذلك فهي تتحصل علي عائد نتيجة مشاركتها في تلك القوات
ولقائل مثل هذا الكلام أقول
هذه أحد أهم نقاط الخلاف التي أسمح لنفسي بالاختلاف فيها مع قيادة القوات المسلحة المصرية والتي استدعتني للتفكير في كتابة مقالة "الجيش المصري" التي تكلمت معكم عنها بالأعلى
فأنا أري "وقد أكون مخطئاً في ذلك بكل تأكيد" إنه لا يصح للقوات المسلحة المصرية التي تحملت بكل صبر وإباء وشمم وبمنتهي العزة والكرامة الكثير والكثير من الملمات والمحن والحروب التي تعرضت لها وخاضتها مصر أن يأتي اليوم الذي تقبل فيه هذه القوات أن تكون وفقط مجرد رقماً من ضمن الأرقام المشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ليس هذا فقط بل أن تكون مصر "ونفخر بذلك أيضاً" في المرتبة الخامسة علي مستوي العالم من إجمالي 117 دولة مشاركة في تلك القوات
كما إنني اربأ في حقيقة الأمر بالقوات المسلحة المصرية التي لما طالما تحملت عبر تاريخها المشاق والصعاب أن يكون المال محدد رئيسي أو حتى أحد المحددات التي تجعل منها تشارك أو لا تشارك في قوات حفظ السلام "من الممكن أن يكون المال والإمكانات محدد رئيسي في قرار شن حرب من عدمه أما أن يكون المال سبباً في قبول القوات المسلحة المصرية للمشاركة أو عدم المشاركة في قوات حفظ السلام فهذا ما لا أرضاه أو أقبله في حقيقة الأمر لقواتنا المسلحة كما إنه لا يليق بها ولا بنا" لكن مع ذلك حتى لو كانت مشاركة القوات المسلحة المصرية في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مدعاة للفخر كما يري البعض أوليس من الحكمة أن تختلف نظرة القائمين علي السماح للقوات المسلحة المصرية بالمشاركة في قوات حفظ السلام إذا ما كانت هذه القوات مشاركة في دولة ترتبط بمصالح حيوية وجيوإستراتيجية مع مصر "مثل السودان والكونغو الديمقراطية مثلاً" عنها ما إذا كانت هذه القوات مشاركة في دولة بعيدة كل البعد عن تلك المصالح أم أن الأمر يعتبر سيان
يعني
هل يصح أن أتعامل مع دولة ترتبط بمصالح إستراتيجية ومصيرية معي بنفس الطريقة التي أتعامل بها مع غيرها !!
.
ولكني أعود فأقول أن الخطأ كله خطأ سياسة في المقام الأول والأخير لأنه لولا التكلس والجمود "ولن أقول التأمر او حتى التواطؤ" الذي أصيبت به السياسة الخارجية المصرية علي مر ثلاثون عاماً مضت وغياب البوصلة وانعدام الأفق لما كانت الأمور وصلت إلي هذا الحد الذي هي وصلت إليه الآن سواء فيما يخص السودان أو فيما يخص غيرها
.
قد يقول قائل ولكن ما تفعله قيادة القوات المسلحة المصرية الآن ليس بدعة فهذا ما قد فعله من قبل الرئيس جمال عبد الناصر في أوائل الستينيات حينما أرسل قوات مصرية من خلال قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلي الكونجو الديمقراطية "زائير سابقاً"
ولقائل مثل هذا الكلام أقول
من الممكن أن يكون الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر قد لجأ إلي إرسال قوات مصرية إلي الكونجو الديمقراطية من خلال قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ولكن كلنا نعلم تمام العلم أن الأمم المتحدة التي كانت سائدة في ذاك الوقت تختلف تماماً وكلياً عن الأمم المتحدة التي تسود الآن فوجود الاتحاد السوفيتي "الذي كان علي علاقات طيبة مع مصر" كقوة دولية موازنة لقوة الولايات المتحدة الأمريكية في ذاك الحين كان يعطي ضمانه من أن أي من تلك القوات لن تستخدم فيما قد يضر بالمصالح القومية العليا لأحدي الدول سواء كانت هذه الدولة مشاركة في تلك القوات أو حتى غير مشاركة
كما آن المال لم يكن عنصر حاكم في اتخاذ قرار المشاركة أو عدم مشاركة مصر في تلك القوات كما هو حاصل الآن "أو كما أعتقد أنا علي الأقل إنه حاصل الآن" بل هي المصلحة المصلحة وفقط "مصلحة مصر بالطبع" هي الحاكمة في هذا الأمر أو غيره
أو باختصار
ما قد يجوز عمله في فترة تاريخية معينة ليس بالضرورة يصلح عمله في فترة تاريخية أخري وما يمكن اللجوء إليه في حالة معينة لا يعني اللجوء إليه في كل الحالات
ثم لماذا الافتراض دوماً بأن كل ما فعله الرئيس جمال عبد الناصر كان صواباً !! فإذا كان كل ما فعله الرئيس عبد الناصر كان صواباً أعتقد ما كنا منينا مثلاً بنكسة 67 ولا كنا حتى وصلنا إلي ما نحن فيه الآن فالرئيس عبد الناصر في رأيي "رحمه الله" يظل شريكاً بشكل أو بأخر فيما وصلنا إليه الآن
.
ولكن هل يعني كلامي هذا إنني أدعوا إلي سحب القوات المصرية المشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كل من السودان والكونغو الديمقراطية ؟؟
بالطبع لا بدليل إنني حينما لاحظت منذ فترة
آن هناك تسليط إعلامي مكثف "لا أجده مبرراً" تقوم به بعض وسائل الإعلام الأجنبية علي مسألة قيام قوات الأمن المصرية بمطاردة الأفارقة "وكثير منهم سودانيين" الذين يحاولوا الهجرة والتسلل إلي إسرائيل عبر سيناء واضطرارها لقنص بعض منهم حذرت من مغبة أن يكون التسليط الإعلامي هذا المقصود منه أولاً هو إيجاد جفوة في العلاقات فيما بين مصر وجاراتها الأفريقية وثانياً إيجاد ذريعة لإحدى حركات التمرد الموجودة بالسودان لاستهداف القوات المصرية الموجودة هناك مما فد يضطرنا لسحب قواتنا وهو ما قد يخلف فراغاً هائلاً قد تستغله بعض القوي المناوئة لنا فيما يضرنا ويصر مصالحنا
ولكني فقط أرجو وأتمنى علي قيادات القوات المسلحة المصرية أن يعيدوا تقييم التجربة سواء تجربة مشاركة القوات المسلحة المصرية في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بوجه عام أو حتى "أو خصوصاً بمعني أصح" فيما يخص مسألة مشاركة القوات المسلحة المصرية في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كل من دارفور وجنوب السودان وخصوصاً جنوب السودان لاسيما وقت إجراء الاستفتاء في عام 2011 وهو الاستفتاء الذي سوف يتحدد علي أساسه ما إذا كان الجنوب السوداني سوف يقبل بالاستمرار في كنف السودان الموحد أم إنه سوف يلجأ إلي خيار الانفصال لأنني أعتقد أن وجود القوات المسلحة المصرية من ضمن قوات حفظ السلام الموجودة بالجنوب السوداني في ذاك التوقيت ليس من الكياسة ولا من الحصافة في شئ لأن وجود قوات مصرية من ضمن قوات حفظ السلام الموجودة بالسودان وقت إجراء الاستفتاء يعني بشكل أو بأخر اعترافاً مسبقاً ورسمياً من مصر بهذا الاستقلال قبل أن يتم هذا الاستقلال وهو في اعتقادي ما لا يجوز عمله
وأعود وأقول أن كلامي هذا لا يعني أيضاً إنني مع أو ضد الاعتراف بدولة جنوب السودان الوليدة إذا ما حدث وقرر الجنوبيين الاستقلال عن بلدهم الأم السودان ولكني فقط أري إن الأمر سوف يكون مختلفاً كثيراً لو أن هذا الاعتراف المصري قد جاء ونحن لسنا من ضمن القوات المشاركة في قوات حفظ السلام الموجودة بالجنوب السوداني عنه ما إذا جاء هذا الاعتراف ونحن مشاركين بالفعل بقوات هناك في تلك الأثناء إذ لابد للجنوبيين أن يفهموا ان اعترافنا باستقلال دولتهم "إن تم" قد جاء عن إقتناع وليس نتيجة لأي شئ أخر

رقم ذا دلالة
أن تحتل مصر المرتبة الخامسة "علي حد تصريح رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة" في القوات المشاركة من ضمن قوات حفظ السلام علي مستوي العالم قد يبين من ناحية مدي الكفاءة والالتزام والانضباط التي تتمتع بها القوات المسلحة المصرية "وهو شئ ليس بغريب عليها كما إنه لا يحتاج الي دليل بالمناسبة" وهو ما أهلها لشغل هذا المركز المتقدم من ضمن الدول التي تشارك بقوات في قوات حفظ السلام لكنه من ناحية أخري قد يبين أن هناك من يسعي لشغل وإلهاء الجيش المصري بأمور ومهمات لم تكن يوماً من ضمن اهتماماته ولا أولوياته وذلك فقط لكي يتسنى له التصرف مثلما شاء و كيفما شاء وبكل حرية مع هذا البلد وشعبه ومقدراته كما أن هناك غيره من يقوم باستغلال هذا الأمر برمته لتقليم أظافر مصر وشغلها وتحييدها وتهميشها بجعلها ملهية فيما هي فيه
وأعذروني أن أقول أن الأمر لم يتوقف عند حد الشغل والإلهاء من قبل من قام بالسماح للقوات المسلحة المصرية بالمشاركة في قوات حفظ السلام بهذا الكم وبهذه الكثافة وإنما وصل للأسف إلي حد الإغراء والإغواء "وإذا كنا دقيقين أكثر فإن الشغل والإلهاء ما كان ليحدث لولا وجود عنصري الإغراء والإغواء" حتى إنك بت لا تفاجئ اليوم بقدوم أحد الضباط أصدقائك فرحاً مسروراًً بأنه قد تم اختياره من ضمن القوة المصرية التي سوف تشارك في قوات حفظ السلام في بلد ما وذلك لمجرد إنه سوف يتحصل علي راتب أعلي بكثير من الراتب الذي يتحصل عليه أثناء وجوده في مصر " تقريباً نفس الأسلوب الذي أستخدمه النظام الحاكم
مع المدنيين من المصريين قام باستخدامه بلا أدنى خجل أو حياء مع العسكريين منهم"

أخيراً ،،، دعوتي لإعادة تقييم التجربة فيما يخص مسألة مشاركة مصر بقوات في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا يعني عدم فهمي أو إدراكي إلي أن هناك استفادة من الممكن آن تكون تحققها القوات المسلحة المصرية نتيجة مشاركتها في قوات حفظ السلام الدولية مثل إكتساب الخبرات والاحتكاك بثقافات ومدارس عسكرية مختلفة سواء كان ذلك الاحتكاك احتكاك بشعوب تلك الدول التي يتم الاستعانة بالقوات المصرية لحفظ الأمن فيها أو حتى الاحتكاك بالقوات الأخرى المشاركة مع القوات المسلحة المصرية في تلك المهام "رغم أن معظم هذه المهام سلمية أكثر منها عسكرية" أو حتى الخبرة والإلمام والتعرف علي طبيعة وبيئة وطبوغرافيا وديموغرافيا الدول والمناطق التي يتم الاستعانة بالقوات المصرية للمشاركة في حفظ السلام فيها وهو ما يمكن أن يفيد مستقبلاً ولكن اسمحوا لي أن أقول أن حتى هذا النوع من الاستفادة أعتقد إنه لن ينفعنا في شئ لأن عقيدة الجيش المصري عقيدة دفاعية أكثر منها عقيدة هجومية ولا يستفيد من مثل هذه الأمور إلا دولة معتدية أو غازية ومصر طوال تاريخها لم تكن أبداً دولة معتدية أو غازية فهي علي العكس من ذلك دولة عرضه للغزو باستمرار أكثر من أن تكون دولة غازية
.
.
هناك من يسألني
منين أنت تحرص علي السودان وعلي وحدته واستقراره ومنين أنت في مقالتك الأخيرة
تحذر من لجوء السودان الي التحكيم الدولي للحصول علي حقها فيما يخص منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها مع مصر
بداية أنا لا أحذر من لجوء السودان للتحكيم الدولي فيما يخص منطقة حلايب وشلاتين وإنما أحذر فقط من أخطائنا "سواء المتعمدة أو حتى التي تجئ بالسهو" التي قد تكلفنا خسارة القضية وضياع المنطقة في حالة ما إذا اتفقنا نحن والسودان علي اللجوء للتحكيم الدولي للفصل في هذا الخلاف ثانياً وحتى يحدث هذا الفصل لا يمكن القول أن هذا حق السودان ثالثاً بقي وهذا هو الأهم نعم أنا أحرص علي السودان ووحدته واستقراره بل وتقدمه أيضاً "فتقدم السودان يصب في مصلحة مصر في النهاية" ولكن ليس معني حرصي علي السودان ووحدته أن يجعلني هذا أفرط في حق من حقوق مصر
.
مواضيع ذات علاقة
.

10 أغسطس 2009

Nile&Qanal

.
.
نهر النيل وقناة السويس
.
.
أستاذ أسامة
قرأت لك مقالة "هل تغرق دلتا النيل ؟؟" وبغض النظر عن التجربة العملية التي حاولت من خلالها آن تبرهن علي وجهة نظرك بخصوص احتمالية عدم غرق دلتا النيل فإنني وجدت في هذه المقالة وفي المقالة الأخري
التي تتكلم عن قناة السويس والمشار إليها من خلال المقالة الأولي إنك تحصر المخاطر التي قد يتعرض لها نهر النيل وقناة السويس في المخاطر المتعلقة بشح المياه في حالة نهر النيل إذا ما تحققت التنبؤات الخاصة بظاهرة الإحتباس الحراري وهو ما قد يقلل حصتنا من مياه النهر نتيجة لعملية التبخر والمخاطر الخاصة بظهور ممرات ملاحية جديدة بعد ذوبان الجليد في القطب الشمالي والجنوبي نتيجة أيضاً لظاهرة الإحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الجو وهو ما قد يؤثر علي دخلنا من قناة السويس وكل ذلك سوف يحدث في المستقبل بينما لم أري في أي من مقالاتك أي إشارة للمخاطر التي تتهدد هذين المرفقين الحيويين لمصر الآن وهي المخاطر الخاصة بتهديد دول المنبع باقتطاع جزء من حصة مصر التاريخية من مياه النيل وأيضاً المخاطر الخاصة بظاهرة القرصنة التي يتبعها بعض الصوماليين في القرن الأفريقي وهو ما يهدد بالفعل الآن وليس بعد قناة السويس
وكإجابة علي هذه الملاحظة القيمة اسمحوا لي أعزائي أن أقول
بالفعل أنا لم أشر "وأعتقد إنني لن أشير فأنا متعمد ذلك" في أي من مقالاتي إلي المخاطر التي يتحدث عنها السيد صاحب الملاحظة "سواء المخاطر المتعلقة بـ "تهديد" بعض دول المنبع باقتطاع جزء من حصة مصر من المياه الواردة إلينا أو المتعلقة بالتهديدات التي قد تمثلها ظاهرة القرصنة الصومالية علي قناة السويس" أو حتى إلي المخاطر التي اشار اليها اليوم
الأستاذ عبد العظيم حماد في مقاله بجريدة الشروق التي يرأس تحريرها وذلك لأنني من وجهة نظري أري آن تلك المخاطر التي يتحدثا عنها السيد صاحب الملاحظة والاستاذ عبد العظيم حماد هي من نوعية المخاطر التي يمكن التحكم فيها ، السيطرة عليها والتعامل معها إن لم يكن الآن فبمجرد زوال نظام الحزب الوطني أما المخاطر التي أتحدث عنها فهي من نوعية المخاطر التي لا يمكن التحكم فيها أو السيطرة عليها فهي من المخاطر الطبيعية "أو من المخاطر البشرطبيعية إن شئنا الدقة أكثر" وإن كان هذا لا ينفي إمكانية التعامل معها هي أيضاً
ولكن كيف يمكن التعامل معها ؟؟
يمكن التعامل معها بالعلم والعلم فقط
.
أما المخاطر التي تطغي ولا أري لها منازع في حقيقة الأمر علي مصر فهي المخاطر التي يمثلها استمرار نظام الحزب الوطني في حكم مصر أكثر من ذلك لأنني أري آن المخاطر الناجمة عن استمرار نظام الحزب الوطني في حكم مصر أكثر من ذلك هي من نوعية المخاطر التي لا يمكن تدارك أثارها بسهولة
.
أخيراً وبخصوص نفس الأمر أيضاً
هناك البعض الذين يمتعضون فكرة قيام الصين بالمشاركة في بناء سد في أثيوبيا وهو السد الذي قد وأقول قد ينتقص نصيباً من حصة مصر من مياه النيل ولهؤلاء أقول
لا تلوموا الصين علي ما تفعل لأن الصين دولة تبحث عن مصالحها والكثير من مصالح الصين باتت موجودة الأن في القارة الأفريقية لذلك فهي تبحث عن الدول التي تري إنها قد يكون لها نفوذ في القارة الأفريقية وتحاول مد جسور التعاون معها وإحدى هذه الدول أصبحت الأن أثيوبيا
لذلك لا تلوموا الصين أو غيرها علي ما تفعل "أو قد تفعل" وإنما لوموا أنفسكم علي من أوصلكم إلي هذه الدرجة من الانحسار والانسحاب الكامل من القارة الأفريقية "كما كل شئ تقريباً" بعد أن كنا الدولة صاحبة النفوذ الأكبر فيها
.
بالمناسبة أعزائي
ألا يوجد أحد لديه أية ملاحظات عن التجارب التي ضمنتها من خلال مقالتي السابقة وحاولت أن أؤكد بها علي وجهة نظري ؟؟
.
موضوعات ذات علاقة
.

04 أغسطس 2009

announcement

.
.
بــلاغ الي النـائب العـــام
.
----------------------------------------------------------------------
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
سيادة المستشار / النائب العام لجمهورية مصر العربية
.
تحية طيبة ،،، وبعد
.
أتقدم لسيادتكم أنا / أسامة عبد العظيم متولي قايد باحث ومخطط اقتصادي "صاحب مشروع السجل العيني الالكتروني" وأحمل بطاقة رقم قومي 2501892 أسيوط والمقيم بمحافظة أسيوط مركز أبوتيج شارع محمد محمود باشا ببلاغ ضد كل من
.
السيد / رئيس جمهورية مصر العربية
والسيد / رئيس مجلس الوزراء لجمهورية مصر العربية
.
أتهمهما فيه بالتقصير والتقاعس هما وجميع حكومات مصر السابقة عن أداء المهام "الموكلة" إليهم وإحدى أهم هذه المهام هي وضع النظام الأمثل الذي يمكن من خلاله إدارة القطاع العقاري بجمهورية مصر العربية بشكل رشيد وهو النظام الذي تسبب غيابه في اضطراري للتقدم بعمل محضر منذ يومين في "ابن عم" لي نتيجة لتعديه علي الحد الفاصل بين قطعة أرض "مملوكة لي" وأرض تخصه وهو النظام الذي لولا غيابه ما كان تجرأ أحد وجار علي حق أحد وما كان أضطر أحد للتقدم بشكوى ضد أحد "لأن كل واحد وقتها ومع وجود هذا النظام كان سوف يعرف ما الذي له وما الذي عليه" وما كان سوف يلجأ أحد إلي هذا الطريق أو غيره للوصول إلي حقه المسلوب أو المعتدي عليه
.
وبناء عليه
.
فإنني أحمل نظام الحزب الوطني الحاكم بكل حكوماته المتعاقبة المسئولية الكاملة عن الحقوق التي أهدرت "أو قد تهدر" والأرواح التي أزهقت "أو قد تزهق" نتيجة لغياب مثل هذا النظام كما أحمله مسئولية البلطجة والعنف المجتمعي الذي تفشي واستشري في المجتمع المصري نتيجة لعدم وجود النظم واللوائح التي من شأنها أن تنظم شكل العلاقة فيما بين المصريين وبعضهم البعض "أو وجودها وتضاربها أو وجودها وعدم تنفيذها / وهو ما يعني ضمناً عدم وجودها أيضاً" كما أحمله ولنفس الأسباب مسئولية هذا القدر الكبير من الجليطة وقلة الذوق وقلة الأدب التي بات يتمتع بها عدد غير قليل من المصريين اعتماداً منهم علي هذا الغياب أو قل التغييب المقصود والمتعمد لدولة القانون بجمهورية مصر العربية
.
كما إنني في النهاية سيدي أود أن الفت نظر سيادتكم إلي إنه لو حدث لي أي مكروه "لا قدر الله" فإنه سوف يكون راجعاً لما أقوم بفعله "هنا" على شبكة الإنترنت ولن يكون راجعاً لأي شئ أخر ومهما بدا الأمر غير ذلك
.
وتفضلوا بقبول وافر الشكل والاحترام
.
مقدمة لسيادتكم
أسامة عبد العظيم قايد
بطاقة رقم قومي 2501892
.
.
----------------------------------------------------------------------
.
أخيراً ،،، قد يقول قائل ولكن لا يجوز التقدم ببلاغ الي النائب العام عن طريق الأنترنت ولصاحب وجهة النظر هذه ومن مثله اسمحوا لي أعزائي أن أقول ما أنا كنت قد تقدمت ببلاغ للنائب العام في مكتبه من قبل ما الذي كان حصل
.
مواضيع ذات علاقة
.

27 يوليو 2009

NDP&IKhwan

.
.
تفاهمات النظام والإخوان
.
.
لا يمكنني فهم الصفقة "أو ما يطلق عليه بالتفاهمات" التي يسعي لإبرامها نظام الحزب الوطني الحاكم مع وجه عملته الأخر وصديقه اللدود جماعة الإخوان المسلمين من تقليص عمليات اعتقال قيادات الإخوان والإفراج عن بعض الشخصيات التي ألقى القبض عليها "وهي الاعتقالات التي تمت بالمناسبة لكي تبرم تلك الصفقة بموجبها حتى يبدوا الأمر كما لو آن الإخوان مضطرين لقبول تلك الصفقة" مقابل ما أعلن عنه من أن توقف الجماعة النشاطات التي يراها النظام تحريضا وتأليبا للرأي العام ضده مع عدم المشاركة في "الانتخابات" البرلمانية المقبلة أو الاكتفاء بمشاركة رمزية لا يمكنني فهمها إلا في أطار واحد فقط ألا وهو محاولة النظام ومن خلال تلك التفاهمات وفي حال موافقة جماعة الإخوان عليها وهي الموافقة التي لا أستبعدها عن نفسي كما آن بوادرها بدأت تلوح في الأفق "فهذه ليست أول صفقة يبرمها النظام مع الإخوان ومن المؤكد لن تكون الأخيرة" محاولة لعزل وتهميش أمثالي ممن لا يعترفون به ولا "بالانتخابات" التي تعود علي أن يجريها
فالنظام الحاكم بهذه الصفقة "أو التفاهمات كما يحب أن يطلق عليها قيادات الإخوان"
وموافقة جماعة الإخوان المسلمين عليها "وهي أكثر جهة يحرص النظام علي إبرازها علي إنها أكبر جماعة معارضة له في مصر وبالتأكيد هو ما يسر قيادات جماعة الإخوان المسلمين كثيراً" يحاول أن يقول إنه لا يوجد في هذا البلد غيره وغير جماعة الإخوان المسلمين قادرين علي إدارة وتسيير شئونه ويتنافسون علي سدة الحكم به "وهو بالتأكيد ما غير صحيح بالمرة" ويريد أن يقول إنها ها هي أيضاً جماعة الإخوان المسلمين أكبر جماعة معارضة في مصر تقبل وبمحض أرادتها "وهو ما ليس مفاجأة بالنسبة لي" بالتنازل عن حقها في الترشيح "للانتخابات" البرلمانية المقبلة "وكأنها انتخابات بالفعل" ليس هذا فقط بل إنها علي استعداد أيضاً لقبول توريث الحكم في مصر "فقبول هذا يؤدي بالضرورة الي ذاك" وذلك مقابل وفقط أن يتم تقليص عمليات اعتقال قياداتها وأن يتم الإفراج عن بعض الشخصيات التي ألقي القبض عليها ،،، حقيقي ونعم الصفقة
.
القطبين
يعني بإختصار النظام الحاكم ومن خلال هذه الصفقة يريد ان يظهر الأمر علي إنه هو والاخوان المسلمين فقط هما القوتين الوحيدتين الموجودتين في البلد "والاخوان بتسريبهم أنباء تلك الصفقة وبغض النظر عن موافقتهم عليها أم لا يريدون أن يؤكدوا علي ذلك الأمر وهو إنهم هم والنظام القوتين الوحيدتين الموجودتين علي الساحة" وإنه هو والاخوان القوة الوحيدة الأخري قد رتبا وأتفقا علي كل شئ تقريباً ولا يوجد أحد أخر لديه وزن من الممكن أن يعترض علي شئ أو بإمكانه فعل شئ من الأساس ولم يبقي أمامنا جميعاً إلا الإنصياع لم تم الاتفاق عليه بين القوتين الكبريين في البلد "فإذا أتفق الكبار علي الصغار أن يخرسوا" ولم يبقي أيضاً علي المجتمع الدولي إلا أن يبارك هو الأخر هذا الاتفاق وسوف ينتظر النظام مباركة المجتمع الدولي تلك في شكل الاعتراف بنتائج "الانتخابات" البرلمانية والرئاسية المقبلة في مصر
.
عموماً أعزائي كل ما يمكنني قوله بهذا الخصوص وكخلاصة
يبرم نظام الحزب الوطني صفقة مع الإخوان المسلمين أو لا يبرم تشارك جماعة الإخوان المسلمين في "الانتخابات" القادمة أو لا تشارك "فذاك شأنها" يبارك المجتمع الدولي نتائج تلك "الانتخابات" أم لم يبارك لن يغير هذا من قناعاتي شيئاً فأنا كما أعلنت مرارً وتكراراً من قبل
وأعود وأعلن ذلك مرة أخري وليس لدي مانع من اعلان ذلك مرات ومرات لا أعترف بشرعية هذا النظام الذي يقود مصر الآن ومن المؤكد لا أعترف بأي "انتخابات" قام أو يقوم علي إجرائها هذا النظام أي من شارك أو حتى لم يشارك "فهو حر" في هذه "الانتخابات" أي من بارك أو لم يبارك نتائج تلك "الانتخابات" ومهما تمخض عن هذه "الانتخابات" من نتائج وأكرر مهما تمخض عن هذه "الانتخابات" من نتائج
.
أخيراً
لاحظوا أعزائي أن قبول الجماعة لتلك الصفقة "أو التفاهمات" وكما قلت لحضرتكم مبكراً من قبل قد جاء في إطار حرصها على أمن البلد والابتعاد عن أي مواجهة عنيفة من الممكن أن تؤثر على استقراره وكأن الحفاظ علي أمن واستقرار البلد بات هدفاً في حد ذاته حتى لو كان هذا البلد بلداً يسلك طريقه صوب القاع مثل مصر الحزب الوطني بينما نفس هذه الجماعة لم تكن تحرص كل هذا الحرص علي أمن واستقرار البلد في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حينما كان يقودها جمال عبد الناصر برغم كل النجاحات "الاقتصادية والاجتماعية علي الأقل" التي كان يحققها حينذاك
.
موضوعات ذات علاقة
.

13 يوليو 2009

lame duck

.
.
البطة العرجاء والبطة الكسيحة
.
.
سؤال
ما قولك في حملات التشكيك التي تشنها ضد النظام الحاكم خصوصاً فيما يتعلق بمسألة السودان وأنت تري الزيارة التي قام بها بالأمس الرئيس السوداني عمر البشير لمصر وحضوره مع الرئيس مبارك الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من خريجي كلية الشرطة "وهو ما يدحض ادعاءاتك تماماً" وإلا بما تفسر تلك الزيارة التي قام بها الرئيس السوداني علي الرغم من اتهامك للنظام الحاكم في مصر بالضبابية وعدم الوضوح فيما يتعلق بمسألة السودان وطريقة تعامله معها ؟؟؟ أيضاً ما قولك في المباحثات التي يقودها ويقوم بها الآن النظام الحاكم في مصر بين الفصائل المتحاربة في السودان لتوحيد الصف للوصول الي رؤية موحدة لحل الأزمة ؟؟؟
وللإجابة علي هذا السؤال اسمحوا لي أعزائي أن أقول
بداية أنا لم أتهم النظام الحاكم في مصر بالضبابية وعدم الوضوح في طريقة تعامله مع الشأن السوداني بل إنني علي العكس من ذلك فأنا أؤكد إن النظام الحاكم واضح جداً وشفاف فيما فعله يفعله ويسعي إليه سواء فيما يخص مسألة السودان هذه أو في أي شأن أخر غيره يتعامل معه فالنظام الحاكم في مصر وكما هو واضح تماماً ليس لديه مانع بل ويبدي استعداده الدائم لمقايضة مسألة استمراره في الحكم بأي شئ تريده القوي الكبرى "الولايات المتحدة" حتى لو كانت ما تريده القوي الكبرى يتناقض تماماً مع المصلحة العليا لمصر "البلد التي يسعي للاستمرار علي سدة حكمه"
أما بالنسبة للرئيس السوداني وقراره زيارة القاهرة ومشاركته لرئيس الحزب الوطني في حضور الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة وطلبة الكلية الجوية قبيل توجهه للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي تستضيفها مصر بمدينة شرم الشيخ فكل ما يمكنني قوله بهذا الخصوص
إنني ليس لي علاقة بالتأكيد بما يتخذه الرئيس السوداني أو رئيس أي دولة أخر من قرارات سواء بزيارة دولة أو عدم زيارة أخري فهذا شأنه هو وحده الأعلم أي الأمور والخطوات في صالح بلاده "أو صالحه" وأيهم في غير صالحها لكنني فقط أريد أن أوضح لحضرتكم ما هو الوضع الذي يوجد عليه الرئيس السوداني عمر البشير الآن وهو الوضع الذي ربما يجعله يتخذ من القرارات والمواقف ما لا نجد لها داعياً أو مبرراً علي الأقل في الوقت الحالي وهو نفس الوضع تقريباً الذي جعل من الرئيس السوداني عمر البشير لا يبدي اعتراضه أو حتى يعلق أدني تعليق علي الزيارة التي قام بها رئيس الحزب الوطني لجوبا عاصمة جنوب السودان في نوفمبر من العام الماضي برغم كل ما كانت تمثله تلك الزيارة من انتهاك واضح للسيادة السودانية ووحدة أراضيه "علي الأقل حتى الآن"
إذ أن الرئيس السوداني عمر البشير يشبه في وضعه الآن "مع الفارق بالطبع" وضع البطة العرجاء "وربما البطة الكسيحة في حالتنا تلك" الذي يكون عليه رئيس أي دولة منتخب انتهت فترة ولايته ويستعد لتسليم السلطة للرئيس الذي يليه فالرئيس السوداني عمر البشير هو رئيس مهدد نظامه باستمرار من قبل حركات التمرد التي تتخذ من غرب وجنوب وشرق السودان مستقراً ومنطلقاً لها كما أن الرئيس السوداني عمر البشير هو رئيس لدولة مطعون في شرعية حكومتها "حسب رؤية المعارضة" بعد التاسع من يوليو 2009 أيضاً لا ننسي أن الرئيس السوداني عمر البشير "اتفقنا أو اختلفنا مع الطلب اعترفنا أم لم نعترف بالمحكمة" هو رئيس مطلوب للعدالة الدولية ممثلة في محكمة الجنايات الدولية وهو الطلب الذي يضعف من موقفه ويجعله شاء أم أبي يفكر كثيراً فيما سوف تؤول إليه الأوضاع بعد ترجله عن حكم السودان "وهو ما سيحدث إن أجلاً أم عاجلاً" وما هو المصير الذي ينتظره حينذاك
كل هذا "وأكثر" يجعل من الرئيس السوداني عمر البشير في وضع لا يحسد عليه وهو الوضع الذي يجعله في أمس الحاجة الي الدعم الذي تقدمه له الدول المحيطة وخصوصاً مصر حتى لو كانت مصر هذه هي نفسها التي دعمت حركات التمرد المناوئة له ولنظامه من البداية !! هذا من ناحية ومن ناحية أخري لا تقل أهمية بالنسبة للبشير شخصياً هو أن نفس هذا الوضع هو الذي ربما يجعله يفكر أيضاً في البحث عن ملاذ أمن بعد تركه لحكم السودان وهو الملاذ الذي في اعتقادي لن يبخل عليه به النظام المصري بعد الاتفاق بالطبع مع القوي الكبرى
.
يعني باختصار كل ما يمكن قوله أن الرئيس السوداني عمر البشير هو رئيس في موقف ضعيف وضعيف جداً أيضاً من قبل الخارج وبعض قوي الداخل المدعومة وهو الموقف الذي يسهل من عملية استغلاله حتى لو كان من يستغله هو أيضاً في موقف ضعيف ولكن في موقف ضعيف من قبل شعبه فقط هذه المرة
.
أما بخصوص المباحثات التي يقوم بها الآن النظام الحاكم في مصر فيما بين الفصائل السودانية المسلحة "باستثناء حركة العدل والمساواة !!" فمن المؤكد أن هذا شئ يحمد له "ولو إنه يظل متفهماً من قبلي" ولكن يبقي السؤال الأهم ألا وهو
وأين كان النظام الحاكم في مصر طوال عشرون عاماً مضت كان السودان في أمس الحاجة إلي وجود أحد إلي جواره "وخصوصاً مصر" قبل أن تتفاقم الأمور إلي الوضع الذي نحن عليه الآن ؟؟ وهو التدخل الذي لو كان قد تم ما كان شيئاً من هذا قد حدث من الأساس
أقول ذلك رغم إنني لا أعلم حتى الآن ما هو المغزى من استبعاد حركة العدل والمساواة من تلك المباحثات إذا ما كنا بالفعل نسعى للم الشمل وتوحيد الرؤى لإحلال السلام في السودان
.
لكن عموماً وبرغم كل ذلك لا يسعني في النهاية إلا أن أقول ما قلته قبل سابق وهو إنني في انتظار ما ستسفر عنه الأيام والأحداث من نتائج سواء فيما يتعلق بمسألة السودان هذه أو فيما يتعلق بأي شأن أو ملف أخر يقوم علي إدارته نظام الحزب الوطني وذلك لأنني بطبعي من الناس التي تقيس الأمور بمحصلاتها النهائية لا بتفاعلاتها ومهما بدا أو برز من خلال تلك التفاعلات
.
.

05 يوليو 2009

recycling

.
.
تدوير "القيادات" في مصر
.
.
رسائل كثيرة أراد أن يوجهها النظام الحاكم من خلال مسألة إعادة تعيينه للمهندس محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق رئيساً لشركة الخدمات البترولية البحرية
إحدي هذه الرسائل هي إنه نظام لا يضحي بأبنائه المخلصين وإنه نظام مستعد لأن يفعل أي وكل شئ من أجل أن يرضيهم ويحافظ عليهم حتى لو كان الثمن هو استعداء الشعب المصري ذاته وتحديه "ومنذ متي الشعب كان مهم ؟؟"
لكن تظل الرسالة الأهم التي يريد توصيلها النظام الحاكم من خلال هذا التعيين هي رسالة رسوخ إننا نحن هنا الأسياد نفعل ما نشاء وقتما نشاء وليس لأحد مهما كان "من الداخل بالطبع" أن يقول لنا ما يجب علينا فعله أو ما لا يجب وأيضاً رسالة يأس وإحباط يريد أن يبثها بين جموع المصريين يقول من خلالها من إنه لا فائدة مما تفعلون
يعني من الأخر وبالبلدي كده النظام الحاكم يريد آن يقول إنه لا يزال بصحته وقوته وجبروته وإنه قادر علي عمل أي شئ في أي وقت كان وإنه هيعمل اللي هو عايزه وااللي مش عاجبه يخبط راسه في الحيط أو يشرب من أقرب بحر ،،، هذا من جهة
.
من جهة أخري مغايرة أراها أنا عن نفسي ان هذا التعيين الذي تم لوزير الاسكان السابق دليل عجز وفشل النظام لا دليل صحة وعنفوان كما يريد أن يبين فلجوء النظام الحاكم لإعادة تعيين أحد قياداته القديمة المحنكة "في الفساد بالطبع" في أحد المناصب مرة أخري وإن كان يدل علي شئ فإنما يدل علي فشل النظام في خلق صفوف ثانية وثالثة من تلك القيادات الفاسدة التي نجح في خلقها في فترة عنفوانه الأولي "وهو شئ طبيعي ومنطقي ألا توجد قيادات فساد صف ثاني علي مستوي إذ أن القيادات الأولي ما كانت لتسمح بشئ كهذا ليحدث وإلا لكانت قد بارحت مكانها منذ زمن" ما يجعل النظام يعود مضطراً للاعتماد عليهم من أجل استمراره وبقائه "وهي القيادات التي أكل عليها الدهر وشرب" وهو الشئ الذي ينبئ "شاء أم أبي النظام" بأن سقوطه بات وشيكاً ووشيكاً جدا أيضاً لأنه بهذا الإجراء الذي أتخذه النظام قد كشف "وربما دون أن يقصد" حقيقة أن بقاءه علي قيد الحياة مقترن ببقاء تلك القيادات بين جنباته "أو حتي ببقائهم علي قيد الحياة" فإن هم ذهبوا ذهب هو معهم وربما قبل منهم أيضاً والشئ المؤكد ان هذه القيادات لن تخلد
لكن أخيراً بخصوص الاختيار ذاته أعود فأقول ان النظام الحاكم كعادته يبهرني باختياراته ولا يخيب ظني فيه أبداً فهو دوماً يختار الرجل المناسب للمكان المناسب فمن ذا الذي يستطيع أن يساهم في تبديد ثروات مصر التي تحت الأرض "البترول" أكثر من الشخص الذي بدد ثروات مصر فوقها "الأراضي"
.
السودان
سؤال وجواب
ما رأيك في الاتفاق الذي أبرم مؤخراً في القاهرة بين حزب الأمة وحركة العدل والمساواة السودانيين ؟؟
صدقوني أنا لا أعلم إلي ما يسعي النظام الحاكم في مصر أو يهدف برعاية مثل هذا الاتفاق الذي ابرم فيما بين حزب الأمة وحركة العدل والمساواة "وأقول رعاية لأن هذا الاتفاق قد أبرم علي أرض مصرية وليس من المعقول أن يكون هذا الاتفاق قد أبرم بين الحزب والحركة السودانيين علي الأرض المصرية دون أن يكون للنظام المصري أي دور يذكر فيه ولو حتى بمباركة بنوده وإلا مانبقاش في بلد" خصوصاً وأن هذا الاتفاق يأتي في الوقت الذي يتفق فيه قادة دول الاتحاد الأفريقي في قمتهم الأخيرة بسرت الليبيه علي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يخص قضية البشير وهو ما يصب في النهاية في مصلحة إحلال السلام في السودان بعكس "علي ما أعتقد" هذا الاتفاق أنف الذكر الذي تم في القاهرة
علي كلٍ ،،، كل ما يمكنني قوله بهذا الخصوص إنني بالرغم من كل ذلك وبالرغم من القدر الهائل من عدم الثقة الذي بت أكنه وأستشعره تجاه هذا النظام إلا إنني ليس أمامي من سبيل سوى الانتظار لما ستسفر عنه الأيام سواء فيما يخص مسألة السودان هذه أو أي أمر أخر غيره عسي أن يخيب ظني وأكون مخطئاً فيما أعتقد ويكون النظام المصري يعمل بالفعل لمصلحة هذا البلد
.
موضوعات ذات علاقة
.

11 يونيو 2009

Omar Soliman

.
.
عمر سليمان
.
.
ماذا عن عمر سليمان
هذا هو التعليق الذي وصلني بعيد نشر مقالتي عـز : عاشور التي أرسلتها لحضرتكم مؤخراً وقد قمت بالرد علي صاحب التعليق مباشرة إلا إنني أعتقد أن من حق حضرتكم أيضاً معرفة فحوي هذا الرد لأني اعتقد أن الكثير منكم لديه نفس الخاطر وإن لم يصرح به علناً
وردي كالأتي
واضح أعزائي إن هناك شيء حضرتكم مش واخدين بالكم منه وهو إنني حينما أقول إنني لا لم ولن أعترف بأي "انتخابات" قام أو يقوم أو سوف يقوم علي إجرائها نظام الحزب الوطني فإن ذلك لا يعني آن عدم اعترافي هذا قد جاء اعتراضاً علي الأشخاص التي خاضت أو تخوض أو من المرجح أن تخوض غمار تلك "الانتخابات" (ولو انه من المؤكد أن لي بعض الملاحظات عليهم) ولكن عدم اعترافي ينبع بالأساس من اقتناعي التام بأن نظام الحزب الوطني النظام الذي يقوم علي إجراء تلك "الانتخابات" بات
أولاً : نظام غير مؤتمن وهو ما يجعلني متشككاً في أي نتيجة قد تخرج بها تلك "الانتخابات" حتى لو كانت تلك النتيجة تقول أن أحداً أخر قد فاز بتلك "الانتخابات" غير الشخص الذي نتوقعه وترتب وتعد له كافة هذه الترتيبات
إذ طالما إنه قد أصبح النظام "أي نظام" غير أميناً علي البلد الذي يحكم فتخيل وتوقع منه كل وأي شئ وحينما أقول كل وأي شئ فأنا اعني كل وأي شئ حتى ما لا تستطيع تخيله أو توقعه بعقلك البرئ أو المحدود كما انك لن تستطيع مجاراته أبداً مهما فعلت فهو يتمتع بإمكانات دولة
ثانياً : إنه نظام بات لا يعنيه من إجراء مثل هذه "الانتخابات" أو غيرها إلا ترسيخ الوضع القائم وهو ما يجعله شاء أم أبي مطعوناً في حياديته ونزاهته ناهيك عن إنه مطعون في شرعيته من الأساس
وترسيخ الوضع القائم لا يعني بالضرورة استمرار الحزب الوطني في الحكم أو حتى تسلم جمال مبارك لمقاليد الأمور من بعد والده وإنما ترسيخ الوضع القائم من الممكن أن يحدث أيضاً حتى مع تغير اسم الحزب الذي يحكم وحتى مع تغيير اسم الشخص الذي "أو من المتوقع أن " يجلس علي كرسي الحكم !!
.
أيضاً ما يجعلني لا أعترف بتلك "الانتخابات" هو طبيعة النظام نفسه الذي يشرف عليها ويقوم بإجرائها "نظام الحزب الوطني" فهذا النظام ونتيجة للصلاحيات المهولة التي يمنحها لمن يعتلي سدته مع عدم وجود المساءلة أو المحاسبة اللازمين لمقابلة تلك الصلاحيات "حيث أن كل صلاحية ومسئولية لابد أن تقابلها مساءلة ومحاسبة" تجعل من أي أحد قد يأتي علي رأس هذا النظام (حتى لو كان "ملاك نازل من السماء" وليس أحد البشر العاديين مرشحي تلك "الانتخابات" الغير نزيهة التي تعود أن يجريها) تجعل منه فرعوناً مؤلهاً حتى لو كان هو نفسه غير راغباً في ذلك (فما بالكم بمن يسعي ليس فقط يسعي وإنما يحارب وليس لديه مانع أيضاً من تزوير "الانتخابات" من أجل أن يحدث ذلك)
وأعتقد أعزائي أن أخر ما نحتاج وتحتاج مصر إليه الأن هو فرعون جديد فنحن بتنا في أمس الحاجة الي رئيساً منتخباً نحاسبة ونساءله لا إلي فرعون أخر يفعل بنا ومعنا ما يشاء دون أن يحاسبة أحد
.
هذا في حالة آن من بعث لي بتعليقه هذا أرسله وهو يقصد أن يكون السيد عمر سليمان أحد المرشحين المرجحين "للانتخابات" الرئاسية القادمة وبغض النظر عن فوزه بتلك "الانتخابات" من عدمه أو بمعني أخر أن يقوم عمر سليمان بدور المحلل في تلك "الانتخابات" وهو ما أعتقد إنه لن يقبل به شخص مثل عمر سليمان كما أن الناس من الصعب أن تقتنع بنتائج "انتخابات" شارك فيها عمر سليمان وفاز بها جمال مبارك أما لو كان ما يقصده هو أن يكون السيد عمر سليمان هو الرئيس القادم لجمهورية مصر العربية لفترة انتقالية "كما ينادي البعض" فهذا ما يمكنني أن أقول بخصوصه أيضاً
أنا لا أعتقد أن السيد عمر سليمان من الممكن أن يكون رئيس مصر القادم لأسباب كثيرة لعل أبرزها عامل السن (75 عاماً) لكن حتى في حالة موافقة جمال مبارك والحزب الوطني علي أن يكون عمر سليمان هو رئيس مصر القادم لفترة انتقالية فإنني أعتقد أن موافقتهم هذه لن تأتي إلا بعد أن يتأكدوا تماماً من أن الفترة الانتقالية التي سوف يمكثها عمر سليمان علي رأس السلطة سوف تصب في مصلحتهم هم في النهاية لا العكس
بمعني
إنه لو جاء عمر سليمان رئيساً لمصر لفترة انتقالية خلفاً لمبارك الأب فإنه سوف يأتي من أجل تمهيد الأرض وتسويتها "من المعارضة الحقيقية" قبل مجيء مبارك الأبن لا العكس كما يتصور بعض المتفائلين
.
مواضيع ذات علاقة
.

04 يونيو 2009

Ezz-Ashour

.
.
عــــز : عاشــور
.
.
هل من الممكن أن تكون خسارة سامح عاشور في "انتخابات" نقابة المحامين الأخيرة قد جاءت في أطار اتفاق ما تم بين سامح عاشور نفسه من جانب وقيادات الحزب الوطني من جانب أخر ؟؟
وهل يعقل مثلاً أن يسقط سامح عاشور نفسه لحساب حمدي خليفة أو أي أحد أخر غيره لمجرد أن هناك اتفاقاً ما قد أبرم "ومهما كانت بنود هذا الاتفاق" بينه وبين قيادات الحزب الوطني ؟؟ وما هو هذا الاتفاق الذي من الممكن أن يجعل من سامح عاشور يتقبل وبنفس راضية خسارة منصب نقيب المحامين وهو يعلم أن خسارته لمنصبه هذا قد يؤدي إلي وأد مستقبله السياسي ؟؟
أيضاً هل يمكن أن تكون خطة الخداع التي أتبعها الحزب الوطني مع المحامين في "انتخابات" نقابتهم بما أسفرت عنه من نتائج من الممكن أن تكون جزء لا يتجزأ من خطة خداع أخري كبري يتبعها الحزب الوطني معنا "بالاتفاق مع سامح عاشور" لإسباغ نوع من الشرعية علي "الانتخابات" الرئاسية القادمة ؟؟ وهل من الممكن لنتائج "انتخابات" نقابة ومهما كانت هذه النقابة أن تساهم في إسباغ الشرعية علي "انتخابات" رئاسية قادمة ؟؟
هذه بعض الأسئلة التي لا أخفي عليكم أعزائي قد دارت بخلدي وساورتني بينما أنا أعيد قراءة مقالة نقابة المحامين
التي كتبتها مؤخراً وأرسلتها لحضرتكم
إذ هل من الممكن بالفعل إجمالاً واختصاراً أن يكون هناك صفقة ما قد تم إبرامها فيما بين سامح عاشور من ناحية والحزب الوطني من ناحية أخري ؟؟ وإذا كان هنالك من صفقة بالفعل فيا تري ما هي بنود تلك الصفقة ؟؟
.
وللإجابة علي هذا السؤال اسمحوا لي أعزائي أن أقول
.
أما بخصوص أن هناك اتفاقاً ما من الممكن أن يكون قد أبرم فيما بين سامح عاشور من ناحية وقيادات الحزب الوطني من ناحية يتم علي إثره خسارة سامح عاشور لمنصبه كنقيب للمحامين المصريين فهذا ما يمكن أن يحدث بالفعل "فلا يوجد شيء مستبعد في السياسة كما إنه بات لا يوجد شيء مستبعد في هذا البلد في ظل حكم نظام الحزب الوطني" ولكن متى يحدث هذا أو متى يقبل سامح عاشور بشيء كهذا ؟؟
يحدث ويقبل سامح عاشور بشيء كهذا في حالة واحدة فقط وهو أن يكون العائد الذي سوف يعود عليه "أو العائد الذي يري إنه سوف يعود عليه بمعني أدق" من جراء إتمام تلك الصفقة سوف يكون أكبر بكثير من الثمن الذي سوف يدفعه فيها
فمن الممكن أن يري مثلاً سامح عاشور أن وجوده علي رأس الحزب العربي الناصري الآن وفي هذا التوقيت قد يكون أفضل كثيراً من وجوده علي رأس نقابة المحامين وإنه بتنازله طواعية عن كرسي النقابة "ولو حتى جاء تنازله هذا بخسارة مدوية" من الممكن أن يمهد له الطريق "بمباركة ودعم الحزب الوطني" للاستحواذ علي كرسي الحزب
من الممكن أيضاً أن يري أن مشاركته كمنافس لجمال مبارك في "انتخابات" الرئاسة القادمة بصفته رئيساً للحزب العربي الناصري قد يمنحه الوضع والبرستيج الذي يريده ويسعي إليه دوماً خصوصاً وإنه لن يتحمل تبعات لذلك فكل شيء سوف يتم بمباركة الحزب الوطني "ترديده أكثر من مرة لمسألة الإشاعة التي روجتها عنه إحدى الصحف بخصوص لقائه مع السفير الأمريكي السابق إلي أخره من تلك القصة تصب في ذات الاتجاه البرستيج" ليس هذا فقط بل ومن المؤكد أيضاً أن اتفاق كهذا سوف يكفل له أن يكون في معية "الرئيس" القادم وأحد حوارييه وأتباعه المخلصين
يعني باختصار سامح عاشور وإذا ما كان هنالك صفقة بهذا الشكل بينه وبين الحزب الوطني وقرر أن يتمها لأخرها يكون قد تنازل عن نصيبه من كعكة نقابة المحاميين مقابل أن يأخذ نصيبه من الكعكة الأكبر مصر
.
ففي رأيكم أي الكعكتين أذوق وألذ ؟؟
.
واحد يقول
طيب ممكن فعلاً سامح عاشور يري أن وجوده علي رأس الحزب العربي الناصري خلفاً لضياء الدين داود ومشاركته في "انتخابات" الرئاسة القادمة قد يكون أفضل له من وجوده علي رأس نقابة المحامين الآن ولكن لو كان الأمر كذلك فلماذا يدخل سامح عاشور "انتخابات" نقابة المحامين ويخسر طالما إنه ومن البداية قرر قبول هذه الصفقة ألم يكن من الأفضل والأكرم له عدم المشاركة أو حتى المشاركة والفوز بمنصب النقيب علي أن تستمر بنود الصفقة كما هي علي الأقل في هذه الحالة مستقبله السياسي لن يكون مهدداً أو علي المحك كما هو الآن
وللرد علي مثل هذا التساؤل المشروع يمكنني أن أقول أن مشاركة سامح عاشور في هذه "الانتخابات" ربما تكون قد جاءت من باب الحبكة الدرامية لا أكثر أو ربما تكون مشاركته هذه "مع شرط الخسارة" مقصود بل وأحد أهم شروط الحزب الوطني لاستكمال باقي بنود الصفقة لأن الحزب الوطني وبهذه الطريقة قد يري "وسوف يكون لديه كل الحق في ذلك" أن فرصة تمرد سامح عاشور عليه وعلي الصفقة في أي وقت من الأوقات قد بات شيئاً صعباً "وإن لم يكن مستحيل بالطبع" لأن دخول سامح عاشور لتنفيذ حصته من بنود تلك الصفقة وهو يحمل مسمي "نقيب المحاميين الخاسر" قد يكون شيء أضمن وأأمن بكثير بالنسبة للحزب الوطني من أن يدخل وهو يحمل لقب نقيب المحاميين المصريين حيث أن سامح عاشور بمشاركته في "انتخابات" نقابة المحاميين وخسارته لها يكون قد بات هو الطرف الأضعف في أي علاقة تنشأ من هذا النوع بينه وبين الحزب الوطني "وهو شيء مطلوب بالتأكيد أن يكون عاشور هو الطرف الأضعف" خصوصاً حينما يهما بالدخول في إتمام بقية بنود تلك الصفقة
إذ كيف لشخص خسر في "انتخابات" نقابة المحامين أن يفوز في "انتخابات" رئاسة جمهورية وذلك إذا ما جن جنون سامح عاشور ووزه عقله ألا يكمل بنود الصفقة للأخر كما هو متفق عليها وإنما قرر أن يتمرد عليها بأن يطعن مثلاً في شرعية "انتخابات" رئاسة الجمهورية بعد مشاركته فيها
.
يعني باختصار الصفقة تتلخص في الأتي
(1) أن يدخل سامح عاشور "انتخابات" نقابة المحامين متقبلاً عن طيب خاطر تأييد الحزب الوطني له وهو يعلم تماماً أن تأييد الحزب الوطني يعني خسارته لتلك "الانتخابات" وهو ما حدث بالفعل
(2) أن يعود سامح عاشور للساحة السياسية رئيساً للحزب العربي الناصري بمباركة وتأييد الحزب الوطني فلولا تأييد الحزب الوطني ما كان يمكنه أو يمكن لأي أحد أن ينتزع مثل هكذا موقع
(3) أن يشارك سامح عاشور في "انتخابات" رئاسة الجمهورية التي من المقرر إجرائها خلال عامين منافساً لجمال مبارك وآخرين علي أن يكون مدركاً أن مشاركته في "الانتخابات" هذه سوف تكون مشاركة للمشاركة فقط لا للمغالبة
(4) أن يعترف سامح عاشور بنتائج تلك "الانتخابات" إلي جانب اعتراف المنافسين الآخرين بالطبع الذين منهم من اخرج من السجن لهذا الغرض ومنهم من هو في معية الحزب الوطني من الآن ومستعد لأن يظل في معيته للأبد
(5) أن ينعم سامح عاشور برضا الحزب الوطني عنه ويستمر في كنفه ينهل من خيراته "أو خيرات البلد بمعني أدق" ما لذ وطاب له بشرط ألا يسعي أو حتى يفكر مجرد تفكير في شغل منصب رئيس الجمهورية في يوم من الأيام
(6) أن يصبح جمال مبارك "رئيساً" لمصر دون منغصات
.
شخص يسأل
طيب وليه كل ده ؟؟
أقول له
حتى لا يستطيع أحد "وإذا ما تمت بنود هذه الصفقة علي خير" أن يطعن في شرعية "الانتخابات" الرئاسية القادمة أو كما قلت قبل ذلك لإسباغ نوع من الشرعية علي تلك "الانتخابات" فمن بإمكانه أن يشكك في "انتخابات" شارك فيها وأيضاً أقر بنتائجها سامح عاشور القطب الناصري الكبير نقيب المحاميين السابق وسامح عاشور هذا هو نفس الشخص الذي لا مؤاخذه يعني نجح الحزب الوطني في أن يسكعه علي قفاه في "انتخابات" نقابة المحامين الأخيرة
"هكذا سوف تبدوا الصورة وقتها وهم حريصون علي أن تظهر الصورة علي هذا الشكل"
.
شخص أخر يسأل
طيب ما أيمن نور سوف يشارك في تلك "الانتخابات" وأيمن نور من المؤكد إنه سوف يقوم بأداء هذا الدور علي خير وجه إذا ما طلب منه فلما الحاجة إلي سامح عاشور ؟؟
أقول لكم
أيمن نور هو الأخر بات كارتاً محروقاً ولم يعد يستطيع أن يقنع أحد بجدارته لتولي منصب رئيس الجمهورية لذلك كان لابد من وجه جديد غير محترق كسامح عاشور لا يستطيع أن يشكك فيه أحد عند أداءه لهذا الدور كما أن أيمن نور بمنتهي الصراحة من الممكن أن يسد في أداء هذا الدور أمام من لا يعرفونه علي حقيقته أما من يعرفون أيمن نور علي حقيقته فمن الصعب أن يخيل عليهم مثل هكذا سيناريو لذا فقد تم الاستعانة بسامح عاشور كلاعب جديد إضافي للمشاركة في هذا السيناريو حتى لا يكون لدي أحد حجة وحتى تغلق جميع الأفواه وتخرس جميع الألسنة خصوصاً ألسنة كل من كانوا ينوون الطعن في شرعية تلك "الانتخابات"
.
وكلامي هذا لا يعني إنني أسعي إلي سحب اعترافي السابق بمدي إعجابي بموهبة سامح عاشور السياسية الذي أوردته في مقالي السابق علي العكس من ذلك فأنا وإن كنت أعجب بموهبة سامح عاشور السياسية لمجرد إنه نجح في أن يحصد شعبيته بين المحامين دون الحاجة إلي مساندة الحزب الوطني والإخوان "علي الأقل كما يبدوا الأمر" فمن باب أولي أن يزداد إعجابي به أكثر إذا ما صح وكان منغمساً في صفقة بهذا الشكل لأن انغماسه في صفقة بهذا الشكل الذي أتحدث عنه يعني إننا بإزاء عقلية سياسية من طراز رفيع قلما يجود بها الزمان وسوف يزداد إعجابي به أكثر وأكثر لو كان يدخل هذه الصفقة وهو في نيته أن يقلب الطاولة علي الجميع في النهاية وإن كنت عن نفسي لا أنصحه بفعل ذلك من أساسه لأنه قد لا يدرك آن هذا ربما أيضاً ما يمكن أن يكون يتوقعه منه بل ويرجوه أيضاً قيادات الحزب الوطني ولو أظهروا غير ذلك
أيضاً لو كانت هذه الصفقة من بنات أفكار احمد عز أكون بذلك قد ظلمته كثيراً عندما قلت عنه في مقالي السابق إنه محدث سياسة فلو كان أحمد عز بالفعل يفكر بهذه الطريقة أعتقد إنني أكون مديناً له باعتذار عن تقليلي من شأنه وإساءتي الظن بموهبته فأنا تعجبني دوماً اللعبة الحلوة بغض النظر عمن يلعبها حتي لو كان من يلعبها هو أحمد عز
.
وإن كان هذا لا يمنعني في النهاية من إعادة التأكيد علي إنني لا لم ولن اعترف بأي "انتخابات" يشرف عليها قام أو يقوم علي إجرائها نظام الحزب الوطني أي من كان مرشحاً لخوض غمار تلك "الانتخابات" وأي ما أسفرت عنه هذه "الانتخابات" من نتائج ،، وأؤكد ،، أي من كان مرشحاً لخوض غمار تلك "الانتخابات" وأي ما أسفرت عنه هذه "الانتخابات" من نتائج
.

27 مايو 2009

usaid

.
.
المعونــة الأمريكيــة
.
.
كيف تسعي لإسقاط نظام الحزب الوطني الحاكم وأنت تعلم إنه لو حدث وتم هذا فإن الولايات المتحدة الأمريكية من الممكن أن توقف معونتها المقدمة إلينا ؟؟
هذا هو السؤال الذي وصلني مؤخراً من أحد الأشخاص "المواليين فيما يبدوا للحزب الوطني" وللإجابة علي هذا السؤال اسمحوا لي أعزائي أن أقول
بدايةً أنا لا أسعي إلي إسقاط نظام الحزب الوطني فأنا وإن كنت لا أنكر إنني أكثر من يتمني زوال هذا النظام لأنني أري أن زوال هذا النظام يعد هو الخطوة الأولي والصحيحة لإصلاح أحوال هذا البلد إلا أن هذا لا يعني إنني أسعي لإسقاطه وإن كان هناك أحداً يسعي لإسقاط نظام الحزب الوطني فهو النظام ذاته بأفعاله وليس أي أحد أخر
هذا أولاً
أما بخصوص موضوع المعونة فأنا بالفعل لا أضمن لحضرتكم أن تستمر المعونة الأمريكية المقررة لمصر بعد زوال نظام الحزب الوطني "رغم أن هذه المعونة قد قررت لمصر مثلها مثل المعونة الأمريكية التي قررت لإسرائيل بناء علي اتفاقية السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل ولم تقرر مثلاً بناء علي الاتفاق الموقع بين نظام الحزب الوطني في مصر وحزب الليكود في إسرائيل فعند زوال أيهما عن الحكم في أي من البلدين يتم وقف المعونة وإلا لكان زوال حزب الليكود عن الحكم في إسرائيل وهو ما حدث أكثر من مرة منذ توقيع اتفاقية السلام قد أدي إلي وقف المعونة الأمريكية المقدمة لإسرائيل وهو ما لم يحدث"
ولكن مع ذلك فأنا أقول لحضرتكم إنني وبالرغم من ذلك لا أضمن أن تستمر المعونة الأمريكية المقدمة لمصر في حالة زوال نظام الحزب الوطني ولكني أستطيع أن أضمن لكم شيئاً أخر ،،، استطيع أن اضمن لكم "وبكم" أن تصبح مصر لن أقول أكبر ولكن من أكبر القوي الاقتصادية الموجودة في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وذلك في فترة تتراوح ما بين خمس إلي عشر سنوات ليس هذا فقط ولكن أضمن أيضاً أن تستعيد مصر دورها وثقلها السياسي المهدر والمنتهك أيما انتهاك في عهد وعلي يد نظام الحزب الوطني
وما أعدكم أو أضمنه لكم هذا لا يعد منة أو منحة من أحد بقدر ما هو يعتبر واجب تحتمه علينا مصريتنا وحق تستحقه علينا مصر وبعض من الجميل الذي تطوق به أعناقنا وأعتقد إنه قد جاء الوقت المناسب كي نرده اليها
.
اخيراً ،،، حينما أقول إنني لا أضمن استمرار المعونة الأمريكية لمصر في حال زوال نظام الحزب الوطني عن الحكم فإن ذلك لا يعني إنني أفهم ان المقصود بالمعونة في تلك الحالة هو المعونة الاقتصادية فقط وإنما أنا أعي تماماً بالطبع حقيقة أن المقصود بالمعونة هو المعونة بشقيها الاقتصادي والعسكري
.
مواضيع ذات علاقة
.

16 مايو 2009

canceling

.
.
النتائج المترتبة عن إلغاء الدعم
.
.
يا أستاذ أسامة
هناك شئ علي ما يبدوا حضرتك لم تأخذ بالك منه وهو إنه عندما تقوم بإلغاء الدعم كما تريد وكما جاء من خلال مقالتك التي جاءت تحت عنوان وهل يستحق المصريون الدعم ؟؟ فإنك بذلك سوف تؤدي إلي زيادة كبيرة في أسعار المنتجات والسلع والخدمات لأنك بمطالبتك لرجال الأعمال والمصنعين برفع أجور العاملين لديهم فإنك بذلك تدعوهم إلي إضافة تلك التكلفة التي سوف يتكلفونها من جراء رفع الأجور علي أسعار السلع التي يبيعونها والخدمات التي يقدمونها وهو ما يعني أن ارتفاعاً كبيراً سوف يطرأ علي أسعار تلك السلع والخدمات وهو ما يعني في النهاية وكمحصلة إنك لم تفعل شيئاً بهذا الإجراء الذي تريد اتخاذه لأنك مع رفع أجور العاملين بالقطاع الحكومي وقطاع الأعمال العام والفلاحين وأصحاب المعاشات وهم أكثر الفئات المستفيدة من إجرائك هذا فإنك سوف تحملهم أسعار سلع وخدمات أكبر من التي كانوا يتحملونها قبل إجراء زيادة الأجور الذي تريد اتخاذه هذا
.
هذه هي بعض الملاحظات أو التخوفات المشروعة التي جاءتني تعليقاً علي مقالة "وهل يستحق المصريون الدعم من الأساس ؟؟" التي أوردتها كدراسة يعتمد عليها في مقالتي الأخيرة "نظرية الإلهاء البيروقراطي" التي أرسلتها لحضرتكم مؤخراً ورداً علي تلك الملاحظات اسمحوا لي أن أقول
.
أولاً بالنسبة للخدمات التي يقدمها القطاع الخاص فأنا أؤكد إن أسعار الخدمات التي تقدم في مصر لن يمس أغلبها شئ وذلك لأن الشركات ورجال الأعمال مقدمي تلك الخدمات يقومون حالياً بالفعل بمنح العاملين لديهم أجوراً لن أقول تعادل ما يتحصل عليها أقرانهم في الخارج ولكنها علي الأقل ليست بهذا التدني والسوء الذي عليه غيرهم في قطاع الصناعة مثلاً ومع ذلك فأنا متأكد من أن هذه الشركات ورجال الأعمال هؤلاء وإذا ما طولبوا بزيادة أجور العاملين لديهم بما يتناسب مع الارتفاعات التي سوف تحدث علي أسعار السلع بعد رفع الدعم عنها فإنهم لن يتأخروا في ذلك وسوف يقومون من أنفسهم بهذه الزيادات دون أن يؤثر ذلك علي أسعار الخدمات التي يقدمونها وصدقوني حتى لو أثرت فهذه من الممكن أن تكون فرصة جيدة لنا لكي نقتصد ونرشد قليلاً في استهلاكنا لتلك الخدمات "المحمول مثالاً" خصوصاً وأن أغلبنا عفواً في اللفظ يعني يستخدمها فيما لا يفيد أو ينفع
أما بخصوص الخدمات التي تقدمها الحكومة فهذه محلولة لأن كل ما نفعله هذا المقصود منه وبه هو مضاعفة الأجور التي يتحصل عليها موظفي الحكومة وذلك عن طريق ضخ الفاتورة التي تدفعها الحكومة الآن فيما يسمي بالدعم في ميزانيات أجور هؤلاء هذه الموظفين "إلي جانب الفلاحين وأصحاب المعاشات" وهو ما يعني أن الحكومة لن تتكلف أي تكلفة أو أعباء إضافية نتيجة قيامها بهذا الإجراء وإن كان هذا لا ينفي أن الحكومة سوف تبقي مطالبة أيضاً حتى بعد إجراء هذه العملية بالعمل علي تحسين أجور موظفيها بالشكل الذي يجعلهم قادرين علي مواكبة الارتفاعات الطبيعية التي تحدث في الأسعار نتيجة للتضخم
.
بالنسبة للسلع
فأنا لم أنكر أن هناك ارتفاعاً سوف يحدث في أسعار السلع إذا ما تم تطبيق ما أنادي به من أفكار فيما يخص مسألة إلغاء الدعم هذه ولكنها لن تكون ارتفاعات مبالغ فيها كما قد يتصور البعض وإنما هي سوف تكون ارتفاعات طفيفة وطفيفة جداً كمان وهي الارتفاعات التي سوف تنشأ وفقط نتيجة لارتفاع "نولون الشحن" و ربما أيضاً نتيجة لزيادة مقدرة في ربح التجار لكي يستطيعوا هم أيضاً من مواكبة الأرتفاعات التي سوف تحدث في الأسعار بعد رفع الدعم عنها أما بخصوص الارتفاعات التي سوف تنشأ نتيجة لارتفاع "نولون الشحن" فهو ما سوف يأتي كردة فعل لارتفاع أسعار السولار المستخدم في نقل هذه السلع فيما بين محافظات الجمهورية "بعد رفع الدعم عنه" وأيضاً ارتفاع الأجر الذي يتحصل عليه أصحاب شركات النقل والسائقين "في حالة ما إذا كانت الشركات التي تقوم بإنتاج تلك السلع تستخدم شركات نقل في توزيع منتجاتها وليس لديها اسطولها الخاص" ولكنها في جميع الأحوال لن تكون ارتفاعات ناشئة كما يظن البعض عن قيام منتجي تلك السلع برفع أسعار منتجاتهم نتيجة لزيادة التكلفة بعد قيامهم بمنح العاملين لديهم أجورهم العادلة التي يحصل عليها أقرانهم في الخارج وذلك لأن الفرق في تكلفة أجور العاملين هذه هي تكلفة محسوبة بالفعل الآن من ضمن أسعار المنتجات التي يبيعونها وذلك لأنهم يبيعونها بأسعارها العالمية وحتى في حالة ما إذا قاموا برفع أسعار تلك المنتجات سوف يقوم المستوردين بشراء نفس هذه السلع من الخارج وربما بجودة أعلي "بشرط ألا يكون هناك احتكارات موجودة في السوق وهو ما يعني أن هناك الكثير من الإصلاحات التي يجب علينا عملها في الاقتصاد المصري كحزمة واحدة منها علي سبيل المثال عدم السماح باحتكارات" المهم سوف يقوم المستوردين بشراء نفس تلك السلع من الخارج بأسعار تقل عن مثيلاتها في السوق المحلي وهو ما يعني أن المنتج المحلي سوف يصبح ملزماً بالبيع بأسعار إن لم تكن تساوي فهي لن تزيد بأي حال عن أسعار الخارج
ولا ننسي أيضاً انه حتى لو أن المنتج المحلي قد باع منتجاته بأسعار تساوي الأسعار العالمية فإنه سوف يكون لديه أيضاً في هذه الحالة فائض مكسب نتيجة لتحميل هذه المنتجات القادمة من الخارج بتكلفة زيادة وهي تكلفة النقل من بلد المنشأ وهي التكلفة التي لا يتحملها المنتج المحلي بالتأكيد ولو إن هذا لا ينفي أن هناك بعض المنتجات التي يتم تصنيعها محلياً يتم استيراد المادة الخام لها من الخارج وهو ما يعني أن تكلفة نقل هذه المادة الخام تضاف إلي قيمة المنتج النهائي الذي يباع في السوق المصري وهي التكلفة التي لا يتحملها منتجي الخارج ولكنهم يتحملون تكلفة نقل السلع من بلد المنشأ كما قلت لكم من قبل وهو ما يعني أن هذا من الممكن ان يوازن ذاك
.
أي ما أريد قوله في النهاية
أن أي زيادة مبالغ فيها في أسعار السلع من قبل المنتجين المحليين بعد تطبيق هذه الإصلاحات التي أطالب بها فيما يخص مسألة إلغاء الدعم هذه بحجة زيادة تكلفة المنتج سوف تكون زيادات غير مبررة علي الاطلاق لأن منتجي تلك السلع يتحصلون ومن الآن بالفعل علي تلك الفروق في التكلفة ولكنهم يضعونها في جيوبهم
حتى بخصوص الارتفاعات الناشئة عن زيادة تكلفة النقل "نولون الشحن" فيما بين محافظات الجمهورية نتيجة لارتفاع أسعار السولار وأجور أصحاب شركات النقل والسائقين فهذا ما يمكن التغلب عليه أيضاً بتطوير مرفقي النقل النهري والسكة الحديد في مصر "لا أعني بذلك خصخصتهما" وهو إذا ما حدث فإن تكلفة نقل السلع والمنتجات في مصر سوف تقل كثيراً كثيراً لأننا كلنا نعلم أن تكلفة النقل عبر السكة الحديد والنقل النهري تكون أوفر كثيراً من تكلفة النقل عبر المقطورات وعربات النقل وهو ما سوف يكون له تأثير إيجابي أيضاً من ناحية أخري علي حالة وحال الطرق في مصر
لكن علي العموم كل هذا سابق لأوانه الآن ولو أن هذا وإن كان يعني شيئاً فإنما يعني أن المنظومة كلها باتت تحتاج إلي عفواً تفوير وإعادة النظر فيها من أول وجديد أو بمعني أخر وكما أقول دوماً أن إصلاح مصر في حاجة إلي أن يبدأ من الأرض
.
أقول هذا وأنا أعيد التأكيد علي مسألة بأن كل ما نحاول فعله هذا إنما نتحرك في منطقة الثروة الموجودة بالفعل في المجتمع الآن أي إننا لم نأتي من قريب أو بعيد لمسألة تعظيم الثروة في المجتمع وهي العملية التي أعتقد إننا سوف يكون لنا فيها صولات وجولات

27 أبريل 2009

Sofia

.
.
قمة صوفيا لأمن الطاقة
.
.
مبارك يحاول طمأنة العالم (الدول الغربية وإسرائيل) إنه طالما ظل مستمراً في الحكم هو أو نجله فإن إمدادات الطاقة من الغاز الطبيعي والبترول المصري لن يستطيع أن يوقفها أو يمنعها عنهم أحد أما لو حدث في الأمور أمور وترك الحكم هو ونجله (أو تم إقصائه عن الحكم بمعني أصح) فإن هذا يجعله لا يضمن لهم أن تستمر هذه الإمدادات علي هذا الشكل "بهذا السخاء وهذا الكرم الحاتمي" التي هي عليه الآن وهو الشكل الذي أقل ما يمكن أن يقال عليه ويوصف به إنه السفه بعينه "إن لم يكن سفه في الأحجام المصدرة فهو بالتأكيد سفه في الأسعار التي تباع به"
هذا كل ما يمكنني أن أقول إنني قد خرجت به من (وهو نفس ما يريد توصيله رئيس الحزب الوطني بالمناسبة من خلال تل
ك) الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه وزير بترول الحزب الوطني سامح فهمي في قمة صوفيا لأمن الطاقة والتي اختتمت أعمالها أول أمس في بلغاريا
.
وإذا ما تركنا هذه الكلمة وما احتوت عليه من مضمون يمكن القول بصيغة أخري
أن رئيس الحزب الوطني يؤكد علي إنه لا يزال يلتزم ويحمل علي عاتقه تجريف مصر وتجريدها من كل ما تملكه وتمتلكه من موارد وثروات (بشرية كانت أو طبيعية) إمكانات ومقومات قد تساعدها يوماً ما علي النهوض من كبوتها ووضعها المزري التي هي وصلت إليه وباتت عليه الآن بفعل حكمه وحكم حزبه الوطني وذلك إذا ما كان ربك رحيماً بهذا البلد وبنا وأرسل إليها وإلينا من ينتشلها وينتشلنا معها من هذا الوضع المزري الذي وصلنا إليه وهذه الفجوة الحضارية التي بتنا نعيش فيها تحت حكم الحزب الوطني الديمقراطي
.
وهكذا يتبين لنا يوماً بعد يوم أعزائي أن رئيس الحزب "الوطني" لا يتورع عن استغلال ما في جعبته وتحت يده من أوراق تحصل عليها وتوافرت له وألت إليه بحكم منصبه وليس بحكم أي شئ أخر واستخدامها فيما يصب في مصلحته هو الشخصية ومصلحة أبنه من بعده وليس في مصلحة البلد الذي يحكم "كما هو مفترض" ومن أجل ذلك قام بإستأمنه عليها
.
حقائق حول الغاز الطبيعي المصري
  • مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي تبيع الغاز لإسرائيل
  • مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تبيع الغاز الطبيعي بأسعار تقل كثيراً كثيراً عن أسعاره العالمية
  • مصر علي الرغم من إنها ليست أكبر الدول العربية امتلاكاً لاحتياطات الغاز الطبيعي (1% من إجمالي الاحتياطي العالمي المؤكد من الغاز) فهناك قطر (14%) والسعودية (4%) والجزائر (3.3%) والإمارات (2.5%) إلا إنها تعتبر من أكثر الدول إنتاجاً له (ترتيبها الثالث بـ 52.8 مليون متر مكعب بعد الجزائر 88 مليون متر مكعب والمملكة العربية السعودية 73.5 مليون متر مكعب ثم تليها قطر 49.5 مليون متر مكعب والإمارات 47.7 مليون متر مكعب) وهو ما يعني سرعة نضوبه بالنسبة لها ليس هذا فقط بل مصر تعتبر من أكثر الدول العربية تصديراً له (ترتيبها الثالث بكميات مصدرة تساوي حوالي 16.9 مليون متر مكعب وبنسبة 12.2% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المصدر من المنطقة العربية بعد الجزائر التي تصدر حوالي 61.6 مليون متر مكعب بنسبة 45% وقطر التي تصدر حوالي 31.1 مليون متر مكعب بنسبة 22.5%) خصوصاً لو وضعنا في الاعتبار أن عدد سكان مصر (80 مليون نسمة) يساوي أكثر من ضعف عدد سكان الجزائر (34.5 مليون نسمة) ويساوي أكثر من 50 ضعف عدد سكان قطر* (1.5 مليون نسمة) وهو ما يعني إنه حتى لو كان لدي الجزائر وقطر "من وجهة نظر قياداتهم" العذر لتصدير الغاز الطبيعي بهذه الكميات الضخمة فإن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن تحذو مصر حذوهم لأن ما تصدره مصر اليوم من الغاز المصري (بأسعار بخسه أقل حتى من سعر السوق) سوف نضطر غداً وبعد غد إلي استيراده بأسعار أضعاف أضعاف ما هي عليه الآن ويومها لا يمكننا أن نلوم إلا أنفسنا لأننا فرطنا في كل ما كنا نمتلكه من غاز بمنتهي السهولة والسذاجة
    [ المصدر : دراسة صادرة مؤخراً عن جامعة الدول العربية حول الطاقة في العالم العربي بناء علي أرقام 2006 ]
    * عدد سكان قطر يمثل مجموع سكان دولة قطر الأصليين زائد الوافدين

سوف يقول البعض
وطالما أنت تعلم أن عدد سكان مصر لا يتساوي مع عدد سكان الجزائر أو قطر بل يفوقهم أضعاف مضاعفة فلماذا لا تقول إن هذه الزيادة السكانية التي وصلت إليها مصر هي السبب الحقيقي في لجوء نظام الحكم إلي بيع الطاقة والغاز الطبيعي لتدبير النفقات التي يمكن من خلالها أن يصرف علي هذا "الجرمأ" من الأفواه الجائعة (عفواً هم سوف يقولون ذلك ويقصدون بالطبع الشعب المصري) ؟؟
وللرد علي مثل هؤلاء اسمحوا لي أعزائي أن أقول
أن ما يجعل المصريين جرمأ من الأفواه الجائعة وليس رصيداً من الأيدي العاملة هو لجوء النظام الحاكم لهذه السياسات التي اعتاد عليها وعلي إتباعها وهي السياسات التي تسعي أول ما تسعي إلي تجريف مصر وتجريدها من كل مواردها الطبيعية وكوادرها البشرية المدربة إذ أن هذا النظام الحاكم لو كان فعلاً يسعي إلي مصلحة هذا البلد لا مصلحة بعض من أركانه فقط لكان سعي إلي تصدير هذا الغاز كقيمة مضافة في بعض المنتجات التي يقوم بتصنيعها أيدي أصحاب تلك الأفواه الجائعة بدلاً من تصديرها كمادة خام كما هو يفعل الآن ثم معاودة استيرادها في شكل منتجات نهائية قام علي تصنيعها من قاموا علي استيراد ذلك الغاز منا وأعتقد وقتها أن الوضع سوف يكون مختلفاً تماماً وبدلاً من أن نكون من أكبر مصدري الغاز في المنطقة العربية والعالم كما نحن الأن (وهو ما يفرح ويشيد به للأسف سدنة نظامنا الحاكم ويعتبروه انجازاً يحسب لهم ولنظامهم) لا أستبعد أن نصبح وقتئذ من الدول المستوردة للغاز الطبيعي لسد العجز في احتياجات المصنعين والمستثمرين المصريين والعرب والأجانب من الغاز الطبيعي الذين يقومون بتصنيع منتجاتهم علي أرض مصرية وبأيدي عاملة مصرية بهدف تصديرها للخارج

أقول هذا وأنا لا أريد الدخول في مساجلات أو مشاحنات حول ما إذا كانت تفسيرات البيانات والإحصاءات التي يطلقها ويقوم بإعلانها من حين إلي أخر السيد سامح فهمي وزير بترول الحزب الوطني حول قطاع البترول المصري تفسيرات صحيحة أم لا وذلك ليس لأنني متأكد من أن تفسيره لهذه البيانات لا يحمل مغالطات بل هو يحمل مغالطات بكل تأكيد ولكن لأنني أعلم تماماً إنني لست أنا أيضاً أفضل من يخوض في هذه الأمور المتعلقة بشئون البترول ويتصدي لها لأنني لست متخصصاً بطبيعة الحال ولأنني أدرك جيداً أن أفضل من قد يقدم بيانات وإحصاءات حول هذا القطاع الهام وتفسيرات عنها شئنت أم أبيت هو الوزير المختص "اللي ايديه في الشغلانه" والمسئول عنه وهو الوزير الذي من المفترض إنه أمين علينا وعلي هذا البلد وأثق به وأثق بالنظام الذي أتي به ولكن بما أن السيد سامح فهمي وزير بترول الحزب الوطني هو الوزير المسئول عن هذا القطاع وان نظام الحزب الوطني هو النظام الذي أتي به إلي هذا المنصب فإن هذا يجعلني أتشكك في جميع التفسيرات التي يخرج بها علينا حول هذا القطاع وحول البيانات والإحصاءات التي تتعلق به

يعني مثلاً
حينما أراد السيد سامح فهمي وزير بترول الحزب الوطني أن يطمئن الأستاذ عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار الذي ألتقي به في حوار حول قطاع البترول المصري من فوق الحفار المصري تمساح 4 في برنامجه "وجهة نظر" حينما أراد أن يطمئنه علي احتياطيات مصر من الغاز الطبيعي وعن المدة التي من المرجح أن يظل متدفقاً فيها (38 عاماً حسب تصريحاته) فإنه قام بقسمة أجمالي ما تمتلكه مصر من الاحتياطي المؤكد من الغاز الطبيعي علي قيمة الاستهلاك السنوي وليس علي قيمة الإنتاج السنوي كما هو مفترض وعلي الرغم من أن الكثير من حضرتكم من الممكن أن يقول وما الفارق بين قيمة الإنتاج وقيمة الاستهلاك !! إذ إن ما ننتجه هو نفس ما نستهلكه ؟؟
إلا إنني ومن وجهة نظر مغايرة أقول
أينعم من الممكن أن يكون قيمة ما ننتجه هو نفسه قيمة ما نستهلكه ولكن ذلك في أي حالة ؟؟ حينما يكون كل ما ننتجه من غاز طبيعي نقوم باستهلاكه محلياً لا أن نقوم علي تصدير بعض منه
يعني من الممكن أن يستخدم قيمة الاستهلاك كمعامل قسمة في هذه المعادلة في حالة ما إذا كان كل الغاز الذي نقوم بإنتاجه نستهلكه كله داخل مصر أما إذا كان جزء ليس باليسير من هذا الغاز نقوم بتصديره للخارج فأظن إنه من المفروض وأن الأمانة الأدبية تقتضي من أجل أن أصل إلي نتيجة لهذه المعادلة أن أقوم بقسمة إجمالي ما تمتلكه مصر من احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي علي قيمة ما أنتجه من غاز لا علي قيمة ما أستهلكه لأن استخدام قيمة الاستهلاك كمعامل قسمة في هذه الحالة يعتبر أمر خادع
أما لماذا استخدام قيمة الاستهلاك كمعامل قسمة في هذه الحالة يعد أمر خادع ؟ وما هو الفارق فيما بين أن استخدم قيمة الإنتاج كمعامل قسمة لهذه المعادلة بدلاً من قيمة الاستهلاك كما فعل السيد سامح فهمي ؟؟ هو أن السيد سامح فهمي يعلم أن الكميات المنتجة يمكن تقليلها أو زيادتها بقرار سياسي بينما الكميات المستهلكة لا يمكن (وهل يمكن أن أغير من طبائع البشر أو من سنن الكون !؟ بالطبع لا استطيع) إذ أن استخدام قيمة الاستهلاك في تلك المعادلة يعطي انطباعاً ويولد شعوراً بأن هذا ما هو مكتوب علينا ونحن مضطرين إليه وليس بأيدينا ولا نستطيع أن نفعل أو نغير في الأمر شئ

أيضاً السيد سامح فهمي وكلما كان يحاول عبد اللطيف المناوي أن يستفسر منه عن الوقت المرجح لنضوب الطاقة البترولية والغاز الطبيعي يصر علي أن يجيب بأن الطاقة سوف تنضب في العالم خلال هذا القرن "وهو شئ مفروغ منه" ما لم يكن هناك اكتشافات جديدة ضخمة وما لم يكن هناك قرارات استراتيجية تتخذها كل دولة علي حدا تجنب به جزء مما تمتلكه من مصادر طاقة للقرن القادم أو القرن الذي يليه والكلام لا يزال علي لسان السيد سامح فهمي ولكنه لا يجيب أبداً ما هو وضع مصر بالنسبة للدول الأخري في تاريخ نضوب هذه الطاقة وما الذي سوف نفعله في الفترة البينية ما بين تاريخ نضوب الطاقة عندنا وتاريخ نضوب الطاقة عند الدول الأخري ،،، يعني نحن عرفنا مثلاً ومن خلال تصريحات السيد سامح فهمي أن مصر سوف ينضب بها الغاز الطبيعي بعد 38 عاماً حسب التقديرات المؤكدة من احتياطيات الغاز الطبيعي في الوقت الحالي وحسب الانتاج الحالي "أو الاستهلاك الحالي والمرجح علي حد قول السيد سامح فهمي" ولكنه لم يقل لنا مثلاُ متي سوف ينضب الغاز بالجزائر مثلاً أو قطر أو السعودية أو الامارات أو روسيا أو حتى الدول الأوروبية التي نصدر لها الغاز الأن والتي أنا متأكد وأكاد أجزم إنها تمتلك احتياطات ضخمة من البترول والغاز الطبيعي ولكنها تخفيها وتحتفظ بها حتي تنتهي من الغاز الذي تستورده منا نحن والدول المصدرة الأخري ثم تقوم هي بعد ذلك باستخراج بترولها وغازها حتي تستخدمه وتستفيد منه أو حتي تبيعه لنا بأسعار أضعاف أضعاف ما نبيعه به لها الأن

لكن لماذا يشغلا بالهم السيد سامح فهمي وقيادات نظامه الحاكم بهكذا أمور !! وهل سوف يعيش السيد سامح فهمي أو قيادات هذا النظام حتي نصل إلي هذا اليوم ؟؟ وحتي لو عاشوا هل تعتقدون إنهم سوف يمكثون معنا هنا علي أرض هذا البلد بعد أن تصبح خرابة كبيرة بفعل سياساتهم التي انتهجوها معنا أو لاسياساتهم بمعني أصح ؟؟ أنا عن نفسي لا أعتقد

ملحوظة أخيرة : ما يحدث في موضوع الغاز هذا ما هو إلا مثال لما يحدث في جميع قطاعات البترول والتعدين أو حتي في جميع قطاعات الدولة الأخري "التجريف ثم التجريف"

الخلاصة
مصر باتت في أمس الحاجة إلي إعادة النظر في إستراتيجيتها فيما يخص الطاقة كما هي باتت في حاجة إلي إعادة النظر في إستراتيجياتها حول
كل شئ تقريباً

موضوعات ذات علاقة
رشيــــــد ودعـــم الطــــاقة
دعــم الطاقــــة مـــرة أخــري
اتفاقيات الغاز الطبيعي المصري
مـــصــــر نـمـــــراً اقتـصــــاديـاً
وهل يستحق المصريون الدعم من الأساس ؟؟
مبـارك والســــودان
جولات مبــارك الخارجية
شكــراً سعــادة السفيــر

الصفحــة الرئيسيـــة

06 أبريل 2009

south of sudan

.
.
جنوب السودان .. مـرة أخيرة
.
.
أعزائي
حتي نغلق هذا الملف تماماً ولو إن أغلاقه علي هذا الشكل شئ مزعج بكل تأكيد
لأن هناك من يردد ويصر علي أن يري (أو حقيقةً لأن هناك من يريدنا أن نري) أن المشروعات التي تقوم بها مصر الأن في جنوب السودان قد تجعل من خيار الوحدة خياراً جاذباً للجنوبيين في الاستفتاء المزمع إجرائه عام 2011 بناء علي إتفاقية السلام الموقعة فيما بين الرئيس السوداني عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان اسمحوا لي أن اسأل سؤال واحد أخير
في رأيكم أيهما أفضل بالنسبة لقادة الحركة الشعبية
أن يستمروا في كنف السودان الموحد ويفرطوا في الإنفصال بدولتهم "الهدف الذي لطالما سعوا اليه" لكي يحظوا بالمساعدات والمعونات والدعم والمشروعات "ومهما كان حجم هذه المشروعات" التي تقدمه لهم مصر (مع الوضع في الإعتبار عن أي مصر نتكلم .. مصر التي تئن تحت حكم الحزب الوطني) ؟؟ أم ينفصلوا بجنوبهم "كما هو مخطط من البداية" ويحظوا بدعم ومساندة القوي الكبري التي ساعدتهم وخططت لهم هذا الانفصال من البداية (إلي جانب بعض القوي الأقليمية بالتأكيد) ؟؟
أو السؤال بصيغة أخري
أيهما أفضل بالنسبة لقادة الحركة الشعبية
أن يستمروا في كنف السودان الموحد لكي يحظوا بالمساعدات والمنح والمعونات التي تقدمها لهم دولة "مفقرة" مثل مصر ؟؟ أم ينفصلوا بجنوبهم "الغني" ويحظوا أيضاً بالمساعدات والمعونات التي لا محالة سوف تقدمها لهم الدول الكبري والتي هي نفسها تساعد وتقدم منح ومعونات لمصر ؟؟
.
وكلامي هذا أرجو ألا يفهم منه إنني أطالب بوقف المعونات أو المشروعات التي تقوم بها وتقدمها مصر لولايات الجنوب لكنه يعني ألا نربط بأي حال من الأحوال بين ما تقدمه مصر من منح ومشروعات للجنوبيين وبين القرار الذي سوف يتخذه الجنوبيين في استفتاء 2011 إما بالإنفصال عن أو الاستمرار في كنف السودان الموحد لأنه في الغالب الأعم هذه المشروعات لن يكون لها أدني تأثير يذكر في توجهات الناخبين الذين سوف يدلون بأصواتهم في ذلك الإستفتاء
.
أيضاً أقول هذا وأنا أعيد التأكيد علي مسألة إنني لست مع أو ضد انفصال جنوب السودان فهذا شأن السودانيين الخاص بهم هم وحدهم الأقدر علي رؤية اي الأمور في مصلحتهم وأيهم ليس في مصلحتهم ولكن ما يعنيني هنا هو طريقة تعامل النظام الحاكم في مصر مع هذا الأمر وهل هو تعامل بالطريقة التي تحفظ لمصر هيبتها ومصالحها في تلك المسألة والمنطقة الحساسة أم إنه تعامل بمنتهي الخنوع والإستكانة "والتفريط" وكأن مصر هذه دولة لا وزن ولا قيمة لها وذلك بعد أن سمح من الأساس للأمور أن تتطور و تصل الي هذا الحد التي هي عليه الأن
.
مقالات ذات علاقة
.

24 مارس 2009

release

.
نسخة من البيان الذي خرجنا به بخصوص اضراب 6 ابريل 2009 وقمنا بنشره وتعميمه علي الفيس بوك
.
.

بيان بكرة احلي حول اضراب 6 ابريل 2009
.
.
السيدات والسادة
رغم إننا من أوائل الناس التي دعت للمشاركة وروجت ودعمت اضراب 6 ابريل 2008 إلا إن هذا لن يمنعنا من اعلان عدم مشاركتنا في اضراب 6 ابريل 2009 وذلك ليس بسبب عدم مشاورتنا في الأمر كما يردد البعض في مثل تلك الحالات (فنحن لا تعنينا تلك الشكليات طالما إننا متفقون علي الهدف) ولا بسبب اعتراضنا علي بنود المطالب التي من أجلها تتم الدعوة لهذا الاضراب (رغم إننا ومن الأساس لا نعترف بهذا النظام حتي نطالبه بشئ) ولا حتي بسبب أن الظروف والعوامل التي علي إثرها تم الدعوة لإضراب 6 ابريل 2008 وأدت الي نجاحه هي ظروف وعوامل لم تعد موجودة الأن كما يحلو للبعض الترديد في مثل تلك الحالات للاعلان عن تهربه من المشاركة في هذا الاضراب (إذ أن الظروف هي نفسها الظروف إن لم تكن الظروف الأن مواتية أكثر لنجاح مثل هذا الاضراب بسبب الأزمة المالية العالمية التي يمر بها العالم وبالتأكيد يمر بها النظام الحاكم في مصر) ولكننا برغم كل ذلك لن نشارك
ولن نشارك ليس فقط لخشيتنا من تكرار ما حدث في 6 ابريل الماضي من اشتباكات ومصادمات "لم نكن نتوقعها" حدثت بمدينة المحلة فيما بين مواطنين أبرياء وأفراد من الشرطة (وهم مواطنين أيضاً بالمناسبة) نتج عنها خسائر في الممتلكات والأرواح وهو ما يمكن أن يحدث علي نطاق أوسع لا قدر الله هذه المرة "وهو ما لا نستطيع تحمل وزره" ولكننا لن نشارك لأننا مكتفيين وقانعين جداً بما تحقق من نتائج في الاضراب الأول (تجدر الأشارة هنا أيضاً إننا لم نشارك أو ندعوا لاضراب مايو 2008 فنحن كنا نراه في حقيقة الأمر "لعب عيال" إذ لم يكن من الممكن أن نوافق علي أن كل يوم والثاني يتم الدعوة لاضراب لمجرد أن أحد الأفراد قد "طقت في دماغه" ويري ان هناك حاجة لمثل هذا الاضراب وذلك علي الرغم من إقرارنا بإننا نحن وكأسرة بكرة أحلي الذي نعتبر المسئولين الأن عن إدارة جروب اضراب مايو 2008 علي الفيس بوك ولكن هذا لن يمنعنا من الإقرار أيضاً بإننا لسنا نحن من قام علي تأسيس هذا الجروب وإنما هذا الجروب قد ألت إلينا إدارته بعد أن أنسحب المؤسس الأصلي له بعد فترة من يوم الاضراب) أما النتائج التي نري إنها تحققت في اضراب 6 ابريل 2008 ونحن قانعين بها تماماً فهي كانت كالتالي
أولاً : الحصول علي اعتراف صريح من النظام الحاكم "بحزبه الحاكم ومعارضته" بأن تطبيقات الأنترنت (كالمدونات والفيس بوك مثلاً) من الممكن أن تعتبر وسيلة اعلامية يعتد بها ويمكن إستقاء المعلومات عن طريقها وهو ما تحقق بالفعل عن طريق بياني وزارة الداخلية ووزراة التربية والتعليم اللذان صدرا قبل يوم من الاضراب يحذران من خلاله الاستجابة لدعوة الاضراب هذه وتحقق أيضاً بمشاركة الاخوان المسلمين "أكبر معارضة منظمة في مصر" في اضراب مايو 2008 وهو ما يعني أن النظام الحاكم بجناحيه الحزب الحاكم ومعارضته "شرعية كانت أو غير شرعية" قد أعترفا ضمنياً "بإصدار الحزب الحاكم لتلك البيانات ومشاركه الاخوان في الاضراب التالي" بأن ما يحدث من فعاليات وأنشطة علي الأنترنت هي فعاليات وأنشطة معتد بها وتؤخذ مأخذ الجد لا الهزل من قبلهم
ثانياً : أن يعيي الناس وتعووا حضراتكم تلك الحقيقة وهو ان تطبيقات الأنترنت تعتبر وسيلة اعلامية يعتد بها ويمكن إستقاء المعلومات عن طريقها وأن النظام الحاكم قد اعترف بذلك صراحة (صحيح إن تلك الوسيلة ليست وسيلة أمنة 100% خصوصاً فيما يتعلق بالأمور السياسية لكنها تظل وسيلة يمكن استخدامها في حدود معينة لا سيما وأن معظم الوسائل الاعلامية الأخري هي وسائل محتكره من قبل الحزب الحاكم ومعارضته)
.
من أجل ذلك نعلن عدم مشاركتنا في اضراب 6 ابريل 2009 وإن كنا بالتأكيد ندعوا بالتوفيق والسداد لكل من يشارك أو يقوم بهذا العمل وهو يري إن فيه مصلحة لهذا البلد وهذا الشعب
.
هذا وبالله التوفيق إنه نعم المولي ونعم النصير
مع تحيات
.
الجروبات التي تم ذكرها بالبيان
ملحوظة سوف يتم تغيير اسم هذا الجروب بعد إذنكم وبعد إذن مؤسس الجروب الأصلي من "اضراب 6 ابريل نجح..و هنكمل المشوار يا رجالة مصر اول اسبوع من شهر مايو" الي "مصـر بكـرة احلـى" بعد يوم 6 ابريل 2009 وذلك حتي لا يقال إننا نحاول بذلك الإجراء المساهمة في أو العمل علي إفشال الاضراب القادم
.

14 مارس 2009

criminal court

.
.
المحكمة الجنائية الدولية
.
ما حك جلدك مثل ظفرك
.
.
لو أن لدي شك للحظة واحدة أن توجيه شكوي ضد مبارك رئيس الحزب الوطني ووزير داخليته حبيب العادلي الي المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كما يريد أن يفعل بعض الناشطون فيه مصلحة لنا أو لمصر ما كنت ترددت أبداً في قبول تلك الدعوة بل والمطالبة بها أيضاً ولكن لأنني أعلم تماماً وأعيي ان توجيه مثل هذه الشكاوي يضر أكثر مما ينفع وأن من يتقدمون بمثل هذه الشكوي الأن قد يكونوا يسهمون ودون قصد منهم (أو ربما بقصد الله أعلم) في تقديم خدمة للنظام الحاكم لا العكس كما يعتقدون (او كما يريدوننا أن نعتقد عنهم) لأن كلنا نعلم ان الشعوب العربية والشعب المصري بالذات شعوب عاطفية وأصيلة وإنها لو وجدت رئيسها (أو من يفترض إنه رئيسها) وبرغم كل ما فعله أو يفعله أو حتي متوقع أن يفعله بهم معرض للمحاكمة علي يد "أغراب" فإنها لن تتواني عن مساندته والوقوف الي جواره ورفض أي دعوى قد تطالب بمحاكمته أو المساس به وذلك لأن هذه الشعوب (ومعها حق في ذلك بصراحة) تعتبر ذلك تدخلاً سافراً في شئونها الداخلية ومساساً بهيبتها وكرامتها هي وهو ما لن ترضي به أو تقبله علي نفسها أبداً وهو حقيقةً ما أؤيدهم فيه عن نفسي حتي وإن إعتبر ذلك من قبل البعض غباءاً وهو كذلك بالفعل
من أجل كل ذلك إنا أرفض مثل تلك الدعاوي ، ليس هذا فقط بل إنني وكما بينت قبل سابق
في إحدي تعليقاتي علي أحد التصريحات التي أدلي بها الدكتور زياد بهاء الدين وقت أن كان رئيس الهيئة العامة للاستثمار عن التحكيم الدولي إنني أري في اللجوء الي التحكيم الدولي سواء كان تجارياً أو جنائياً دليلاً علي العجز وقلة الحيلة أكثر منه أي شئ أخر وهو ما أرفضه عن نفسي جملة وتفصيلاً فنحن لم نصل بعد الي هذه الدرجة من العجز وقلة الحيلة كما إننا لم نكل أو نمل أو نيأس بعد حتي نطالب غيرنا بمحاكمة من ظلموا أنفسهم قبل أن يظلمونا معهم وصدقوني حتي لو كللنا أو مللنا فلن نقدم علي مثل هكذا خطوة أبداً حتي لو كان الثمن هو إبادتنا جميعاً علي يد هؤلاء الحكام فنحن من خرج من بيننا من يقول "وهو ما نتفق معه فيه للأسف" بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام
أيضاً وهذا هو الأهم (وأعتقد أن من يريدون التقدم بمثل هذه الشكوي يدركونه جيداً ولكنهم يتجاهلونه عن عمد لأسباب تخصهم وحدهم) أن من هو مثل مبارك لن تحاكمه محكمة الجنايات الدولية أو غيرها فالمحكمة الجنائية الدولية ومن وراءها يقدرون ويثمنون غالياً وجود شخص مثل مبارك علي رأس الدولة المصرية وإنهم لا يريدون المغامرة بفقدان مثل هذا الشخص إلا في حالة وجود البديل الكفؤ "من وجهة نظرهم بالطبع" الذي بإمكانه أن يقوم لهم بنفس الدور الذي يقوم به مبارك الأن وهو ما لم ينجحوا في الوصول اليه "علي الأقل حتي الأن" حتي وإن بدا لمن يريدون التقدم بمثل هذه الشكوي أن لديهم لهم "ليس لنا" من يقوم بهذا الدور
.
أخيراً أعزائي أعود فأقول لكم
لا تعولوا كثيراً علي من إوجدوا ويعتبروا صنيعة من تعانون وتشكون منهم "بما فيهم من يبدوا وللوهلة الأولي انهم ضد النظام" لأن كل هؤلاء بإختصار تكاد تكون مصالحهم مشتركة "إن لم تكن متطابقة" مع من أوجدهم ومع من أوجد من أوجدهم وفي الغالب الأعم للأسف تكون هذه المصالح المشتركة والمتشابكة بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن فهم في أغلبهم قد أرتضوا أن يشروا حاضرهم بمستقبل هذا البلد وقد إرتاح "ضميرهم" علي ذلك
.
موضوعات ذات علاقة
.

25 فبراير 2009

Bokra A7la

.
.

مـصــر بكـرة احلى بشبـابها
.
{ إذ لا أمل ولا مستقبل مع أي من هؤلاء }
.
.

يعني أيه يا استاذ أسامة أنت لا عاجبك الحزب الوطني ولا عاجبك الاخوان المسلمين ولا أحزاب المعارضة ولا أيمن نور إمال أنت عايز أيه بالظبط ؟ بالطريقة دي حال البلد مش هينصلح أبداً ؟؟؟؟
هذا هو السؤال "أو التساؤل" الذي وصلني أخيراً تعليقاً فيما يبدوا علي أخر مقالة كتبتها تحت عنوان
أيمن نــور "ولو إن هذا يبين أن سائل السؤال من المتابعين لكتاباتي علي الدوام" ولسائل هذا السؤال ومن مثله اسمحوا لي أن اقول
إن الأمر ليس له علاقة بالإعجاب أو عدم الإعجاب ولا بالحب أو الكراهية وإنما له علاقة بالمصلحة "مصلحة البلد" وهل مصلحة البلد مع أي من هؤلاء أم لا ؟؟
بالنسبة لي أنا لا أري ان مصلحة مصر من الممكن أن تكون مع أي من هؤلاء بكل ما يمثلانه ويرمزان اليه وذلك لأسباب كثيرة متفاوته يمكن إختصارها إجمالاً بأن كل هؤلاء ما هم إلا نتاج لهذه المرحلة التي نعيشها "ربما بإستثناء الاخوان وبالطبع الحزب الوطني فالحزب الوطني هو صاحب ومؤسس والراعي الأول لهذه المرحلة القاتمة والغير مشرفة بأي حال من تاريخ مصر" ومن الصعب جداً بل يكاد يكون من المستحيل علي إفرازات نفس المرحلة وعلي رأسهم بالطبع ما يسمي بالحرس الجديد في الحزب الوطني "إذ يكفي أن الفساد الذي حدث في عهد الحرس القديم من قادة الحزب الوطني لا يعتبر شئ بالنسبة للفساد الذي حدث ويحدث ومن المرجح ان يحدث في عهد قادته الجدد" من المستحيل ان يقوموا بإصلاح ما تم إفساده أثنائها ،، في حضورهم ،، وإلا أين كان كل هؤلاء "بما فيهم الاخوان" عندما تم إفساد ما إفسد وإنهاك ما إنهك وإهدار ما إهدر ؟؟
.
وهنا يبرز السؤال الأهم وهو علي من أعول إذاً ؟؟
اقول إنني لا أعول بعد الله إلا علي الشباب "شباب مصر" فهؤلاء غير إنهم لم ينزلقوا ويلوثوا بعد بدنس الإنضمام ناهيك عن الإنغماس والدوران في فلك الحزب الوطني ونظامه فهم يعتبروا رصيدها الباقي ومعينها الذي لا ينضب ، مكمن قوتها الفعلي وصانعي مستقبلها الحقيقي وأنا أثق ثقة لا حدود لها في شباب مصر بقي فقط أن يثقوا هم في أنفسهم أكثر من ذلك لأن أي شئ "أي شئ" غير ذلك لن يكون سوي مزيداً من إهدار الوقت واستمراراً للسير في الحلقة المفرغة التي بتنا ندور فيها منذ زمن وليتها الأمور تتوقف عند هذا الحد ولا يتدهور بنا الحال أكثر من ذلك

.
أما بخصوص الشطر الثاني من السؤال وهو متي إذاً سوف ينصلح حال هذا البلد ؟؟
فإنني أقول أن حال هذا البلد لن ينصلح إلا إذا ما إنبهرنا بما هو أت من داخله بقدر إنبهارنا بكل ما هو أت من خارجه
ومتي سوف نشعر بالفعل بأن هذا البلد بات في حال أفضل ؟؟
ذلك عندما نكف تماماً عن الإنبهار بغيرنا ونفخر ولو قليلاً بما صنعته أيدينا
.
أخيراً أعزائي
لا تعولوا كثيراً علي من إوجدوا ويعتبروا صنيعة من تعانون وتشكون منهم "حتي وإن بدا لكم للوهلة الأولي أن منهم من هو ضد النظام" لأن
كل هؤلاء بإختصار تكاد تكون مصالحهم مشتركة "إن لم تكن متطابقة" مع من أوجدهم وفي الغالب الأعم للأسف تكون هذه المصالح المشتركة والمتشابكة بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن فهم في أغلبهم قد أرتضوا أن يشروا حاضرهم بمستقبل هذا البلد وقد إرتاح "ضميرهم" علي ذلك
.

21 يناير 2009

truth

.
.
أساتذة لي الحقائق
.
.
أعذروني أعزائي علي تدني الأسلوب الذي سطرت به هذه الخاطرة فأنا حاولت أن أكتبها بطريقة أرقي وأكثر تهذيباً ولكنني وجدت إنها لا يمكن أن تكتب سوي بهذا الطريقة (أعتبروها حضراتكم سقطة)
.
مطبلي النظام الحاكم لا يزالوا يرددون أن المبادرة "المصرية" هي التي نجحت في وقف الحرب التي كانت تشنها اسرائيل علي قطاع غزة !!
.
ماداهية ليكونوا مصدقين نفسهم فعلاً ان قرار وقف اطلاق النار من جانب واحد "لاحظوا حضرتكم من جانب واحد" الذي اتخذته اسرائيل في عدوانها الأخير علي قطاع غزة قد جاء بناء علي المبادرة "المصرية"
عفواً يعني دي تبقي مصيبة ... ولا مصيبة ليه فذلك هو عهدنا دوماً بالحزب الوطني وزبانيته .. أفضل ناس في لي عنق الحقائق
طيب يمكن بقي كمان الأتفاق الأمني الأمريكي الاسرائيلي الذي أبرمته رايس مع ليفني في واشنطن قبل أيام من نهاية الحرب لمنع تهريب السلاح الي غزة "لاحظوا حضرتكم اتفاق أمريكي اسرائيلي لمنع تهريب السلاح الي غزة !!" أحد بنود المبادرة "المصرية" برضه واحنا مش واخدين بالنا
.
المشكلة إنني بت أعتقد لست فقط أعتقد بل صرت متأكد في حقيقة الأمر من أنه لا قدر الله لا قدر الله لو حصل غزو أو إحتلال خارجي ما لمصر علي يد إحدي الدول في يوم من الأيام (وهو شئ ليس ببعيد ولا مستبعد للأسف طالما ظل هؤلاء يحكموننا ويتحكمون فينا) فأن الكيان المسمي بالحزب الوطني ومطبليه لن يكون لديهم أي مانع في أن يطلقوا علي هذا الاحتلال أي لفظ أخر غير لفظ احتلال بل ومن المؤكد أيضاً انهم سوف يدافعون عنه وعن مبرر وجوده وذلك إذا ما إرتأي رئيسهم وإرتأوا هم أن هذا الاحتلال الخارجي في مصلحته ومصلحتهم وأن هذا لا يعتبر احتلالاً من الأساس ،،، حاجة كده أشبه بالاحتلال الأثيوبي للصومال حينما إستعان به "الرئيس" الصومالي لاسقاط حكم المحاكم الاسلامية
.
أخيراً أعزائي أعتقد ان هناك خلط واضح مقصود ولكنه مفضوح أيضاً من مطبلي الحزب الوطني فيما بين ما قدمته مصر علي مدار تاريخها للقضية الفلسطينية وما قدمه نظام الحزب الوطني الحاكم لتلك القضية
.
وبالمناسبة ،،، مطبلي الحزب الوطني ليسوا موجودين في الصحف أو القنوات التلفزيونية "القومية" فقط
.
موضوعات ذات علاقة
.

06 يناير 2009

Rafah2

.
.
معبر رفح مرة أخري
.
.
يبدوا إنني أنا من كنت حسن النية أكثر من اللازم هذه المرة حينما تصورت للحظة ان النظام الحاكم بإصراره الغريب هذا علي اغلاق معبر رفح امام الأخوة الفلسطينيين في ظل هذه الظروف التي يمرون بها فإنما بذلك يحاول أن يساعدهم هم لا أحد سواهم وذلك عن طريق الضغط علي اسرائيل (حتي وإن كان بهم) لعدم تصعيد هجومها علي قطاع غزة بالدخول فيه برياً ولكن هذا ما تأكد لي خطأة هو أيضاً فها هي اسرائيل قد أقدمت بالفعل علي دخول قطاع غزة برياً ومع ذلك لم يتم فتح المعبر لاستقبال الفلسطينيين الذين من الممكن ان ينزحوا نتيجة هذا التصعيد الاسرائيلي
ربما يكون للأمر خبايا من هو مثلي لا يعلمها ؟؟ ربما !! حقيقةً أمل ذلك
.
إلا أن تسليمي بهذا الطرح لا يمنعني من أن أحذر من المألات التي من الممكن أن تؤول اليها الأوضاع بفعل هذا الإصرار الغريب والغير مفهوم من قبل النظام الحاكم علي اغلاق المعبر في ظل هذه الظروف التي يمر بها القطاع وهو ان النظام الحاكم بتصميمه هذا علي اغلاق المعبر إنما يزيد بذلك بدون قصد (أو ربما بقصد) من فرصة حدوث اشتباك ما بين القوات المسلحة المصرية التي ترابط علي الجانب المصري من الحدود مع غزة والأخوة الفلسطينيين الذين من الممكن ونتيجة لهذا العدوان الغاشم الذي يشن عليهم ان يقوموا باقتحام الحدود المصرية وهو الاشتباك الذي من المؤكد إنه سوف ينتج عنه سقوط ضحايا من الطرفين وهو ما يمكن بل إنه بالتأكيد سوف يحقق في النهاية مصلحة مباشرة لدي الإسرائيلين يحلمون بها بل ويسعون إليها منذ زمن حقيقةً وهو أن يتم سلخ مصر عن محيطها العربي والاسلامي وهو ما تعتقد اسرائيل انه قد تحقق لها فعلياً ولو بشكل جزئي عن طريق هذا العدوان الذي قامت بشنه علي قطاع غزة في ظل ميوعة رد الفعل المصري الرسمي حيال هذا العدوان (ناهيك عن شبهة التواطؤ التي تحدثت عنها من قبل) وهو ما أثار حفيظة الكثير من العرب وجعلهم ودون أن يشعروا ان يصبوا جام غضبهم تجاه السفارات المصرية بالخارج وقد نسوا ان هذه السفارات تمثل مصر لا تمثل النظام الذي يحكم مصر وفرق كبير بين الأثنين فرق كبير بين مصر وبين النظام الذي يحكم مصر
لكن مع ذلك إسرائيل تعلم جيداً انه لن يتحقق لها مأربها ذلك وبشكل كامل إلا إذا ما حدث اشتباك فعلي علي الأرض (يقع فيه ضحايا من الجانبين) بين القوات المسلحة المصرية من جانب والأخوة الفلسطينيين من جانب أخر فهذه هي القشة التي من الممكن أن تقصم ظهر البعير بالنسبة للمصريين إذا ما سقط من بين أبنائهم من هو كل همه ويحاول يحاول فقط تنفيذ الأوامر التي صدرت له بالحفاظ علي سيادة مصر بعدم إنتهاك حدودها
.
ولكني أعود فأقول أن الخطأ يظل دوماً خطأ من لديه البدائل وبيديه كل الحلول ويقوم بإصدار تلك الأوامر لا من يقوم علي تنفيذها
.

01 يناير 2009

Nasrallah

.
.
حسن نصرالله ومعبر رفح
.
.
أيه يا سيد أسامة لم نسمح لك حس يعني منذ بدء الحرب علي غزة كما إنك لم تقل لنا رأيك فيما قاله حسن نصرالله منذ يومين ؟
هذا هو أخر سؤال وصلني علي البريد الالكتروني وللأجابة علي هذا السؤال اسمحوا لي اعزائي ان أقول
إنني بالفعل تعمدت الصمت طوال الفترة السابقة لأنه في بعض الأحيان يكون الصمت أبلغ كثيراً من أي كلام من الممكن أن يقال "ويكون أفضل في أحيان أخري" ولكن مع ذلك طالما ان هناك من سألني بخصوص خطاب السيد حسن نصرالله الذي ألقاه منذ عدة أيام وتناول فيه مصر بشكل مباشر فاسمحوا لي أيضاً ان اقول
رغم إنني لا زلت عند رأيي في أن النظام المصري "نظام الحزب الوطني" قد تواطئ بالفعل مع اسرائيل في حربها التي تشنها في هذه الأثناء علي غزة وهو ما بينته قبل سابق في رسالتي الأخيرة التي كتبتها تحت عنوان "
قطــاع غــزة" وذلك قبل يومين من العدوان الاسرائيلي علي غزة بل زيادة علي ذلك فإنني أري أن اصرار نظام الحزب الوطني علي اغلاق معبر رفح في تلك الأثناء وفي هذه الظروف التي يمر بها قطاع غزة "إلا للحالات والمساعدات الانسانية علي حد قول قياداته ... رغم أن كل العهود والمواثيق الدولية تبيح للدولة المصرية وتعطيها الحق في فتح هذا المعبر في حالة مثل التي فيها قطاع غزة الأن خصوصاً وأن هذا القطاع يتعرض لحرب أقل ما يمكن أن يقال عليها انها حرب إبادة جماعية" ليس هذا فقط بل وتعمد هؤلاء القيادات واعلامييهم القيام بشن حرباً نفسية علي الأخوة الفلسطينيين المحاصرين "والمبادين بمعني أصح الأن" في قطاع غزة عن طريق إبراز هذا الأمر "أقصد عدم فتح المعبر" في كل مرة يلقون فيها بتصريح أو يتكلمون فيها بخصوص هذا الأمر ليس له إلا معني واحد هو ان النظام الحاكم يعمد الي استفزاز فلسطينيوا غزة وتحريضهم وجر رجلهم للإقدام علي خطوة اقتحام الحدود التي أقدموا عليها من قبل "خصوصاً في ظل الظروف التي يمرون بها الأن" وهي الخطوة التي لو تمت فإن ذلك يعني أن هناك مواجهةً ما من الممكن ان تحدث فيما بين القوات المصرية الموجودة علي الجانب المصري من الحدود "إذا ما تلقوا اوامر بذلك" وبين الفلسطينيين الذين سوف يقومون بعملية اجتياز الحدود هذه وهو ما يعني أن هناك اشتباكاً ما سوف يحدث بينهما سوف ينتج عنه ضحايا من الجانبين بكل تأكيد "ولنا في الشهيد ياسر فريج مثال علي ذلك" وأعتقد إنني قد حذرت من هذا الأمر من قبل
.
برغم كل ذلك إلا إن هذا لا يعني إنني علي استعداد للقبول بـ أو حتي تقبل فكرة أن يتدخل السيد حسن نصرالله أو أي أحد غيره في شئون مصر الداخلية ومهما كانت الأسباب
.
واحد يسألني .. لكن أنت أيه رأيك فيما يخص مسألة معبر رفح هذه ؟؟
أقول لكم إنه من الأفضل لمصر ولأمنها القومي أن يكون معبر رفح الأن مفتوحاً وبشكل رسمي للأخوة الفلسطينيين الراغبين في الدخول الي مصر علي أن يكون هذا المعبر مغلقاً ومعرضاً للموقف الذي تحدثت عنه وبينته بالأعلي خصوصاً وأن كافة المواثيق والمعاهدات الدولية تكفل لنا هذا الحق
سوف يقول بعض المطبلين وكما تعودوا أن يرددوا دوماً إننا بفعلنا ذلك نكون كمن يساهم في تنفيذ المخطط الذي تخطط له اسرائيل منذ زمن وهو توطين اهالي غزة في سيناء أو حتي سوف يرددون قول رئيسهم من إننا بفتح المعبر الأن فإننا نكون بذلك نساهم في تعزيز الانقسام الفلسطيني الحاصل بين الضفة وقطاع غزة
ولهؤلاء اسمحوا لي أن أقول
أولاً : أنا أقول فتح المعبر بشكل رسمي وهذا يعني أن الفلسطينيين كما يمكن حصرهم وهم داخلين الي سيناء يمكن حصرهم وهم خارجين منها كما إنني بهذه الطريقة يمكنني ضمان أن أي من الذين سوف يدخلون الي سيناء لن يكون حاملاً سلاح أو أي شئ أخر من الممكن أن يهدد به الأمن القومي المصري بعكس لو حدث لا قدر الله السيناريو الأخر والذي جميعنا نخشاه وهو عملية اقتحام الأخوة الفلسطينيين للحدود دون أن يكون هناك ظابط أو رابط علي تلك العملية مما يمكن أن "بل من المؤكد سوف" يسهل من مسألة دخول أسلحة أو متفجرات أو أي شئ أخر داخل الأراضي المصرية يهدد أمنها القومي ناهيك عن الضحايا الذين سوف يسقطون من الطرفين في حال حدوث هذا السيناريو
ثانياً : بخصوص التخوف من ان فتحنا للمعبر في هذه الأثناء من الممكن أن يعزز الانقسام الحاصل فيما بين الضفة وغزة أو بين فتح وحماس بمعني أصح فإنني أقول أن أعزز الانقسام "الذي يمكن تداركه فيما بعد" خير ألف مرة من أن تزهق أرواح ألاف الفلسطينيين المحاصرين في غزة في حالة ثباتهم في مواقعهم في غزة مع استمرار القصف عليهم أو تزهق ألاف أو حتي عشرات الأرواح من الفلسطينيين والجنود المصريين إذا ما حدث السيناريو الأخر من اقتحام الفلسطينيين للحدود المصرية
أما بخصوص التخوف الأخر من أن سماحنا للفلسطينيين بالمرور للجانب الأخر من الحدود قد يساهم في تنفيذ المخطط الذي تخطط له اسرائيل "علي حد قولهم" منذ زمن وهو توطين فلسطينييوا غزة في سيناء فاسمحوا لي أن أقول لهم
أعزائي ،،، إما إنكم لا تفهمون سياسة أو إنكم تفهمون ولكن تحاولون استغفالنا طوال الوقت أو ربما إنكم لا زلتم لم تفهموا أو تستوعبوا اسرائيل والعقلية الاسرائيلية بعد وأقول هذا لأن هذا الكلام قد تردد كثيراً علي مسامعنا دون أن يحاول أحد الرد عليه أو يفنده وأعتقد ان هذا هو الوقت المناسب لتفنيد مثل هذا الكلام
فاسرائيل في حقيقة الأمر أخر شئ من الممكن أن تفكر فيه هو أن توطن فلسطينيين في سيناء وذلك لأن اسرائيل ليست بهذه السذاجة التي تجعلها تطمئن لشعب قامت باغتصاب أرضه وتدرك ان له كل الحق في مهاجمتها في يوم من الأيام "متي أمكنه ذلك" لإسترداد هذه الأرض وتقوم بوضعه علي حدودها مباشرة إذ أن نفس مشكلة غزة القائمة الأن هي نفسها التي من الممكن أن تحدث "وربما بشكل أفدح" لو ان اسرائيل سمحت لفلسطينيين بالتوطن علي حدودها في سيناء والدليل علي ذلك اسمحوا لي أن أدعوكم لأن تلقوا نظرة علي الخريطة جيداً
سوف تجدوا أن كل الفلسطينيين اللاجئين في دول العربية التي تحيط باسرائيل إما إنهم مختلطين فيها بشكل لا يمكن أن تعرف ان تفرقهم عن أصحاب البلد الأصليين كما هو حاصل في الأردن مثلاً أو انهم مقيمين في مخيمات تكون دوماً علي الطرف الأخر من حدود الدولة الملاصقة لاسرائيل أو حتي في عمقها مثل لبنان مثلاً أو سوريا يعني ببساطة كده لو ان اسرائيل تريد بالفعل أن توطن الفلسطينيين في مصر فمن الممكن أن توطنهم في مطروح علي الحدود المصرية الليبية أو حتي في توشكي علي الحدود المصرية السودانية لكنها لن تسعي أبداً الي توطينهم علي حدودها مع سيناء
أخيراً بقي وده المهم وبالبلدي كده عيب قوي ان احنا
نردد كلام زي ده عمال علي بطال كده لدرجة انني سمعت من قبل وفي احد البرامج التلفزيونية "مساءك سكر زيادة" وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري وهو يقول ان حماس قد وقعت في خطأ استراتيجي حينما دخلت الي سيناء عقب عملية اقتحام الحدود التي تمت في يناير الماضي ولم تقم برفع العلم الفلسطيني عليها فسيادته يري إنها لو كانت فعلت ذلك لكانت من حقها الأن أن تطالب بسيناء !!
إمال احنا رحنا فين لو ان اسرائيل عايزة توطن الفلسطيين في سيناء كما يقولون ونحن لم نقم بفعل شئ !! عفواً يعني في اللفظ يبقي احنا مالناش أي لازمة ساعتها
.
هذا من جهة
.
من جهة أخري أجدها أكثر أهمية أنت بإصرارك الغريب هذا علي اغلاق معبر رفح في هذه الأثناء وفي ظل هذه الظروف التي تمر بها غزة ورفح الفلسطينية بالذات إنما بذلك تساهم دون أن تدري "أو ربما تدري" في تغذية وتأجيج النزعة الانفصالية لأهالينا في سيناء وهذا ربما أكثر ما تريده اسرائيل بالفعل ،، وهو أن تنفصل سيناء عن مصر لكي تصبح جداراً "جغرافياً هذه المرة لا خرسانياً" يكون حائلاً مستأنساً بينها وبين مصر "أهالي سيناء 300 ألف نسمة بينما المصريين 80 مليون" في حالة ما إذا ارادت ان تمارس عدوانها المستمر الذي باتت تدمنه علي ما يبدوا علي الدول العربية المحيطة بها أو حتي غير المحيطة دون أن تتخوف من شئ خصوصاً من جانب مصر
فأهالينا في سيناء عندما يرون اخوانهم وأبناء عمومتهم يذبحون ويقتلون في غزة المقابلة لهم وهم لا يستطيعوا مساعدتهم أو فعل اي شئ لهم بسبب الاجراءات التي تتبعها وتمارسها السلطات المصرية علي الحدود مع غزة فأنت بذلك إنما تخلق لهم الدافع وبدون أن تشعر "أو ربما تشعر" الذي يحرضهم ويتذرعون به للانفصال عن الدولة المصرية وهي الدولة التي تحول بينهم وبين نجدة اخوانهم في غزة ناهيك عن الميراث الطويل من الأخطاء والخطايا الصبيانية التي كنت تمارسها معهم طوال الفترة السابقة "دعك من إمكانية ممارستهم هم أنفسهم لنفس تلك الاجراءات مع بعضهم البعض بعد ذلك فاسرائيل لن تقبل بأقل من هذا"
.
بالمناسبة
لاحظوا حضرتكم أن قطر التي يشن عليها نظامنا الحاكم هو والأوركسترا الاعلامي المصاحب له هذا الهجوم الكاسح هي نفسها قطر التي ترك لها إدارة
ملف دارفور في السودان ويستأمنها عليه !!
.
موضوعات ذات علاقة
.

14 ديسمبر 2008

NCW

.
.

المجلس القومي للمرأة
.
.

المجلس القومي للمرأة بعد أكثر من ثماني سنوات علي انشاءه وبعد مرور أكثر من 65 عاماً علي صدور القانون رقم 77 لسنة 1943 المتعلق بالمواريث استيقظ فجأة وتذكر أن هذا القانون قد صدر دون أن يحتوي علي مادة تجرم الشخص الذي يأتي بأفعال تخالف أحكامه وهو ما (لن أقول تسبب ولكنه علي اية حال) أتاح الفرصة للكثير من الأفراد لحرمان أحد أو حتي كل الورثة الشرعيين من حقهم وأنصبتهم الشرعية في مواريث مورثيهم ذكوراً كانوا أو أناثاً
وهذا شئ جيد بكل تأكيد أن يتذكر المجلس القومي للمرأة هذا الخطأ ويسعي الي تصحيحه حتي وإن كان هذا التصحيح قد جاء متأخراً بعض الشئ ولكن أن يأتي متأخراً أفضل من ألا يأتي أبداً كما أقول دوماً
لكن فلتسمح لي الدكتور فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة بأن أسئلها هذا السؤال بما إنها هي من تتصدي لهذا الأمر
هذا بخصوص المواريث المستقرة ملكيتها للمورثين قبل أو حتي بعد وفاتهم يا سيدتي
ولكن ماذا عن المواريث (العقارية منها بالذات) الغير مستقرة ملكيتها للمورثين وهو ما يمثل ما تتخطي نسبته أكثر من 85% من العقارات الموجودة بجمهورية مصر العربية حيث أن أكثر من 90% من العقارات المبنية في مصر هي ملكيات غير مسجلة من الأساس ناهيك علي أن تكون مستقرة الملكية العقارية وهو ما يرجع الي حقيقة أن هذا القطاع (قطاع العقارات المبنية) هو قطاع لم يتم عمل فك زمام له من قبل أما بخصوص قطاع الأراضي الزراعية ورغم إنه القطاع الذي قد تم عمل فك زمام له في بدايات القرن الماضي علي يد الأنجليز (كما قلنا قبل سابق) ونظراً لطول المدة ونظرأ لعدم إدارة هذا القطاع بالشكل الصحيح طوال تلك الفترة فإنه يمكن اعتباره هو أيضاً قطاع غير مستقرة الملكية به حيث أن أكثر من 80% من الأراضي بهذا القطاع ورغم إنها قد تكون مسجلة بالفعل تسجيلاً صحيحاً إلا إنها ليست مسجلة بأسماء الأفراد الذين يضعون أيديهم عليها (نتيجة لظروف معينة قد اسهبت في شرحها من قبل) وهو ما يعني ضمناً إنها غير مسجلة أو غير مستقرة الملكية بمعني أدق ،،، فماذا عن تلك النوعية من المواريث يا سيدتي وهي التي تمثل النسبة العظمي من المواريث ؟؟
.
أقول هذا وأنا أعيد التأكيد علي مسألة أن المرأة (أو حتي الرجل) لن تنال حقوقها السياسية كاملة إلا إذا ما تحصلت علي حقوقها الاقتصادية والاجتماعية أولاً وأحد أهم حقوقها الأقتصادية والأجتماعية أن تتحصل علي حقها ونصيبها الشرعي في ميراث مورثها لأنه بحصول النساء (ودون إرهاق) علي حقوقهن وأنصبتهن الشرعية في ميراث مورثيهن فإن ذلك سوف يؤدي الي حد ما الي توسعة رقعة النساء القادرات (مادياً علي الأقل) علي الاحتكاك بالعمل العام مما سوف يؤدي في النهاية الي زيادة فرصة مشاركة المرأة في الحياة السياسية وبشكل طبيعي وليس كما فعل (أو يود أن يفعل في حقيقة الأمر) الحزب الوطني مؤخراً بتخصيص نسبة من المقاعد أو كوته للنساء في مجلس النواب حتي يصبح لهن وجود بالبرلمان وبالحياة السياسية المصرية فالمشاركة السياسية سواء للرجل أو للمرأة لا يجب أن (حقيقةً لن) تأتي بقرار فوقي حيث أن المشاركة في هذه الحالة لن تكون راجعة لجدارة يتمتع بها هذا الرجل أو هذه المرأة وإنما سوف تأتي لمعايير أخري تكون الأهلية والجدارة أخر شئ فيها ، كما إن المشاركة السياسية سواء للرجل أو للمرأة يجب ألا تكون غاية في حد ذاتها وإنما وسيلة ، وسيلة للارتقاء باداء المجتمع ككل (رجالاً ونساءاً ، شيباً وشباباً ، شيوخاً وأطفالاً ، مسلمين ومسيحيين) فهناك من الرجال من يمكن أن يدافع عن حقوق النساء خير من ألف امرأة والعكس صحيح هناك من النساء من يمكن أن تدافع عن حقوق الرجال خير من ألف رجل والمثل بالمثل
.
مواضيع ذات علاقة

20 نوفمبر 2008

Sumal

.
.

القرصنة في البحر الأحمر

.
.
بإختصار
.
مكافحة القرصنة في البحر الأحمر لا تأتي من البحر وإنما تأتي من البر ... أي أن حل المشكلة ببساطة يكمن في استقرار الأوضاع في الصومال ولا شئ غير ذلك لأن أي حل دون ذلك سوف يكون حلاً عديم الجدوي
.
موضوعات ذات علاقة
.
.

13 نوفمبر 2008

Initiative-state

.
.
الدولــة السبــــاقة
.
رســالة للاستــاذ محمـد صفـاء عــامر
.
.
رغم ان الاستاد محمد صفاء عامر السيناريست والمستشار السابق كان يتحدث عن الأراضي خارج الزمام في معرض تحليله الذي قام بنشره اليوم بجريدة المصري اليوم عن الأراضى الصحراوية وملكية الدولة لها وهو ما يبعد كل البعد عن الشق الذي أتكلم عنه أنا حيث ان كلامي كله أو قل معظمه منصب علي الأراضي التي تم فك زمامها (أراضي داخل الزمام) وليست الأراضي خارج الزمام ورغم إنني لست بقانوني ولا حتي استطيع أن أزعم أو أدعي إنني أكثر دراية قانونية من الاستاذ محمد صفاء عامر إلا إن هذا لن يمنعني (وليسمح لي سيادته في ذلك أن أناقشه) في بعض مما قاله من نقاط واطروحات في تحليله هذا حيث إنني أعتقد إن لدي خبرة ومعرفة جيدة بهذا القطاع الذي يتكلم حضرته عنه (القطاع العقاري) وبما هي السبل التي يمكننا من خلالها إدارة هذا القطاع بالشكل الذي من شأنه أن يضيف الي مصر لا أن ينتقص منها كما هو حاصل الأن
.
فالأستاذ محمد صفاء عامر وفي معرض تحليله هذا يعرف الدولة بإنها «شخص معنوى» شأنها شأن أى شخص معنوى آخر ، وإن تميزت عن الأشخاص المعنوية الأخرى ببعض الخصائص التى تنفرد بها ، وهى بهذه الصفة «الشخصية المعنوية» لها «أهلية» تمكنها من التعامل مع غيرها ، كما تمكنها من اكتساب المراكز القانونية المختلفة ومن ذلك كسب ملكية الأشياء «ومنها العقارات» وهذا كلام واضح ومفهوم لا تعليق عليه
وأن ملكية الدولة تنقسم الي صورتين من صور الملكية صورة غير عادية والأخرى صورة عادية ، فأما الأولى «الصورة غير العادية» فتسمى الملكية العامة والأموال المكتسبة - موضوعها - تسمى الأموال العامة ، وهى صورة غير عادية لأنها تختلف اختلافاً بيناً عن الصورة العادية للملكية بوجه عام سواء من ناحية وسائل اكتسابها ، أو من ناحية الأحكام القانونية المتعلقة بها أو حتى القانون الذى يحكمها وأما الصورة الثانية من ملكية الدولة للأشياء «ومنها العقارات» فهى الملكية الخاصة أو العادية لها ، وتكتسبها الدولة تماماً كالأفراد العاديين أو الأشخاص المعنوية الأخرى وذلك بالوسائل العادية المعروفة لكسب الملكية «عدا بعض الاستثناءات القليلة» ، والأحكام القانونية التى تسرى على هذا النوع من الملكية واحدة بالنسبة للدولة أو بالنسبة لغيرها وهو ما اتفق مع حضرته فيه ايضاً
كما إنني أتفق معه فيما ذكره من أن القانون الذى يحكم ملكية الدولة الخاصة هو نفس القانون الذي يحكم ملكية الأفراد «القانون المدنى» وأن الراجح أن معيار التفرقة بين نوعى الملكية اللذين ذكرا هو تخصيص الأموال موضوعها - أو عدم تخصيصها - للنفع العام ، فكل مال تملكه الدولة يكون مخصصاً لنفع عام ، هو مال عام ملكيته من النوع الأول وما عداه هو مال خاص للدولة من النوع الثانى تملكه كما يملك زيد أو عمرو ماله ، أو كما تملك شركة فلان أو علان أموالها
إلي هنا وأنا متفق مع الاستاذ محمد صفاء عامر في كل ما قاله تقريباً حيث أن كل ما تفضل به سيادته هو من قبيل القواعد القانونية التي لا يستطيع أحد التشكيك فيها أو حتي مناقشتها (رغم إنني من الممكن ان يكون لدي وجهة نظر جديدة ومختلفة في هذا الأمر سوف أشرحها لحضرتكم فيما بعد) نأتي بعد ذلك للجزء الذي من الممكن أن يكون فيه خلاف بيني وبين الاستاذ صفاء عامر في ظل هذه القواعد وهو الجزء الخاص بوجهة نظره وتفسيره لما يحدث من عمليات إزالة لمخالفات وانشاءات تحدث علي أراضي أملاك الدولة (عامة أو خاصة) في ضوء تلك القواعد القانونية الثابتة
.
فالاستاذ محمد صفاء عامر يري أن الدولة يجب عليها أن تسمح بتملك أراضي أملاك الدولة (الخاصة منها بالطبع) للأفراد الذين يضعون أيديهم عليهم بمجرد إظهارهم الجدية اللازمة في تملك هذه الأراضي كأن يزرعونها مثلاً أو يبنون عليها كما أبدي استغرابه من عمليات الإزالة التي تقوم بها الدولة لهذه المباني أو الزراعات بعد أن يكون قد أفني صاحبها في بنائها أو زراعتها كل ما يملك من أموال وربما عمر وبرر كلامه هذا بأن فقهاء القانون يقولون إن ملكية الدولة الخاصة للأراضى هى «ملكية ضعيفة» ، ويقصدون بذلك أنه وإن كانت هذه الملكية كملكية الفرد تماماً من ناحية الأحكام القانونية التى تسرى عليها ، والتى توجب حمايتها إلا أنها تختلف عنها من الناحية الفعلية اختلافاً ظاهراً حيث تتعرض للفقدان الفورى بأيلولتها إلى فرد ، أو جملة أفراد فى الحال ، إذا قاموا بأعمال معينة ينص عليها القانون عادة ، كالبناء على هذه الأراضى أو زراعتها أو نحو ذلك
والواقع أن مرد هذا الحكم والكلام لا يزال علي لسان الاستاذ محمد صفاء عامر أن الدولة - فى الأصل - قد اكتسبت هذه الملكية بحكم الضرورة أكثر منها أى شىء آخر حيث إنها مالكة لجميع العقارات التى لا مالك لها على إقليمها ، وأن هذه الضرورة إنما تجعل بقاء الأرض فى ملك الدولة بقاء موقوتاً بطبيعته ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن الدولة غير مهيأة بطبيعتها للاستمرار فى تملك الأراضى هكذا دون هدف محدد ، كما لا يدخل ضمن وظائفها المتعددة المضاربة على سعر الأراضى والتربح من وراء ذلك بالمزايدة عليها ، كما يتعين عليها الترفع عن حبس ملكها العقارى للإفادة من رفع سعره إلى غير ذلك ، مما لا يشين الفرد لو أتاه على ملكه ولكنه ينال من هيبة الدولة ومكانتها لدى مواطنيها إذا ما فعلته ، فالأصل فى الملكية العقارية بمعناها الكامل أنها للأفراد ، فرادى أو مجتمعين ، فهم الذين يشتغلون عادة بأعمال البناء أو الزراعة سواء لذاتها أو لخدمة أهدافهم الاستثمارية ، أما الدولة فليس ذلك من وظائفها فى شىء حتى فى ظل اطراد تدخلها فى الحياة الاقتصادية
ليس هذا فقط بل أن الاستاذ صفاء عامر يري في لجوء الدول المختلفة «عدا الشيوعية منها بالطبع» لتضمين المبدأ الذي ذكره في تشريعاتها (بأن تجعل تملك الفرد في الحال لأرض مملوكة للدولة ملكية خاصة هو المقابل الطبيعى لجهده فى تعميرها ودون توقف على إجازة من أحد حتى الدولة نفسها «بمعنى أن يستمد الفرد حقه فى التملك الفورى من القانون مباشرة») كمبرراً لأن تقوم الدولة المصرية بعمل المثل وذلك علي أساس أن العمل هو أساس حق الملكية (وليس صك الملكية) متمثلاً فى جهد التعمير بالبناء أو الغرس أو الزراعة ويكون أيضاً هو أساس حق تملك الأفراد فى الحال للأرض التى لا تقع فى ملك أحد الناس وتقع فى ملك الدولة
وقد استطرد الاستاذ محمد صفاء عامر في حديثه بقوله أن التاريخ الحديث قد شهد - ومازال - حركات تعميرية واسعة فى الدول والقارات المختلفة قامت أساساً على المجهودات الخاصة لكن اكتسبت سندها الشرعى من مثل هذه النصوص التى يندر أن يخلو منها تشريع وطنى ، وقد بلغ استقرار هذا المبدأ حداً ، عد معه من المسلمات القانونية
وفى زمان مضى لم يكن فيه المشرع مفرطاً فى التشريعات ، ولم يكن مقلاً فيها ، ولكن كان بين ذلك قواماً ، وكان إذا عرض لأمر ليتصدى له بتشريع نحّى الانفعال والاندفاع جانباً ، وأسس تشريعه على المصالح والاعتبارات الموضوعية والدراسة الجادة التى يتعين أن تكون دواماً أساساً لكل تشريع فصدر القانون المدنى المصرى فى سنة ١٩٤٩ متضمناً بوضوح هذا المبدأ فنص فى المادة ٨٧٤ منه على ما يأتى :
«الأراضى غير المزروعة التى لا مالك لها تكون ملكاً للدولة ، ولا يجوز تملك هذه الأراضى أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من الدولة وفقاً للوائح ، إلا أنه إذا زرع مصرى أرضاً غير مزروعة أو غرسها أو بنى عليها تملك فى الحال الجزء المزروع أو المغروس أو المبنى ، ولو بغير ترخيص من الدولة ، ولكنه يفقد ملكيته لعدم الاستعمال مدة خمس سنوات متتابعة خلال الخمس عشرة سنة التالية للتملك»
ورأي الاستاذ صفاء عامر إنه فى ظل هذه الإباحة العاقلة ، والتى كانت بدورها تكراراً لإباحة سابقة بالقانون المدنى الأهلى «المادة ٥٧ منه» شهدت البلاد نهضة عمرانية ضخمة (وهو محق في ذلك بالفعل وإن كان هذا لا ينفي إنه لولا حرص دولة ذاك الوقت علي التوسع العمراني ما كان حصل أي شئ من هذا) وهذه النهضة العمرانية امتدت لتشمل «مديريات» بأسرها «كمحافظة كفر الشيخ الحالية وأجزاء شاسعة من محافظتى الشرقية والبحيرة، والصعيد سيما شرق النيل» ومدناً بأكملها «كامتداد القاهرة شرقاً بما فيها مصر الجديدة وامتداد الإسكندرية جنوباً وغرباً بما فيها سموحة والعجمى وكذا مدن القناة وما حولها
.
ورغم اعجابي الشديد بتؤدة الاستاذ محمد صفاء عامر واصراره علي إثبات فكرته بكافة السبل الممكنة وعلي الرغم من إدراكي من أن الغاية التي ينطلق منها الاستاذ محمد صفاء عامر في مناقشته لمثل هذا الموضوع هي غاية نبيلة بالطبع وهي العمل علي تعمير وإعمار مصر ولا سيما المناطق الصحراوية فيها والتي تمثل أكثر من 95% من مساحتها إلا إن هذا لن يمنعني من مخالفة حضرته (وليسمح لي في ذلك) في بعض النقاط ألا وهي
أولاً : تصحيح بسيط وهو أن القانون المدني المصري هو القانون رقم 131 لسنة 1948 صدر سنة 1948 (وليس 1949) ، تم العمل به في 15 اكتوبر سنة 1949
ثانياً : إنه ليس معني أن الدول المختلفة قامت بتضمين مبدأ التملك الفوري للأرض بمجرد تعميرالفرد لها بأي صورة من الصور في تشريعاتها (وإن كنت أشك في ذلك) فإن ذلك يعني أن الدولة المصرية ملزمة هي أيضاً بتضمين ذاك المبداً في تشريعاتها حيث أن ما يصلح لبعض الدول من الممكن الا يصلح لأخري نتيجة تواجد ظروف معينة في تلك الدول كغياب الشفافية مثلاً أو انعدام مبداً الرقابة والمحاسبة كما أن الأخذ بمبدأ أن العمل هو أساس حق الملكية الذي يطالب بتطبيقه الأستاذ محمد صفاء عامر يعني ببساطة (وفي ظل الظروف التي تعيش فيها مصر الأن) الفوضي والبلطجة وأعتقد أن هذا ما هو حاصل الأن ودون وجود أو تفعيل هذه المادة (أقصد المادة 874) فما بالكم لو كانت هذه المادة موجودة أو مفعلة
ثالثاً : ليس معني أن الدولة المصرية كانت تبيح هذا الفعل في تشريعاتها السابقة التي ذكرت منها حضرتك المادة 874 من القانون المدني الصادر في سنة 1948 أو حتي المادة 57 من القانون المدني الأهلي قبل ذلك وهو ما نتج عنه نهضة عمرانية ضخمة فإن ذلك يعني أن القوانين التي صدرت بعد ذلك وتحمل في طياتها سمة الحظر والتحريم (مثل القانون 124 لسنة 1958 في شأن تملك الأراضي الصحراوية أو القانون 100 لسنة 1964 الذي صدر بعد ذلك والذي حظر هذا الأصل تماماً) وهو ما نتج عنه عدم تعمير هذه الأراضي إنها قوانين خاطئة أو ليست مبررة فحضرتك تعرف جيداً يا سيدي ما هي الظروف والملابسات التي كانت تعيش فيها مصر في ذاك الوقت وحملت النظام الحاكم علي إتخاذ هذه التدابير وتشريع مثل هذه القوانين التي تراها حضرتك متشدده وهو ما أتفق مع حضرتك فيه بالمناسبة ولكني من ناحية أخري اراها مبررة
أخيراً حضرتك تعلم يا استاذ محمد ان الحياة في تلك الأيام (ربما نتيجة لقلة عدد السكان أو ربما لقلة الجشع) لم يحدث فيها كل هذه القدر من التكالب والهرولة التي يقوم بها بعض الأفراد الأن في ظل غياب الدولة (أو تغييبها لو شئنا الدقة) لتكديس مساحات شاسعة من الأراضي وتسقيعها بغرض تقسيمها وبيعها بعد ذلك فالحياة أيام زمان كانت أبسط من ذلك بكثير (يمكن القول أن الحياة كانت علي القد)
.
لكن هل يعني هذا إنني موافق علي استمرار العمل بالقانون 100 لسنة 1964 الذي يحظر تملك الأراضي الصحراوية تماماً (إذا كان هذا القانون هو القانون الذي لا يزال العمل سارياً به حتي الأن حسب كلام الاستاذ صفاء عامر) ؟؟
بالطبع لا لكن هذا لا يعني أيضاً إنني أوافق علي العودة للعمل بالمادة 874 من القانون المدني لسنة 1948 التي تبيح حق تملك الأرض بمجرد استزراعها أو البناء عليها كما يريد الاستاذ محمد صفاء عامر وذلك لأنني أري أن الأصل في المشكلة ليس هو حظر الدولة أو إباحتها لحق تملك أراضي أملاك الدولة الخاصة أو العامة ولكن المشكلة ترجع في الأساس الي الطريقة التي تدير بها الحكومة هذا القطاع الهام (القطاع العقاري) أو الدولة بأكملها وهل هي تدير بناء علي خطط واستراتيجيات ؟؟ أم إنها تدير بناء علي رد الفعل وإدارة اليوم بيومه ؟؟
.
ومن هنا تأتي رؤيتي أو وجهة نظري الجديدة المختلفة في القواعد القانونية التي تحكم عمل هذا القطاع
حيث إنني أري إنه ليس من الأهمية بما كان أن افرق فيما بين ملكية الدولة العامة وملكية الدولة الخاصة (أو الملكية العادية والغير عادية) فالكل في النهاية ملكية دولة (ونتحدث عن الأراضي هنا بكل تأكيد) ولكن يظل الأهم هو الفارق فيما بين الغرض الذي سوف تستخدم فيه هذه الأراضي أو تلك (ما يقصد به التخصيص)
وهل سوف تستخدم هذه الأراضي في غرض ما يخص المنفعة العامة ؟؟ أم ان هذه الأراضي سوف تستخدم في غرض أخر كأن تحتفظ بها الدولة مثلاً أو تملكها للأفراد سواء عن طريق توزيعها أو حتي بيعها لهم ؟؟ فذاك هو المحك الحقيقي
فإذا كانت هذه الأراضي سوف تستخدم للمنفعة العامة فهذه ما لا يمكن تمليكها أبداً وهذا ما لن يمكننا الحديث أو الخوض فيه أما لو كانت هذه الأراضي من الممكن أن تملك لأفراد فهنا يكون الكلام
فأنا من المدرسة التي تري أن الدولة يجب أن تكون دوماً سابقة الأفراد بخطوات ليس بخطوة واحدة وتفكيرها يجب دائماً أن يسبق تفكيرهم (أو ما يمكن تسميتها بالدولة السباقة) وذلك حتي يمكنها مجاراة ومواكبة التطورات التي تحدث أولاً بأول وكيف السبيل للتعامل معها بحيث تكون كل الأمور في الدولة تحت سيطرتها وبتلك الطريقة تفرض الدولة هيبتها واحترامها ليس علي مواطنيها فقط ولكن علي مواطني الدول الأخري التي تحتك بهم وتتعامل معهم
.
ففي مسألة الأراضي الصحراوية هذه (ملكية الدولة الخاصة حسب التصنيف التقليدي) ما يفترض علي الدولة فعله والقيام به هو العمل علي تحويل هذه الأراضي التي تحت تصرفها من أراضي ليست مفكوكة الزمام الي أراضي مفكوك زمامها علي أن تقوم بعد ذلك بتجنيب الأراضي التي من الممكن أن تحتاجها مستقبلاً (أو التي تمثل ملكية الدولة العامة) وتقوم بتوزيع الباقي أو حتي بيعه علي المواطنين الراغبين في تملك هذه الأراضي كما يمكنها أيضاً توزيعها علي إجمالي المواطنين بصكوك كالتي يريد نظام الحزب الوطني الحاكم عملها الأن في قانون الخصخصة الجديد المزمع تمريره من مجلس النواب علي ألا يسمح بتملك غير المصريين لهذه الأراضي وهو ما يمكن عمله (ولو إن هذا كلام سابق لأوانه) عن طريق السجل العيني الالكتروني كما بينت لحضرتكم من قبل
فتكاسل الدولة عن القيام بهذا الدور أو عجزها (أو في الحقيقة عدم رغبتها) هو الذي يفتح الباب واسعاً أمام كل من تسول له نفسه بوضع يده علي أراضي ليست له إما بغرض تسقيعها (لتقسيمها وبيعها بعد ذلك) أو حتي بغرض استزراعها لكي تأتي الدولة بعد ذلك (وحسب مكانة واضع اليد) لإزالة جميع الأشغالات التي تمت علي هذه الأراضي بحجة أن هيبة الدولة وتطبيق القانون يقتضيا ذلك وهو قول حق ولكنه حق يراد به باطل
.
وما أقصده ببساطة هو أن يكون هم الدولة الأول وشغلها الشاغل هو توسيع زمامها وذلك عن طريق إضافة المزيد من الأراضي التي ليست مفكوك زمامها الي زمام الدولة الرئيسي علي أن تبدأ بالطبع بالأراضي الأقرب والأكثر إغراءاً أي أن فك الزمام يسبق تمليك الأراضي لا أن يعقبه كما هو حادث الأن
.
ويمكن حينئذ العودة الي تطبيق نص المادة 874 من القانون المدني علي أن يتم تعديل هذه المادة بحيث تكون
المادة 874 من القانون المدني
{ الأراضى غير المزروعة التى لا مالك لها تكون ملكاً للدولة ، ولا يجوز تملك هذه الأراضى أو وضع اليد عليها إلا بعد أن تقوم الدولة بفك زمامها ، علي أن تسارع الدولة بفعل ذلك علي كل ما تحت يديها من أراضي سواء كان هناك راغبين لتملك هذه الأراضي أم لا علي أن تبدأ بالأراضي الأكثر إغراءاً والأكثر قرباً }
بدلاً من أن تكون
{ الأراضى غير المزروعة التى لا مالك لها تكون ملكاً للدولة ، ولا يجوز تملك هذه الأراضى أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من الدولة وفقاً للوائح ، إلا أنه إذا زرع مصرى أرضاً غير مزروعة أو غرسها أو بنى عليها تملك فى الحال الجزء المزروع أو المغروس أو المبنى ، ولو بغير ترخيص من الدولة ، ولكنه يفقد ملكيته لعدم الاستعمال مدة خمس سنوات متتابعة خلال الخمس عشرة سنة التالية للتملك }
حيث إنني ومن الأساس لست مقتنعاً بفقرة وضع اليد الطويل المكسب للملكية التي ينص عليها القانون المدني المصري سواء لأراضي أملاك الدولة (العامة أو الخاصة) أو حتي أراضي الأفراد وهو ما يمكن لحضرتكم فهمه
بقراءة هذه المقالة القديمة لي
.
وأعتقد إننا بهذا سوف نكون قد قمنا بحل هذه المشكلة من جذورها فلن يكون هناك تملك بدون سند للملكية ولن يكون هناك إزالة لمخالفات تمت علي أراضي أملاك الدولة سواء خاصة أو عامة تملكها أصحابها علي أساس أن العمل هو أساس حق الملكية لأن المبدأ الذي سوف يكون سائداً في تلك الحالة هو مبدأ أن لا ملكية إلا لأرض مفكوك زمامها
.
مواضيع ذات علاقة
من أجل مستقبل أفضـل لمصـر رسالة الي رجال الأعمال

.

04 نوفمبر 2008

Modern-Egypt2

.
.
مـصـــر المستقبـــــل
.
مـــرة أخــري
.
.
الحزب الوطني يري في زيادة عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعي من 540 ألف اسرة الي مليون أسرة إنجازأ يحسب له "حقيقي ونعم الإنجاز" ليس هذا فقط بل إنه يتعهد بمضاعفة هذا العدد الي ثلاثة ملايين أسرة خلال الثلاث سنوات القادمة وأنا بالتأكيد ليس عندي أدني شك في ذلك بل كلي ثقة من أن الحزب الوطني وحكومته "أي كانت هذه الحكومة" قادران علي الوفاء بهذا التعهد إن لم يزيدا عليه أيضاً وذلك طالما إنهما لن يحيدا ومصممان علي إنتهاج نفس النهج الذي يسيران عليه طيلة الربع قرن الماضي
.
هذا كل ما يمكنني أن أقول إنني خرجت به من المؤتمر الخامس للحزب الوطني الذي أختتم أعماله أمس أما دون ذلك فهذا المؤتمر لا يعتبر إلا تكراراً لمؤتمرات الحزب السابقة حتي إنني حينما فكرت في كتابة تعليق علي هذا المؤتمر لم أجد أفضل من رسالة سابقة كنت قد أرسلتها للسادة الصحفيين بتاريخ 28 سبتمبر 2006 تعليقاً علي مؤتمر الحزب الوطني الرابع الذي أختتم أعماله في تلك الأثناء كي ارسلها لحضرتكم مرة أخري بالتأكيد بعد تغيير ما يلزم
.
وكانت هذه هي الرسالة
.
================================
.
بعد أن أختتم الحزب الوطني فعاليات مؤتمره السنوي الخامس الذي جاء تحت شعار فكر جديد .... لمستقبل بلدنا وهو المؤتمر الذي ورد فيه ما ورد من بيانات وإحصاءات وأرقام يقول قياديو الحزب أن حكومة الحزب قد حققتها خلال السنة المنصرمة وهي الأرقام التي لست بصدد التشكيك فيها أو التقليل من شأنها (فهناك كثيرون سوف يقومون عني بهذا الدور) بل علي العكس من ذلك فأنا أتمني أن تكون هذه البيانات والأرقام التي ذكرها قيادات الحزب بيانات صحيحة فكله في النهاية يصب في صالح هذا البلد ومصلحة هذا الشعب وأظن أن هذا هو ما نحرص عليه جميعاً
.
لكني فقط أريد أن أقول
إذا كان الحزب الوطني وحكومته بكل ما يملكاه من امكانات وقيادات وخبرات يعدا بشق طريق هنا أو دعم رغيف خبز هناك بعد أن ينتهيا من بيع بقية أصول مصر تحت مسمي برنامج إدارة الأصول فاسمحوا لي أن أقول لحضراتكم أنني أنا الشاب المصري ذو الـ 28 عاماً أعدكم بأن تصبح مصر أكبر قوة اقتصادية علي مستوي الشرق الأوسط وأفريقيا خلال فترة تتراوح ما بين خمسة وعشرة سنوات وذلك إذا ما أتيح لي فرصة تنفيذ رؤاي وأفكاري التي حاولت أن أبين بعض منها من خلال مدونتي المتواضعة هذه ودون الحاجة إلي بيع أي أصل أخر من أصول مصر المتبقية سواء شركات أو بنوك عامة أو موانئ أو أي شئ ودونما حاجة إلي اقتراض من الخارج أو الداخل ودونما تحميل الشعب أي أعباء أضافية ولاسيما الطبقات الأدنى منه وحتى إذا ما رغبنا في خصخصة أحد الأصول فيما بعد فأنني أعدكم بأن يكون سعر البيع أضعاف أضعاف ما يمكن أن يباع به الآن وهذا ما يمكنكم فهمه من
هــذه المقـالــة القديمـــة لي .... وأنا مسئول عن كل كلمة أقولها
.
بإختصار ما أريد قوله والتأكيد عليه قبل فوات الأوان هو أن مصر ليست في حاجة إلي بيع أي أصل أخر من أصولها لكي ترتقي اقتصادياً ،،، فهذه أكذوبة كبري ،،، مصر لا تزال بلداً بكر تحتاج فقط إلي من يرعاها وينميها
.
الخلاصة
هناك درجة من السلم يجب علينا ان نصلحها اولاً قبل أن نفكر في إرتقائه
.
================================
.
أما فيما يخص الهجوم الذي شنه قيادات الحزب الوطني علي ما تسمي (بأحزاب المعارضة) في المؤتمر الأخير للحزب الوطني فهو ما يمكنني تفسيره برسالة أخري كنت قد أرسلتها في حينه إلحاقاً بالرسالة الأولي وهي الرسالة التي كنت أحاول من خلالها أن أبين الغرض الذي من أجله قام قياديوا الحزب الوطني باطلاق مفاجئة استعادة مصر لمشروعها النووي في ذاك المؤتمر وهو ما فسرته وقتها بحاجة السادة قيادات الحزب الحاكم لمشروع يقومون بإنجازه (وكان المشروع النووي هو اختيارهم في ذاك الوقت) أو معركة يقوموا بخوضها حتي يكون هناك مبرراً لوجودهم ومن ثم استمرارهم وهم لا يدركون (أو يدركون ولكن ما بيدهم حيلة أو إنهم يفعلون ذلك فقط لكسب المزيد من الوقت) أن هذه المعركة التي قرروا اختيارها لخوضها هذه المرة هي معركة خاسرة في جميع الأحوال لأن الخصم الذي أختاروه لشن هذا الهجوم عليه هو خصم ميت بالأساس فإن هم فازوا عليه لم يكن هذا إنجازاً يذكر وإن فاز هو عليهم فسوف تكون هذه هي الطامة الكبري
.
في الهامش

15 أكتوبر 2008

population

.
.
المشكلة السكانية
.
.
إذا ما سلمنا جدلاً بأن أم مشاكل مصر هي الزيادة السكانية كما يروج دوماً النظام الحاكم "رغم إنني عن نفسي قد أري ان المشكلة مشكلة تكدس وكثافة وليست مشكلة زيادة أي أن السبب الرئيسي في مشاكل مصر هو سوء التخطيط أو غيابه بمعني أصح وليس اي شئ أخر" لكن لنفترض مثلاً أن الزيادة السكانية فعلاً هي السبب الرئيسي في كل المشاكل التي تمر بها مصر فهل الطريق الذي سلكه نظام الحزب الوطني الحاكم علي مر حكوماته المختلفة من محاولة حث المصريين وهم علي وضعهم المتردي الحالي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية علي تقليل الإنجاب حتى يتسنى لهم الفوز ببعض من ثمار التنمية التي تنهمر علي جميع المصريين ولكنهم لا يشعرون بها لكثرة عدد أبنائهم "علي حد تفسير قيادات الحزب الوطني" يعد هو الطريق الصحيح والناجع لحل مثل تلك المشكلة "مشكلة الزيادة السكانية" ؟؟ أم أن النظام الحاكم كان الطريق الذي من المفترض أن يسلكه ويسير فيه هو رفع مستوي معيشة المصريين بالشكل الذي يجعلهم قادرين علي التمييز فيما بين أي الأمور في مصلحتهم وأيهم ضد مصلحتهم ومن ثم أن يقوموا هم أنفسهم باتخاذ قرار مثل قرار تنظيم الأسرة هذا الذي تحثهم عليه الدولة من أنفسهم ودون حاجة الي حملات دعائية ضخمة كالتي كانت ولا زالت تقوم بها الدولة
فكما هو معروف كلما أرتفع مستوي معيشة الفرد كلما كان تفكيره أكثر رقياً وكانت أفعاله أكثر عقلانية وتدبر وعلي العكس كلما تدني مستوي معيشة الفرد كلما كان تفكيره يميل إلي العشوائية واللامنطقية والخرافة
أيضاً من أهم أسباب الزيادة السكانية في مصر هو غياب دولة القانون "أو تغييبها بمعني أصح" والتي نتيجة لتغيبها يلجأ الكثير من المصريين (في الصعيد والأرياف خصوصاً) إلي زيادة عدد أبنائهم بدعوي أن الأبناء عزوة وإنهم لن يستطيعوا الوصول إلي حقوقهم المهدرة أو أن لا أحد سوف يستطيع أن يدوس لهم علي طرف إلا إذا كانت عائلاتهم بهذا العدد من الأفراد وما يعزز هذا المنحي في التفكير لديهم هو قدرتهم بالفعل ليس فقط علي الحصول علي ما هو من حقهم بهذه الطريقة "بالقوة" وإنما أيضاً وفي بعض الأحيان اغتصاب حقوق الآخرين ودون أن يسائلهم أحد
.
أي إنه كخلاصة وللتغلب علي مشكلة الزيادة السكانية إذا ما اعتبرنا أن الزيادة السكانية مشكلة بالفعل علينا بفعل الأتي
  • العمل علي رفع مستوي معيشة المصريين
  • العمل علي استعادة دولة القانون المغيبة

وأعتقد إنني قد أفردت مساحات كبيرة من هذه المدونة المتواضعة للحديث عن كيفية تحقيق هذين الأمرين

إذاً الكثير والكثير من مشاكل مصر والمصريين سوف تحل مع ارتفاع مستوي معيشتهم ومستوي معيشة المصريين لن يرتفع إلا إذا كان هناك رغبة حقيقية ونية صادقة لدي النظام الذي يحكم مصر من تحقيق هذا الهدف "وهو ما أعتقد إنه ليس حاصلاً الآن علي الأقل من وجهة نظري" يعني علي سبيل المثال مشكلة الأمية والتسرب من التعليم التي تحدث الآن في مصر والتي من المفترض إنها تؤرق القائمين عليها "وإن كنت أشك إنهم قد بات يؤرقهم شئ" هذه المشكلة ما كانت لتحدث لولا تدني مستويات المعيشة لدي الغالبية العظمي من المصريين والتي تجعلهم نتيجة لقصر نظرهم يرون أن تعليم أبنائهم جزء من مشكلاتهم وليس جزءاً من الحل أيضاً وعلي سبيل المثال لا الحصر مشكلة الباعة الجائلين التي تستفحل يوماً بعد يوم في شوارع وعلي أرصفة المحروسة بكل ما تمثله هذه الظاهرة من عشوائية وتخلف وضوضاء وخروج عن الإطار الرسمي للدولة لن تحل ولن تنتهي إلا إذا ما عزف المواطنين أنفسهم عن شراء تلك السلع التي يقوم ببيعها هؤلاء الباعة الجائلين فالمسألة مسألة عرض وطلب فإذا قل الطلب علي تلك السلع بالتأكيد سوف يقل المعروض ولن يقل الطلب أو لن يعزف المواطنين عن شراء مثل تلك السلع إلا إذا ما ارتفعت مستويات معيشتهم بالدرجة التي تجعلهم قادرين علي شراء النسخ الأصلية من هذه السلع وهو ما لن يجدوه إلا في المحال والمتاجر المرخص لها وقس علي ذلك

فكم من مشاكل مصر والمصريين سوف تحل وفقط إذا ما ارتفعت مستويات معيشتهم

كلمة أخيرة
ضيق الحال يؤدي إلي المزيد من ضيق الحال وسعة الحال تؤدي إلي المزيد من السعة في الحال

الصفحــة الرئيسيـــة

11 يوليو 2008

security

.
.

أمن الدولـة أم أمن النظــام
.
.
أكبر خطأ من الممكن أن يقترفه ويقع فيه نظام الحزب الوطني هو أن يتعامل معي ومعي أنا بالذات بنفس طريقته المعهودة التي اعتاد أن يتعامل بها مع كل شئ في هذا البلد "الطريقة الأمنية" وأن يتصور كذباً إنه بمجرد تهديدي من قبل أمن الدولة فأن ذلك من الممكن أن يثنيني عن الطريق الذي ارتضيت لنفسي أن أمشي فيه حتي نهايته مهما كانت العواقب أو العقبات ومهما كانت التضحيات
.
أقول هذا بمناسبة استضافتي "وأخيراً" أمس الخميس 10 يوليو ولمدة أربع ساعات من قبل جهاز مباحث أمن الدولة (فرع أبوتيج) لسؤالي في بعض الأحيان "ولن أقول استجوابي لأنه لم يوجه لي اتهام محدد إلا لو كان في محاولتي لإصلاح هذا البلد اتهام" وتهديدي ووعيدي "ولو بشكل مبطن" في أحيان أخري عما أكتبه من مقالات وما أنشره من أبحاث علي مدونتي المتواضعة هذه "بكرة احلي" ومطالبتي "تلميحاً" بعدم الكتابة مرة أخري ويفضل أكثر لو لم أدخل علي الأنترنت أو أجلس علي الكمبيوتر من الأساس !!
ورغم إنني كنت قد قررت ونويت بالفعل التقليل من كتاباتي في الفترة المقبلة ليس لشئ سوي إنني كنت أري إنني قد قلت أغلب ما عندي وإنه لم يعد هناك شئ من الممكن أن أقوله أكثر من ذلك "علي الأقل في الوقت الراهن" إلا إن ما حدث معي هذا بالأمس قد يجعلني أفكر في إعادة النظر في قراري هذا لكن عموماً كل هذا ليس مهماً فالشئ الأهم في هذا الأمر هو ان هذا التطور الذي حدث بالأمس وإن كان يثبت شئ فإنما يثبت لحضرتكم بشكل قاطع وبما لا يدع مجالاً للشك ان كل ما قلته لكم من قبل "من أن كل ما أبذله هذا من مجهود من مقالات وأبحاث أكتبها وأقوم بنشرها عن طريق هذه المدونة المتواضعة هو مجهود متابع ومطلع عليه أولاً بأول من قبل نظام الحزب الوطني" هو كلام صحيح مئة بالمئة ولم يكن فيه أي مبالغة من ناحيتي
وأنا بالنسبة لي يكفيني هذا "علي الأقل في الحد الأدني منه" يكفيني أن أثبت أن نظام الحزب الوطني كان طوال الوقت علي علم وعلي دراية بكافة ما أكتبه من مقالات وأبحاث ومعني أن النظام الحاكم علي علم بما أكتب فإن ذلك يعني ببساطة إنه بات مطالباً بالرد علي وتفنيد جميع الوقائع والأحداث "لن أقول الاتهامات" أو حتي الأراء ووجهات النظر التي قمت بسردها وسقتها من خلال هذه المدونة المتواضعة
وبالمناسبة ليس النظام الحاكم هو وحده فقط المتابع لكتاباتي ومقالاتي انما هناك من هو غيره أيضاً من هو مهتم بهذه المقالات والأبحاث وربما مهتم أكثر من النظام الحاكم نفسه وذلك لأن محتويات هذه المقالات والأبحاث تمس بشكل أو بأخر مصالحه ومستقبله
.
أخيراً أحد الاتهامات التي وجهت لي "ولي أنا بالذات" من قبل أمن الدولة إنني شيوعي وذلك بعد محاولة التعريج علي إتهامي بالانتماء لإحدي الجماعات الاسلامية !!
.
أخر شيئ أود أن أشير إليه أعزائي هو أن الضابط المسئول عن "التحقيق" معي قد استلم مني نسخة كاملة من كتاباتي ومقالاتي الموجودة علي هذه المدونة إلي جانب ملفين أخرين أحدهما نسخة كاملة من البلاغ الذي قدمته لسيادة النائب العام بتاريخ 30 مايو 2005 (17 صفحة علي ملف بي دي أف) والأخر يتعلق بسردي لواقعة كانت قد حدثت بيني وبين أيمن نور وبخصوص نفس الموضوع في شهر يونيو من عام 2004 (3 صفحات علي ملف بي دي أف)
.

10 يونيو 2008

Health

.
.
الصحــــة والسكـــــان
.
قـصـص مكـــررة ومملــــة
.
.
الصحة
لن أكون متفاجئ علي الاطلاق وأعتقد أن حضرتكم أيضاً لن تكونوا متفاجئين مثلي إذا ما تم استتباع الحملة (الغير بريئة) التي تخضوها بعض الصحف ووسائل الاعلام الخاصة ضد مستشفيات وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي (المستشفيات الجامعية) بحملة أخري يكون الهدف منها هو مطالبة النظام الحاكم بخصخصة (بيع) هذه المستشفيات (وربما الجامعات الحكومية ذات نفسها) نظراً لمدي الحالة المتردية التي وصلت اليها هذه المستشفيات (تلك سوف تكون حجتهم) خصوصاً وأن نظامكم الحاكم يساهم (بشكل مستتر) في تنفيذ هذه الأجندة بتعمده تقليص الميزانيات الموجهة الي كل من وزارة الصحة ووزارتي التعليم والتعليم العالي وهي الجهات المسئولة عن هذه المستشفيات (ومشروع الموازنة المقدم لمجلس النواب للسنة المالية 2008 / 2009 خير دليل علي ذلك)
أقول لن أفاجئ لأن هذا هو السيناريو الذي تعود أن يتبعه دوماً النظام الحاكم (بمعاونة القطاع الخاص الطفيلي الذي أوجده) مع أي نشاط كان يرغب في بيعه وهو سيناريو وقف تمويل هذه الأنشطة بغرض تخريبها (أو تسليمها لإدارة غير كفؤة) ومن ثم يقوم أعوانه الطفيليين عن طريق وسائل اعلامهم أو حتي هو نفسه عن طريق وسائل اعلامه بالتهجم علي ومهاجمة هذه الأنشطة فيتسني له وتحت وطأة هذا الهجوم (المحبب الي قلبه) الفرصة للترويج فيما بين الناس والرأي العام مدي الضرورة الملحة والحاجة الماسة التي بات يتطلبها بيع هذه الأنشطة لوقف نزيف الأموال الذي تحدثه لميزانية الدولة وبالطبع حضرتكم تعلمون من الذي علي أتم استعداد ومن الذي ينتظر علي أحر من الجمر فرصة بيع هذه الأنشطة لكي تنتقل ملكية هذه الأنشطة اليه (بأبخس الأسعار) أينعم هو ذاته القطاع الخاص الطفيلي الذي هاجم هذا النشاط من قبل بالطبع بالاشتراك مع أركان النظام الحاكم ... قصة مكررة يعني
ومن يقرأ هذا الكلام قد يظن انني اشتراكي أو شيوعي مثلاً أو إنني ضد الاقتصاد الحر وهذا بالتأكيد غير صحيح لأنني أنا بالذات (وأعوذ بالله من كلمة أنا) أكثر المؤمنين بالاقتصاد الحر في هذا البلد بدليل إنني أنا الوحيد الذي طالب ولا يزال يطالب بصون وحماية الملكية الخاصة في مصر (لا سيما العقارية منها) بعكس ما هو حاصل الأن وبالتأكيد حضرتكم تعلمون ان ألف باء اقتصاد حر يعني الملكية الخاصة
ولكن ايماني بالاقتصاد الحر هذا لا يعني التسليم أو حتي الاعتراف بما تم أو يتم أو سوف يتم من عمليات خصخصة قام أو يقوم أو سوف يقوم بها هذا النظام الحاكم خصوصاً وأن معظم هذه العمليات قد شابها ويشوبها ولاشك سوف يشوبها فساد طالما أن النظام الذي يشرف علي تنفيذها هو نظام الحزب الوطني ناهيك علي ان برنامج الخصخصة هذا قد تم دون الرجوع الي الشعب المصري صاحب الحق الوحيد والأصيل في تقرير ما إذا كان يرغب في خصخصة ممتلكاته أم لا
.
هذا بخصوص الصحة أما بخصوص الزيادة السكانية والمؤتمر القومي الثاني للسكان (بعد 24 عاماً من المؤتمر الأول) فليس لدي من تعليق أقوله عن هذا الموضوع أكثر مما قاله بعض قراء المصري اليوم تعليقاً علي مقال للكاتب سليمان جودة تطرق من خلاله لهذا الموضوع (أدعـــوكم لقرائتـــها) ففي بعض الأحيان بل في معظم الأحيان وللأسف في بلاد العالم المتخلف (والتي تتمسك بتخلفها) تكون أراء العامة خيراً وأفضل من أراء (النخبة) التي يفترض انها تقودها وهذا بالتأكيد ان كان ينم علي شئ فانما ينم علي مدي الدور الذي تلعبه الواسطة والمحسوبية في تكوين النخب بهذه البلاد
أما بخصوص المؤتمر نفسه فما أود قوله
من المؤكد ان أركان هذا النظام الذي يحكم "نظام الحزب الوطني" بصراحة كده وأسف في اللفظ يعني ناس بتهرج لأنهم علي ما يبدوا ينتظرون منا ان نلعب معهم نفس اللعبة ويعيدوا معنا نفس الكره (بتشديد الراء) مرة اخري لمدة ربع قرن أخر والذي سوف يكون ذلك بالتأكيد بمساعدة (النخبة) الفاسدة التي يتلفحون ويحيطون أنفسهم بها ... (
النخبة) التي جعلت من مهنة الصحافة "أسمي المهن" مهنة البحث عن المكاسب بدلاً من أن تكون مهنة البحث عن المتاعب !!
.
علي العموم دعهم يلعبون أما نحن فلنا الله
.

27 مايو 2008

emergency law

.
.
قانــون الطــوارئ المصري
.
قانــون لا وجـــود لـــه
.
.
لم أكن أنوي التعليق أو الخوض في مسألة تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة عامين أخرين تبدأ من 31 مايو 2008 وتنتهي (كما يفترض) في 31 مايو 2010 حيث إنني كنت أري أن كل هذا الأمر برمته ما هو الا مسرحية (ومسرحية سخيفة أيضاً) مسرحية يقوم فيها النظام الحاكم (نظام الحزب الوطني) بدوره الذي اعتاد عليه كل مرة وهو اتخاذ قرار ما (التمديد في حالتنا تلك) ثم يقوم الحزب الوطني ممثلاً في أعضاءه ببرلمان الحزب الوطني بدوره وهو تمرير والتصفيق والدفاع عن هذا القرار وتقوم المعارضة بدورها وهو الاعتراض علي هذا القرار وتقوم وسائل الاعلام المختلفة بدورها وهو الترويج لهذا القرار علي إنه بات أمراً واقعاً لا فكاك منه
أقول لم أكن أنوي التعليق ولكن لا أعلم ما الذي دفعني لكي أبحث عن نص هذا القانون لقرائته وهو القانون رقم 162 لسنة 1958 لكي أجد هذه المفاجأة التي سوف أبينها لحضرتكم
إذ بالنظر لبنــــود هــذا القانــــون نجد الأتي
أولاً : إن هذا القانون قد صدر في الفترة التي كانت فيها الوحدة قائمة بين مصر وسوريا وأن هذا القانون تم اصداره لكي يطبق في الجمهورية العربية المتحدة وهي الجمهورية التي كما نعلم لا وجود لها ولا محل لها من الاعراب الأن
ثانياً : المادة الثالثة من القانون تقول ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به في (أقليمي) الجمهورية من تاريخ نشره ويقصد بأقليمي الجمهورية هنا الأقليم الشمالي وهو الأقليم السوري والأقليم الجنوبي هو الأقليم المصري
.
وبالتأكيد حضرتكم تذكرون الواقعة التي طالب فيها بعض اعضاء مجلس النواب المصري بمحاسبة أحد الوزراء (فاروق حسني بخصوص تصريحاته حول الحجاب) فما كان من الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس النواب والمدافع الأول عن النظام الحاكم به أن يبين حقيقة (أو قل مصيبة) أن الوزراء في مصر لا يحاكمون لأن القانون المعد لهذا الغرض هو القانون رقم 79 لعام 1958 وهو القانون الذي تم اصداره زمن الوحدة مع سوريا والذي أردف قائلاً إنه بعد الانفصال عن سوريا وإلغاء الوحدة في عام 1961 لم يعد لهذا القانون أي وجود فعلي علي ارض الواقع وبالتالي لم يعد لمحاكمة الوزراء أي مجال والدكتور سرور (للأسف) محق في كل كلمة قالها بهذا الخصوص
ورغم أن الدكتور سرور قد تحجج بأن السبب في استحالة محاكمة الوزراء في مصر هو ان هذا القانون معطل لأنه كان ينص في أحد أهم بنوده علي تشكيل محكمته من قضاة من الأقليمين الشمالي والجنوبي (سوريا ومصر) وهو ما لا يمكن تحقيقه الأن بعد الانفصال وكلام الدكتور سرور لايزال صواباً بكل تأكيد ولكن الدكتور سرور فعل كما يفعل الكثيرون الذين يقرئون الأية الكريمة "يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة" ويتوقف ولا يكمل الأية وهو ما لا يصح ممن هو مثل الدكتور سرور أو من هو في مثل منصبه فما لم يرغب في ذكره الدكتور سرور صراحة وتعمد تجاهله واغفاله هو ان تشكيل هذه المحكمة الخاصة بمحاكمة الوزراء من قضاة من الأقليمين الشمالي والجنوبي للدولة بحجة أن هذا ما لا يمكن أو يصعب تحقيقه الأن وأن هذا هو السبب وفقط في عدم جواز محاكمة الوزراء في مصر هو قول قاصر لأن الحقيقة هي أن هذا الأمر (أقصد محاكمة الوزراء) لا يمكن تحقيقه الأن لعدم وجود دولة بهذا الشكل من الأساس وليس لانعدام امكانية تحقيق شرط تكوين المحكمة فقط
فالسبب الحقيقي أعزائي وهو ما لم يرغب في البوح به الدكتور سرور (لأنه يعلم تبعاته جيداً) هو ان هذا القانون (قانون محاكمة الوزراء) قد صدر باسم الجمهورية العربية المتحدة وهي الجمهورية التي لا وجود لها الأن ومن ثم لا يجوز العمل بهذا القانون أو أي قانون غيره تم اصداره في تلك الحقبة من تاريخ مصر (مثل قانون الطوارئ الذي نتحدث عنه) لأن الدولة التي قمنا باسم امتها وعلي اساسها باصدار هذا القانون دولة لم يعد لها وجود ومن ثم أي قانون صدر بأسم هذه الدولة يعد لاغياً ولم يعد له وجود هو أيضاً
والدليل علي ذلك هو أن سوريا (والتي هي كانت الأقليم الشمالي لهذه الدولة) وبعد إنفصالها عن مصر قامت باصدار قانون جديد للطوارئ وهو المرسوم التشريعي رقم 51 لسنة 1962 وهو القانون الذي تعمل به الأن فإذا كان لدي مصر الحق في استمرار العمل بهذا القانون حتي الأن (أقصد قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958) فما الذي كان يمنع سوريا من أن تستمر هي أيضاً في العمل بهذا القانون !!
.
بناء علي ما تقدم يتضح أعزائي الأتي
أن كل الاجراءات والتدابير التي أتخذتها الدولة المصرية طوال العقود الماضية من بعد حدوث الانفصال فيما بين مصر وسوريا سنة 1961 وبناء علي هذا القانون تعتبر اجراءات وتدابير مخالفة للدستور والقانون لأنها جاءت جميعها بدون أي سند من القانون يضم ذلك جميع الاعتقالات والمحاكمات ومصادرة الأموال وغيرها من أمور تمت بمقتضي هذا القانون الذي ليس له وجود
.
قد يقول البعض
وإذا كان كلامك هذا صحيحاً فما الذي جعل الرئيس عبد الناصر ومن بعده الرئيس السادات ومن بعده مبارك لم يقوموا بالغاء هذا القانون واصدار قانون جديد يخص جمهورية مصر العربية وحدها ؟؟
وللاجابة علي هذا السؤال يمكنني أن أقول إنه بالنسبة للرئيس السادات فهذا ما لا استطيع تفسيره حقيقةً وأما بالنسبة للرئيس عبد الناصر فهذا ما يمكن تفسيره بإن عبد الناصر انتابه شعور بالصدمة من جراء الانفصال الذي حدث فيما بين سوريا ومصر وكان يأمل حتي يوم وفاته ان تعود هذه الوحدة مرة اخري وهذا ربما ما جعله لا يقوم بهذا الاجراء ويقوم علي تصحيح هذا الأمر بعمل قانون طوارئ جديد يخص مصر وحدها وهو ما اعتقد انه جعله مضطراً لاستخدام هذا القانون حينما بات في حاجة اليه صبيحة يوم النكسة اما مبارك فهو ما يمكن تفسيره بإنه (أي مبارك) لم تسنح له الفرصة لعمل قانون جديد للطوارئ إذ إنه بمجرد استلامه السلطة تم اعلان حالة الطوارئ بناء علي هذا القانون الذي نتكلم عنه وهي الحالة التي كما تعرفون مستمرة حتي يومنا هذا وليس من المعقول إنه وبعد أن قام باستخدام هذا القانون ان يأتي ويقول انه قانون لا يجوز استخد
امه
.
باختصار ما أريد قوله أعزائي هو
إنه لا يجوز اعلان حالة الطوارئ في مصر ناهيك عن تمديدها لأكثر من مرة لأنه لا يوجد لدينا قانوناً ينظم هذه العملية وأن القانون المطبق حالياً هو قانون لاغي بانفصال اقليمي الجمهورية العربية المتحدة عام 1961 ... أي إننا ومنذ 41 عاماً (بما أن حالة الطوارئ معلنة في مصر منذ صبيحة يوم النكسة عام 1967) وحتي يومنا هذا نعمل بقانون (أو قل نرزح تحت قانون) لا وجود له علي أرض الواقع وهذا في حد ذاته مأساة حقيقية ليس مجرد مأساة بل هو كارثة بجميع المقاييس
.
مواضيع ذات علاقة
.

11 مايو 2008

subnan

.
.
الســــــودان - لبنــــــــان
.
.
.
بالنظر لما يحدث في السودان ولبنان (وبالتأكيد القضية الفلسطينية) فكل ما يمكن قوله
.
إنــه لولا الحـال الذي وصلت اليه مـصــــر في ظل حكم نظام "الحزب الوطني" ما كان أي شئ من هذا قد حدث أو علي الأقل ما كانت الامور وصلت للدرجة التي هي عليها الأن سواء في السـودان أو فلسطيـن أو لبنــان أو حتي في الصومــال
.
وإذا كنا نأخذ علي الرئيس جمال عبد الناصر تمدد مصر أكثر من اللازم في عهده فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال ان تنكمش مصر الي هذا الحد التي هي عليه الأن
.
.
.
.

04 مايو 2008

Edara

.
.
قانـــــون المـــــــرور
.
وغيـــره من قوانيــــن
.
.
حسناً فعل النظام الحاكم بالقرار الذي اتخذه بتأجيـــل مناقشة قانون المرور الجديد الي اجل غير مسمي (حتي لو كان هذا القرار قد جاء نتيجة عيوب فنية تضمنتها بنود القانون وليست نتيجة لعيوب ادارية سوف أوضحها لحضرتكم) أقول حسناً فعل النظام ذلك لأن النظام الحاكم يعلم جيداً أن اي من هذه التعديلات التي يريد اجرائها علي قانون المرور (الذي كان جديداً في يوم من الأيام) سوف تؤدي الي شئ يذكر وانما هو يفعل ذلك فقط لكي يقول إنه قد أبرأ ذمته من ناحية حوادث الطرق التي تحدث علي الطرق المصرية (وكأن قانون المرور هذا هو فقط السبب في مجازر الطرق التي تحدث علي الطرق المصرية) وأعتقد أن هذا ما تحقق له ولو جزئياً برفض هذا القانون من أساسه من قبل نواب مجلس النواب وهو ما يتيح له فرصة الإدعاء بأن المشكلة ليست فيه فها هو يحاول الحد من الحوادث التي تحدث علي الطرق المصرية بتمرير قانون المرور الجديد هذا ولكن المشكلة هي في نواب مجلس النواب برفضهم لمثل هذا القانون الجديد أو في سلوكيات الشعب المصري نفسه وذلك في حالة ما إذا ما تسني له تمرير هذا القانون اي ان الشعب هو السبب في جميع الأحوال وهو ما تعود ان يمليه علي مسامعنا دوماً مع كل فاجعة تحدث (تذكرون وابور الجاز الذي احرق قطار الصعيد وعقب السجائر الذي أغرق عبارة ممدوح اسماعيل) وهو ما لا يحتاج مني بالطبع إلا أن أقول انه الكذب بعينه
فالنظام الحاكم يعلم جيداً إنه بتغليظ العقوبات وتشديد الغرامات (في هذا القانون أو في غيره من قوانين تتعلق بأمور مختلفة أخري) فإنك بذلك لا تحد من المخالفات بل علي العكس فانت بما تفعله هذا من تغليظ العقوبات وتشديد الغرامات مع بقاء حالة المسئول عن تحرير تلك المخالفات علي حاله السئ الذي هو عليه الأن فإنك بذلك تساعده بل وتحثه ليس علي ضبط الأوضاع السائبة وإنما علي زيادة تسعير الاتاوات التي يطلبها الكثير منهم لتمرير هذه المخالفات - لا تحريرها - وهو ما يؤدي في النهاية الي زيادة نسبة المخالفات و بالتالي الحوادث لا العكس
ولكن هذه هي العادة دوماً فعندما يريد النظام الحاكم ان يحل مشكلة أو أزمة (هذا إذا ما كان بالفعل يرغب في حل أي مشكلة) فإنه يلجأ الي الطريق المعكوس لحل هذه المشكلة فبدلاً من أن يبدأ أولاً بزيادة أجور الموظفين الحكوميين الذي يتحملون عبء ومسؤلية تحرير تلك المخالفات بالشكل الذي يجعلهم محصنين ضد اي محاولة لمساومتهم علي ذممهم وتحريضهم علي قبول الرشاوي من المخالفين نتيجة للظروف المأساوية التي يعيشون فيها (وهي الرشاوي التي حللها فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار في كتيب وزارة التنمية الادارية !!) فإنه بدلاً من ذلك يتعمد مفاقمة أوضاعهم الصعبة بوضعهم دائماً في موقف العوز والحاجة وهو الموقف الذي يكونون فيه أكثر عرضه واندفاعاً نحو قبول الرشوة والاعتماد عليها كمصدر للرزق بل والعمل علي تعظيمها أيضاً بقرارات تغليظ العقوبات وتشديد الغرامات هذه التي يصدر بها أي قانون جديد وهو الحل الذي دائماً ما يلجأ اليه نظامنا الحاكم بكل قصد منه علي ما يبدوا
.
ألف باء ادارة
باختصار ما أريد قوله أن نظامنا الحاكم وإذا ما كان يرغب بالفعل (وهو ما أشك فيه) في ضبط الأوضاع السائبة (وهي كثيرة للأسف) في بلدنا الغالي عليه اولاً بتحقيق الكفاية لمن يقومون علي تحقيق هذا الضبط (علي أن يبدأ من أعلي السلم الي أسفله كما بينت له من قبل
لا العكس كما يفعل) ثم بعد ذلك يعمل علي اصدار القوانين التي من شأنها تحقيق هذا الانضباط
.
.
مواضيع ذات علاقة
..

19 أبريل 2008

Change

.
.
النظـــام الحــاكم في مصـــر
.
أنا أغيــر إذاً أنا موجود
.
.
نظام مصر الحاكم وعملاً بالمبدأ الفلسفي الذي أبتدعه ديكارت "أنا أشك إذاً أنا موجود" تجده حريص علي أن يغير ويستبدل ويستحدث ليس لشئ سوي لكي يقول فقط "أنا أغير إذاً أنا موجود" فعن طريق حركة المحافظين الجديدة التي قام بها النظام الحاكم مؤخراً واستحداثه لمحافظتين جديدتين أو حتي التغيير الوزاري المزمع ان يجريه خلال الفترة المقبلة (وكأن المشكلة تكمن في الحكومة او في المحافظين أو في عدد المحافظات) وعكس كل المرات السابقة التي كان يقوم فيها النظام الحاكم بعمل مثل هذه التغييرات واتخاذ مثل هذه القرارات من أجل الايحاء بإنه يعمل علي اصلاح الأوضاع تأتي هذه المرة لكي تتدني طموحات النظام الحاكم وتكون هذه التغييرات وهذه القرارات وسيلة النظام الحاكم التي يحاول استخدامها لكي يبرهن (لنفسه اولاً وللخارج من بعد) علي انه لايزال يتمتع بالشرعية وإنه لايزال قادراً علي اتخاذ قرارات وعمل تغييرات تحظي باهتمام ومن ثم باعتراف الشعب المصري تماماً مثلما حاولت الادارة الأمريكية مؤخراً وعن طريق تعليقها علي ما اسمته بــ (انتخابات) المحليات في مصر ان تؤكد علي إنها لازالت تعترف بالنظام الحاكم في مصر وبشرعيته
فالادارة الامريكية وبعكس كل المرات السابقة التي كانت تستخدم فيها (الانتخابات) التي تجري في مصر كوسيلة للضغط علي النظام الحاكم (وبغض النظر عما هو الهدف الحقيقي من ذاك الضغط) فإنها لم تفعل ذلك هذه المرة مع (انتخابات) المحليات من أجل نفس ذاك الغرض كما قد يتصور البعض وانما الادارة الأمريكية وهذه المرة بالذات أرادت ان تقول وعن طريق تعليقها علي ما اسمته بـ (انتخابات) المحليات حتي وإن كان تعليقها جاء ضد النظام الحاكم كما هي العادة (فليس من المعقول ان يأتي تعليق الادارة الأمريكية هذه المرة عكس كل المرات السابقة كما إنه لن يصبح هناك حاجة للتعليق أصلاً إذا لم يأتي ناقداً ومنتقداً للوضع) أرادت ان تقول إنها لا زالت تعترف بالنظام الذي يحكم مصر وبشرعيته وبشرعية (الانتخابات) التي يقوم باجرائها هذا النظام وأن ما حدث بـ (انتخابات) المحليات التي حدثت مؤخراً في مصر من تجاوزات وانتهاكات لا يعزو عن كونها بعض الانتهاكات والتجاوزات التي تحدث كما كل مرة مع كل (انتخابات) تجري في مصر (وتعلق عليها) وإنه ليس هناك في الأمر جديد وإنه ليس هناك ما هو أكثر من ذلك
والادارة الأمريكية بالتأكيد لا تفعل ذلك حباً في نظامنا الحاكم بالعكس (فهي باتت متأكدة تماما التأكد من انه بات كارتاً محروقاً) وانما تفعل ذلك لأن مصلحتها تقتضي ذلك
وبكل تأكيد النظام الحاكم والادارة الأمريكية لهما مطلق الحرية فيما يعتقدون ولكن كل ما أود أن أؤكد عليه هو إننا نحن أيضاً لنا مطلق الحرية فيما نعتقد
.
محافظتي حلوان و 6 أكتوبر
اعتقد ان الفلسفة التي بمقتضاها وعلي اساسها قام النظام الحاكم باتخاذ خطوة انشاء محافظتين جديدتين
جنوب القاهرة (محافظة حلوان) وشمال وجنوب الجيزة (محافظة 6 اكتوبر) هي فلسفة مرورية بالأساس تستهدف تخفيف الضغط الحاصل الأن علي شوراع وميادين القاهرة والجيزة (وإن كنت أري إن ذلك لن يتحقق) وذلك عن طريق نقل حركة المواطنين وبالتالي المرور الوافدة من المدن والقري التابعة لمحافظة القاهرة الي القاهرة ومن المدن والقري التابعة لمحافظة الجيزة الي الجيزة بأن يتم عكس هذه الحركة بحيث يتجه سكان المدن والقري التي كانت تابعة لمحافظة القاهرة الي حلوان ويتجه سكان المدن والقري التي كانت تابعة لمحافظة الجيزة الي مدينة 6 اكتوبر
وكما نري فإن النظام الحاكم وعن طريق هذا القرار يحسب انه حل المشكلة بينما الحقيقة انه قد قام بنقلها فقط فبدلاً من أن تحدث الاختناقات في شوارع وميادين القاهرة والجيزة (وإن كنت عن نفسي أشك في ان تختفي الاختناقات الحاصلة في شوارع وميادين القاهرة والجيزة حيث ان اختناقات القاهرة الكبري ليست ناتجة عن أزمة مرور بقدر ما هي ناتجة عن أزمة تخطيط وتخطيط علي المستوي القومي) فإن نفس هذه الاختناقات وأشد منها سوف تحدث في شوارع وميادين حلوان (نظراً لعدم مواكبتها وموائمتها لما ألقي عليها من عبء) وطرق مثل الطريق الدائري بالنسبة لحلوان و6 اكتوبر ونهاية شارع الهرم وطريق المحور وطريق الفيوم بالنسبة لمحافظة 6 اكتوبر أي ان النظام الحاكم لم يحل المشكلة بل إنه تحايل عليها فقط
وهذا شئ جيد بالتأكيد أن نعرف أن النظام الذي يحكمنا لازال لديه القدرة علي التفكير في حل مشكلات الناس (تحديداً حل مشكلات سكان القاهرة والجيزة) أو حتي التحايل عليها خصوصاً لو عرفنا إن كل ما يهم النظام الحاكم الأن هو ارضاء هؤلاء السكان بالذات (أقصد سكان القاهرة والجيزة) لأنني كما بينت لحضرتكم من قبل من خلال مقالتي التي كتبتها تحت عنوان لماذا القاهرة الكبري؟؟ ان النظام الحاكم يعيي جيداً حقيقة انه كلما كانت معدلات الرضا عند سكان العاصمة وسكان العاصمة بالذات مرتفعة كلما كانت فرصة استمراره في الحكم واستقراره فيه أكبر أما لو كانت معدلات الرضا عند سكان العاصمة متدنية ومنخفضة أو بمعني أخر كلما كانت معدلات السخط العام مرتفعة عند سكان العاصمة وعند سكان العاصمة بالذات كلما زادت القلاقل واهتز كرسي الحكم من تحت اقدام هذا النظام وأعتقد ان هذا ما يحدث الأن في مصر وفي هذه الأونة فلولا الشعور الذي ينتاب سكان العاصمة بعدم الرضا لا سيما الصفوة منهم (بما إنهم الأكثر تأثيراً) ما كان النظام الحاكم بات في هذا الموقف الضعيف الذي هو عليه الأن
لذلك فالنظام الحاكم أرتأي ومن خلال هذه الخطوة التي قام باتخاذها (دون تخطيط) إنه سوف يزيح عن كاهلة قدر كبير من السخط الذي بات يشعر به تجاهه سكان القاهرة والجيزة حتي لو كان ذلك علي حساب سكان المدن والقري الأخري التي كانت تابعة للقاهرة والجيزة والأن وعن طريق هذا القرار الجديد باتوا تابعين لمحافظتي حلوان والسادس من أكتوبر
أي ان ما أريد قوله في النهاية أعزائي
هو أن النظام الحاكم وعن طريق هذا القرار الجديد (الغير مدروس) الذي اتخذه لم يكن يبغي مصلحة سكان القاهرة والجيزة كما قد يظن البعض أو يظنوا هم وإنما كل ما يبغيه النظام الحاكم هو مصلحته هو فقط كما تعودنا منه دوماً
.
لكن يظل سؤال واحد فقط يشغلني أريد أن أسأله لقيادات نظامنا الحاكم ألا وهو
لماذا الاصرار علي تولي الدكتور فتحي سعد بالذات منصب المحافظ لمحافظة 6 اكتوبر الجديدة المستحدثه بعد أن كان محافظاً لمحافظة الجيزة ؟؟
.
موضوعات ذات علاقة
.

03 أبريل 2008

Kenia - Zimbabwe

.
.
كينيــــا - زيمبابـــوي
.
.
هي نقطة من أهم النقاط التي كنت قد أوردتها في مقال كتبته تحت عنوان "النموذج الكيني - ما بعد تحييد القوات المسلحة" كنت أنوي نشره (وكانت الأزمة الكينية في أوج اشتعالها في ذاك الحين) بعيد مقالي الذي نشرته تحت عنوان " لماذا غـزة الأن ؟؟" بتاريخ 28 يناير الماضي وهو المقال الذي كنت قد تحدثت من خلاله عن الهدف الحقيقي الذي رأيته من وجهة نظري (والذي لازلت مصراً عليه بالمناسبة حتي الأن) من سماح النظام الحاكم لإخواننا المحاصرين في غزة باختراق الحدود المصرية الفلسطينية وكان هذا الهدف هو توجيه رسالة ما للقوات المسلحة المصرية أعتقد إن القوات المسلحة قد أدركتها ووعتها جيداً ولكني لم أبادر بنشر هذا المقال "النموذج الكيني" وذلك لأسباب لا يمكنني البوح بها علي الأقل في الوقت الحالي
المهم أن هذا المقال "المحتجب" كنت احاول أن أنبه وألفت النظر من خلاله الي أن النظام الحاكم (نظام الحزب الوطني) بإصراره علي السير في الطريق الذي يمشي فيه حالياً وهو طريق توريث الحكم من خلال تلك الانتخابات المزورة التي تعود أن يجريها (أو حتي توريث الحكم لأي أحد أخر غير جمال مبارك من خلال نفس نوعية تلك الانتخابات لاسيما بعد إقصاء الاشراف القضائي عنها) فإنما بذلك يفتح المجال (لا أستطيع أن أحدد ما إذا كان هذا بقصد أم دون قصد) لبعض القوي الخارجية للتدخل في شئون مصر الداخلية تماماً مثلما حدث في كينيا (وزيمبابوي مؤخرا واوكرانيا من قبل) وهناك للأسف من (المعارضة المصرية) من هو علي استعداد (أو أوجد بمعني أصح) للعب نفس الدور الذي لعبته وتلعبه المعارضة في الحالات الثلاث الكينية والزيمبابويه والأوكرانية وهو المشاركة في (الانتخابات) مع تحفظي علي كلمة انتخابات ليس بغرض الفوز (لأنهم لن يفوزوا علي اي حال) بقدر ما هو الغرض منه الطعن في نتائج هذه الانتخابات بعد مشاركتها فيها وذلك حتي تمهد للقوي الخارجية (المساندة والداعمة لها) التدخل في شئون مصر الداخلية بحجة عدم نزاهة العملية الانتخابية وذلك بالطبع بعد أن تنجح محاولات تحييد القوات المسلحة التي تحدثت عنها من قبل (سواء بشوكة غزة أو باغراق القوات المسلحة في مشاكل وأزمات مصر الداخلية أو بأي شكل أخر غيره)
البعض من الممكن أن يتسائل وهل نحن ككينيا أو زيمبابوي (مع كامل الاحترام لهما) ؟؟
ولهؤلاء أقول من الجائز قد كنا في السابق ليس ككينيا وزيمبابوي أما الأن وبفعل السياسات الرشيدة التي ينتهجها نظامنا الحاكم (نظام الحزب الوطني) قد أصبحنا مثل كينيا وزيمبابوي أو ربما حتي لازلنا في الطريق إليهما ولكن ما أود أن أطمئنكم إليه أن هذا ما سوف نصل إليه في النهاية لا يكون عندكم أدني شك في ذلك طالما استمر نظام الحزب الوطني علي سياساته التي يحكم بها مصر
.
أقول ذلك وأنا أعيد التأكيد علي مسألة عدم أعترافي بشرعية نظام الحكم الحالي وبالتأكيد عدم أعترافي بشرعية أي انتخابات تجري تحت مظلة هذا النظام الحاكم ناهيك عن الاعتراف بنتائجها وبغض النظر عما سوف تنتهي اليه هذه (الانتخابات) وتؤول اليه هذه النتائج سواء بنجاح النظام الحالي بالاستمرار في موقعه (بمبارك أو بغير مبارك) أو حتي بنجاح (المعارضة) في الفوز بهذه (الانتخابات) وهو ما لن يحدث بكل تأكيد إلا لو كان نظام الحكم الحالي يريد ذلك وهو شئ ليس بمستبعد كما يمكن أن تحسبوا أو تظنوا
.
اضراب 6 ابريـــــل
أما بخصوص اضراب 6 ابريل المزمع اجرائه بعد يومين فكل ما يمكنني أن أقوله بهذا الشأن إنني لن أستغرب كثيراً إذا ما حاولت بعض الجهات اختطاف هذا الاضراب لحسابها وذلك في حال نجاحه (وهو ما أشك فيه كثيراً صراحة) وبالمناسبة الجهات التي من المرجح أن تفعل ذلك "أقصد اختطاف نجاح الاضراب" لن تبتعد كثيراً عمن تحدثت عنهم بالأعلي
.

22 مارس 2008

eco-courts

.
.

المحاكم الاقتصادية مـرة اخــري وأخيــرة
.
.
كنت قد نبهت مراراً وتكراراً من قبل وأعتقد إنني بينت بإن النظام الحاكم بلجوئه الي انشاء محاكم نوعية جديدة تحمل اسم المحاكم المتخصصة مثل محاكم الأسرة أو المحاكم الاقتصادية أو غيرها من محاكم لا يعد حلاً لمشكلة بطؤ التقاضي كما يروج النظام الحاكم وسدنته بقدر ما هو وسيلة منه لتشتيت الأنظار بعيداً عن السبب الحقيقي وراء تكدس القضايا بالمحاكم المصرية ومن ثم بطؤ التقاضي بها
والسبب الحقيقي يا سادة هو ان نظامنا المصون الحاكم قد أعتاد وبشكل متعمد علي أن يشرع قوانين ويمرر تشريعات من مجلس نوابه وهي تحتوي علي قصور أو خلل ما أو ما يمكن أن أطلق عليه قوانين مثغرة "تحتوي علي ثغرات متعمده"
قوانين تجعل من علاقة أي طرفين ما علاقة متأزمة بسبب هذا القانون وبسبب هذه الثغرة "أو الثغرات" المتعمدة الموجودة به وتجعلهم يلجأون أول ما يلجأون الي المحاكم لفض الاشتباك الذي حدث بينهم بسبب هذا القانون "أو يلجأوا الي وسائل أخري لحل هذا الخلاف الذي شجر بينهم وهي الوسائل التي في الغالب سوف تفضي بهم أو ربما بأحدهم فقط في النهاية الي المحاكم أيضاً" وحتي لا تقولوا حضرتكم إنني متجني في قولي هذا اسمحوا لي أن أضرب لحضراتكم مثال بسيط وهو المثال الخاص بقانون الايجارات الذي صدر سنة 1996 (القانون رقم 4 لسنة 96)
هذا القانون حينما صدر سنة 96 لم يبين واضعوه ما الذي يجب أن يفعله المؤجر في حالة انتهاء مدة الايجار المنصوص عليها في العقد مع المستأجر وهل يقوم مثلاً بإستئجار بلطجية لكي يرغموا المستأجر علي اخلاء العقار ؟؟ أم إنه يقوم برفع دعوي طرد علي المستأجر ؟؟ أم يفعل ماذا ؟؟
بالتأكيد ترزية النظام الحاكم وهم يقومون بتفصيل هذا القانون كانوا يدركون أن معظم المؤجرين كانوا سوف يلجأون الي القضاء لإخلاء عقاراتهم "لأن المصريين مسالمين بطبعهم وإن كان قد طرأ بعض التغيير
علي هذا الطبع في السنوات الأخيرة" علي الرغم من إنه من المفترض وكما يقول المنطق علي الأقل إنه طالما العقد محدد المدة فإن المستأجر في تلك الحالة يصبح هو المسئول والملزم باخلاء العقار عند انتهاء مدة التعاقد طالما إن الطرفين المؤجر والمستأجر لم يقوما بإبرام تعاقد جديد ولكن ترزيتنا العظام لم يقوموا بابراز تلك النقطة البسيطة في هذا القانون وهي النقطة التي كانت كفيلة بتحويل الألاف من القضايا الناشئة عن عقود الايجار الجديدة التي تمت تحت هذا القانون الي المحاكم إلا إن النظام الحاكم مؤخراً حينما شعر بأن الأمر بات مكشوفاً قليلاً قام وعن طريق أحد أبنائه "طارق طلعت مصطفي عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الاسكان به" بعمل تعديل علي هذا القانون منذ سنتين تقريباً لتدارك هذا الأمر بحيث يصبح المستأجر مسئولاً عن تسليم العين عند انتهاء مدة تعاقده عليها وهذا هو المنطقي وما كان يجب أن يكون عليه القانون من البداية
.
باختصار ما أريد أن أقوله لحضراتكم هو إن النظام الحاكم إعتاد ولايزال علي تشريع قوانين يؤدي الجزء الأكبر منها الي أبواب المحاكم لا الي توصيل الحق الي أهله أو تحقيق العدالة كما هو مفترض ولا تحسبوا أن هذا يحدث بالسهو أو بالخطأ "كما سوف يدعون إذا ما قدر لهم قراءة هذا المقال" وإنما هو شئ مخطط له ومدبر بعناية ومحسوب حسابه جيداً وهو أن يكون أغلب المصريين ينازع بعضهم بعضاً أمام المحاكم وأمام منصات القضاء ويترك البلد لنظام الحزب الوطني يفعل فيه وبه ما يشاء "نظرية الإلهاء البيروقراطي التي تحدثت مع حضراتكم عنها من قبل" وهو ما أعتقد إنهم قد نجحوا فيه طوال الربع قرن الذي مضي
لذلك اسمحوا لي يا سادة أن أقول لحضراتكم وكما قلت سابقاً مراراً وتكراراً وهو إن ما سوف يخلص مصر من مشكلة بطؤ التقاضي التي باتت تزرح تحت وطأتها كل المحاكم المصرية "وهي من وجهة نظري المشكلة الرئيسية في تردي أحوال هذا البلد" ليس إنشاء محاكم جديدة كما أو نوعاً كما يفعل أو يريد أن يفعل نظامنا الحاكم ولا زيادة عدد القضاه أو موظفي المحاكم كما اعتاد أن يفعل وإنما ما سوف يجعل من مصر تتخلص من هذه المشكلة نهائياً هو
(1) اصلاح القطاعات التي تصدر هذا الكم الهائل من القضايا للمحاكم المصرية ويأتي علي رأس هذه القطاعات القطاع العقاري لأننا كما نعلم أن أكثر من 50% من القضايا الموجودة بالمحاكم المصرية هي القضايا المتعلقة بالعقارات والأراضي والنزاعات التي تحدث عليها
(2) ميكنة العمل بالمحاكم المصرية بالكامل "وحينما أقول ميكنة أقصد الميكنة الحقيقية والفعالة لا الميكنة البدائية التي يقوم بها النظام الحاكم في معظم مصالحنا الحكومية ومن ضمنها المحاكم لذر العين في الرماد ولكي يقول فقط أن لدينا ميكنة"
وأعتقد أن خبراء تكنولوجيا المعلومات يعلمون جيداً ما الذي أعنيه بهذه الجملة
(3) تنقية القوانين والتشريعات المصرية بالشكل الذي يجعلها قوانين مصمتة "بقدر الإمكان" وألا تكون قوانين مثغرة كما هي الأن
وذلك بالطبع بعد أن نكون متأكدين تمام التأكد من أن النظام الذي يحكمنا نظام حكم محترم يكون ما يقصده من أي قانون يقوم باصداره أو أي تشريع يقوم بتقنينه هو بالفعل حل مشكلات الناس وليس خلقها أو زيادتها كما يفعل نظامنا المصون الحاكم الأن
.
أخيراً اسمحوا لي أن أدعوا حضراتكم لقراءة هذه المقالات القديمة حول هذه القضية قضية المحاكم الاقتصادية لكي تدركوا معي إن المحاكم الاقتصادية لن تصبح حلاً لمشكلة بطؤ التقاضي بالعكس فإن هذه المحاكم نفسها سوف تكون أداة جيدة وفعالة في تطور واستفحال هذه المشكلة تماماً مثلما حدث مع محاكم الأسرة التي قالوا لنا عنها عند انشائها إنها سوف تكون أداة فعالة في حل مشكلة بطؤ التقاضي سواء في المحاكم العادية "وذلك بعد أن نستقطع منها القضايا المتعلقة بالأسرة ونحولها لمحاكم الأسرة الجديدة" أو حتي في محاكم الأسرة نفسها "نتيجة لتخصص كادرها" وهو ما لم يحدث بكل أسف بل إن هذه المحاكم هي أيضاً باتت تعاني من مشكلة بطؤ التقاضي التي كانت تعاني منها المحاكم العادية وربما بطريقة أفدح أيضاً
المقالات
أولاً لكي تعرفوا حضراتكم ماذا يعني أن تكون المحاكم المصرية محملة بهذا الكم الهائل من القضايا
ثانياً لكي تعرفوا حضراتكم ما الذي سوف يصل الينا به انشاء محاكم جديدة متخصصة
.
الاهرام الاقتصادي
مجلة الاهرام الاقتصادي وفي عددها الأخير الصادر بتاريخ 17 مارس 2008 قامت بابراز جانب من وجهة نظري وأشدد علي كلمة جانب "حيث إنها لم تعبر عن وجهة نظري كاملة" حول مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد وهو القانون الذي يعتبر أحد أهم بنود مشروعي لاصلاح وأعادة هيكلة القطاع العقاري المصري "مشروع السجل العيني الالكتروني" وهو المشروع الذي قامت الحكومة بالاستيلاء عليه ونسبته لنفسها وليتها تنفذه بشكله الصحيح وذلك في التحقيق الصحفي الذي قامت بنشره الاستاذه نهله أبوالعز الصحفية بالمجلة فتحية مني للاستاذة نهله أبوالعز ولمجلة الاهرام الاقتصادي
.
مواضيع ذات علاقة
.

16 مارس 2008

m7liat

.
.
(انتخابـــات) المحليــــات
.
.
ما رأيك فيما حدث مع مرشحي الاخوان المسلمين أو حتي مع مرشحي (المعارضة) عموماً في أثناء تقدمهم للترشيح (لانتخابات) المحليات ؟؟ الأقواس من عندي
.
هذا هو السؤال الذي وصلني مؤخراً عبر البريد الالكتروني من أحد السادة المتابعين لكتاباتي فيما يبدوا ولسائل هذا السؤال أو غيره ممن دار بذهنهم نفس هذا السؤال أسمحوا لي أن أقول
أعتقد إنني قد بينت من قبل أعزائي (ولا مانع لدي من تكرار ذلك مرة اخري) إنني لا أعترف بشرعية هذا النظام الذي يحكم مصر الأن (نظام الحزب الوطني) وبالتأكيد من لا يعترف بشرعية النظام الحاكم لا يعترف بشرعية أي انتخابات تجري تحت مظلة هذا النظام الغير شرعي سواء كانت هذه الانتخابات انتخابات محليات أو انتخابات شوري أو انتخابات مجلس نواب أو حتي انتخابات الرئاسة (خصوصاً وأن انتخابات الرئاسة هذه تقوم علي اساس الدستور الذي قام علي تخريبه الحزب الوطني وهو الدستور الذي قلت قبل سابق إنني لا أعترف به هو أيضاً حيث إنه لم يأتي معبراً عن إرادة الشعب كما نعلم) لذلك فأنا لا تعنيني بالمرة تلك الانتخابات ولا أي انتخابات غيرها يقوم بإجرائها هذا النظام ولا يعنيني من ترشح ومن لم يترشح ومن سمح له بالترشح ومن لم يسمح له بالترشح ومن خسر أو من فاز بتلك (الانتخابات)
.
ليس هذا فقط بل إنني أيضاً لا أعترف بأي إجراءات أو قرارات قام يقوم أو سوف يقوم باتخاذها هذا النظام الحاكم بشكل منفرد ولا تعكس رغبة الشعب (مثل قرار الخصخصة مثلاً) كما إنني لا أعترف بجميع الإتفاقات التي قام بإبرامها هذا النظام الحاكم دون الرجوع الي الشعب صاحب الحق الأصيل والوحيد في قبول أو رفض تلك الاتفاقات ولا سيما اتفاقيات الغاز الطبيعي التي باع بموجبها النظام الحاكم الغاز المصري لبعض الدول العربية والأوروبية واسرائيل بأسعار أقل ما يقال عنها إنها أسعار بخسة
.
لكن بالرغم من ذلك وبرغم عدم اعترافي بهذا النظام كما قلت فإن ذلك لا يعني إنني علي استعداد للاعتراف بشرعية أي انقلاب قد يحدث علي هذا النظام (رغم عدم اعترافي به) سواء كان هذا الانقلاب انقلاب عسكري أو غير عسكري
.

11 مارس 2008

test

.
.
اختبـــار الحديـــد والأسمنت
.
.
أجب عن الأسئلة الأتية
السؤال الأول (اجباري)
بما تفسر
بعد التصريحات التي أدلي بها
(رئيس الجمهورية) للصحف إبان زيارته لمحافظة اسيوط بتاريخ 13 يناير الماضي والتي نشرت بالصحف في صبيحة 14 يناير (تحدثنا عنها من قبل) وهي التصريحات التي طالب من خلالها حكومته بوجوب استرداد (أو علي الأقل تحصيل فروق أسعار) الأراضي التي يقوم اصحابها بتسقيعها (والمقصود بالمسقعين في تلك الحالة بالطبع هو ملاك قطع الأراضي الصغيرة ذات المساحات الـ100 متر والـ 200 متر مربع التي تملكوها من الدولة وقاموا بتسويرها أو تركها علي حالها حتي يأتي يوم يستطيعون فيه بناء منزل لهم ولأبنائهم عليه وليس المقصود بالمسقعين السادة كبار المسقعين في الدولة الذين تملكوا مساحات شاسعة من أراضي الدولة تقدر بألاف الأمتار المربعة أو ألاف الأفدنة لكل مسقع منهم ولم يقوموا باستخدامها أو الاستفادة منها حتي الأن)
ما علينا
بما تفسرون حضراتكم إنه بعد هذه التصريحات أنفة الذكر زاد سعر طن الحديد وطن الأسمنت هذه الزيادات المفزعة التي حدثت خلال الشهرين الأخيرين (بعيداً عن إدعاءات "أصحاب" مصانع الحديد والأسمنت والحكومة أيضاً بإن زيادة أسعار السلع ناتج عن زيادة الأسعار العالمية وهو ربما ما يكون سبباً صحيحاً في جزء بسيط منه ولكنه ليس كل السبب) ليس هذا فقط بل ودخول (الحكومة) هي نفسها ايضاً علي الخط وإنتهازها للفرصة وقيامها بزيادة أسعار المازوت بنسبة 100% والمازوت كما نعلم هو مدخل رئيسي من مدخلات انتاج الطوب
ونرجو لكل من يتصدي للاجابة علي هذا السؤال أن يجيب علي هذا السؤال من منطلقين أثنين
(أ) من منطلق أن من يجيب علي هذا السؤال يجيب بحسن نية
(ب) من منطلق أن من يجيب علي هذا السؤال يجيب بسوء نية
.
السؤال الثاني وهو سؤال مرتبط ارتباط وثيق بالسؤال الأول والسؤال هو
لماذا تصر الدولة أو بمعني أصح يصر النظام الحاكم علي وضع حد أقصي من السنوات (في الغالب ثلاث سنوات) لكل مالك قطعة أرض تملكها من الدولة بأن يبني خلال تلك المدة وإلا قام النظام الحاكم بسحب هذه القطعة منه ؟؟
.
السؤال الثالث
لماذا قام النظام الحاكم بإلغاء قرار الحاكم العسكري الذي إتخذه الدكتور كمال الجنزوري إبان فتره حكمه كرئيس وزراء لمصر بحظر البناء علي الأراضي الزراعية بمجرد بيعه (بشكل منفرد) لمصانع الأسمنت والحديد التابعة للقطاع العام في إطار ما يطلق عليه ببرنامج الخصخصة ؟؟
.
السؤال الرابع
لماذا يصر ما يعرف بالحزب الوطني علي تولية أحمد عز رئاسة لجنة الحفاظ علي الأراضي الزراعية بالحزب علي الرغم من إن من هو في مثل حالة (أحمد عز) أكثر واحد مستفيد من البناء علي الأراضي الزراعية أو غير الزراعية ؟؟
.
السؤال الخامس (سؤال جديد أضيف بتاريخ 27 اكتوبر 2008)
بما تفسر
لماذا تنشط الدولة (أو ينشط النظام الحاكم بمعني أصح) في إزالة التعديات سواء علي أراضي أملاك الدولة أو علي الأراضي الزراعية أو حتي في إزالة العقارات المخالفة فقط في الوقت الذي يضطر فيه مصنعوا الحديد والأسمنت في مصر (وفي مقدمتهم أحمد عز) الي تخفيض أسعار منتجات مصانع القطاع العام (التي خصخصت لهم) نتيجة انخفاض اسعارها في السوق العالمي ؟؟ ولماذا لم يحدث هذا الأمر وكل هذه الهمة والنشاط في الإزالات في الوقت الذي كانت فيه أسعار هذه المنتجات تحلق عالياً ؟؟ وما هو يا تري مصير تلك الأراضي التي كانت عليها تلك التعديات هل سوف تعود ملكيتها للدولة كما يفترض ؟؟ أم إنها سوف تترك للمتعدين لكي يقوموا ببناء ما هدم مرة أخري !!
وسؤالي الأخير هذا لا يعني بالمناسبة إنني ضد إزالة المخالفات أو التعديات سواء كانت هذه التعديات علي أراضي أملاك الدولة أو علي الأراضي الزراعية ولكن هذا يجعلني أعود وأقول أن كل هذه التعديات والمخالفات ما كانت لتحدث من الأساس لو أن القطاع العقاري المصري يتم إدارته بصورة صحيحة وسليمة وأعتقد أن هذا ما حذرت منه مراراً وتكراراً ... ولازلت أحذر منه بالمناسبة
.
موضوعات ذات علاقة
من أجل مستقبل أفضـل لمصـر رسالة قديمة لرجال الأعمال
.

10 مارس 2008

sudan-israel

.
.
الســــــــودان - اسرائيـــــــل
.
.
لا أعلم لماذا أشعر ببعض الريبة والشك كلما قرأت أو نما الي مسامعي خبر مقتل أو اصابة واحد أو اثنين أو بعض السودانيين علي يد أفراد الشرطة المصرية كلما حاول بعض منهم التسلل لاسرائيل عبر سيناء وهو الخبر الذي بات يتردد كثيراً كثيراً في الأونة الأخيرة في كل وكالات الانباء والقنوات والمواقع الاخبارية
وما يجعل هذا الشعور ينتابني ليس هو رفضي أو امتعاضي بالطبع مما تقوم به أو تفعله الشرطة المصرية بالعكس فهذا حقها بل وواجب وحقنا عليها أن تفعل ذلك وتحافظ علي حدود مصر وتمنع أي محاولات للتسلل من خلالها سواء كانت هذه المحاولات من مصر الي اسرائيل أو بالعكس من اسرائيل الي مصر ولكن ما يجعلني أشعر بهذا الشعور حقيقة هو تعمد بعض وكالات الانباء والقنوات الاخبارية المشكوك في أجندتها ترديد هذا الخبر والتركيز عليه كل مرة يحدث فيها وكأن هذا الخبر من الأهمية بما كان أن تفرد له المساحات في الصحف ووكالات الانباء وتفسح له الدقائق بنشرات الأخبار كل مرة يحدث فيها مثل هذا الأمر (وأنا لا أقلل بالطبع من أرواح السودانيين أو غيرهم التي تذهب نتيجة قيامهم بهذا الفعل المجرم دولياً وهو اختراق حدود دولة ما عبر دولة أخري) ولكنني أعتقد أن هناك من الأحداث والأخبار ما قد يفوق أهمية هذا الخبر ومع ذلك يتم إهماله بشكل متعمد من قبل نفس وكالات الأنباء والقنوات الأخبارية هذه
عموماً ما جعلني أتكلم عن هذا الموضوع هو تخوفي من أن يكون تكرار هذا الخبر بهذا التركيز وبهذا الشكل المستفز وراءه شئ كأن يكون المقصود منه مثلاً هو استفزاز مشاعر بعض السودانيين المنضمين تحت لواء إحدي الحركات المتمردة في السودان أو ايجاد مبرراً للقادة بمعني أصح (وأقصد قادة التمرد) وتحريضهم علي القيام بأعمال عدائية ضد أفراد قواتنا المسلحة (أو حتي المصريين) الموجودين بالسودان تحت إمرة الأمم المتحدة سواء في الجنوب السوداني أو في دارفور وهو ما سوف يجعل قيادة قواتنا المسلحة تفكر (مضطرة) في سحب هذه القوات الموجودة بالسودان وهو بالتالي ما سوف يخلق فراغاً هائلاً من الممكن أن تتحرك فيه وتستخدمه إحدي الدول المناوئة لنا في تهديد امننا القومي من ناحية الجنوب
أو حتي ربما يكون المقصود من ترديد هذا الخبر علي هذا النحو هو إلصاق تهمة ما (أي تهمة) بقوات الأمن المصرية أو حتي الإكتفاء بتشويه سمعتها (علي الرغم من أن ما تفعله هذا من حقها) يمكن من خلالها ابتزازها وابتزاز مصر كلها من خلال هذا الأمر
وربما أكون مخطئاً في تخوفاتي وظنوني هذه كلها ويكون المقصود من ترديد هذا الخبر هو فقط الترويج وإعطاء صورة عن اسرائيل بإنها باتت هي الملاذ الأمن أو الحلم الذي بات كل انسان يحلم بالذهاب اليها وهو بالتأكيد ما يجعل الكثير من الشباب المصريين أو العرب الذين يشعرون بضيق الحال وتحت وطأة شظف العيش (الذين تعرفون بالتأكيد من سببه) يفكرون ويدورون الأمر في أدمغتهم وما المانع الذي يجعلنا نذهب لاسرائيل !!
.
علي كل وأي كان السبب الحقيقي الذي يجعل من وسائل الاعلام تركز علي هذا الخبر بالذات فأنا ومن منطلق حرصي علي سيادة مصر وحرصاً علي العلاقات المصرية السودانية أدعوا السيد أحمد أبوالغيط وزير خارجية مصر الي توضيح وجهة نظر مصر بهذا الخصوص (خصوصاً وأن هذا الخبر بات يتكرر كثيراً في وكالات الأنباء دون أي رد فعل من جانبنا) ويوضح لماذا مصر مضطرة للقيام بما تقوم به وهو الحفاظ علي سيادتها وأيضاً أدعوه الي مخاطبة السلطات السودانية (أو أي دولة في مثل حالتها) كي تنبه علي مواطنيها بوجوب عدم استخدام هذه الطريقة للذهاب الي اسرائيل وإذا ما كان هناك من بد لدي بعض السودانيين بالذهاب الي اسرائيل (بما ان اسرائيل باتت هي الجنة الموعودة) فعليهم اتخاذ الطرق الشرعية والقانونية لتحقيق هذا الأمر لأن مصر وقوات الأمن المصرية لن تكون مسئولة عن أي قتيل أو مصاب سوداني أو غير سوداني حاول أو يحاول التسلل لاسرائيل عبر اراضيها لأنها تكون في تلك الحالة تؤدي مهمتها وواجبها بالحفاظ علي سيادتها وصون أراضيها
.
شخص يقول
ولكن ما تطالب به هذا وتدعوا وزير الخارجية السيد أحمد ابوالغيط لفعله يعتبر شئ من البديهيات ومسلم به وهو إن أي دولة من حقها أن تحافظ علي سيادتها بعدم السماح لأي من مواطنيها ناهيك علي مواطني دول أخري باجتياز حدودها لإحدي الدول المجاورة وهذا بالتأكيد شئ أعلمه ولكن الطريقة واصرار بعض القنوات الاخبارية علي ترديد هذا الخبر كلما حدث حادث من هذا النوع يجعل الواحد يفكر ملياً ما الذي يجعل هذه القنوات ووكالات الانباء مهتمه الي هذا الحد بابراز هذا الخبر دوناً عن اخبار واحداث اخري قد تكون أكثر أهمية .. اليس من الممكن أن يكون هذا الأمر مقصوداً كتحضير لشئ ما نحن لا نعلم عنه شيئاً حتي الأن ؟؟
ومع ذلك أقول إننا لن نخسر شيئاً إذا ما فعل الوزير أبوالغيط هذا ما أدعوه اليه
.
موضوعات ذات علاقة
.

21 فبراير 2008

terrorism law

.
.
قانون الارهاب المصري
.
الإرهابي الحقيقي ؟؟
.
.
بعد مطالعتي لبعض مواد قانون الارهاب المصري الجديد الذي انفـــردت بنشــــر بعض تفاصيله جريدة المصري اليوم بالأمس وهو القانون الذي ينوي النظام الحاكم تمريره من برلمانه (برلمان الحزب الوطني) تبين لي إنه لم يبقي لدي من قام علي اعداد هذا القانون وتفصيله إلا أن يذكر بالأسم من هم المقصودين والمستهدفين باقرار هذا القانون والعمل علي تطبيقه (أو غير المستهدفين بمعني أصح) حيث أن هذا القانون وبهذا الشكل الذي ظهر عليه يستهدف ببنوده كل الشعب المصري عدا عدد محدود من الأفراد موجودين في اعلي سلم السلطة
عموماً وحتي لا نغرق في التفاصيل وإذا ما نظرنا نظرة عامة الي هذا القانون ومن الذي يستهدفه ومن الذي يجب ان يطبق عليه سوف نجد ان أول من يفترض ان يطبق عليه مواد هذا القانون وإن كنا صادقين مع انفسنا هو الحزب الوطني الديمقراطي نفسه لأن الحزب الوطني يعتبر وحسب بنود هذا القانون (الفريد من نوعه) عبارة عن جماعة مكونة من أكثر من ثلاثة اشخاص الغرض منها هو
(1) تعطيل بعض إن لم يكن كل احكام الدستور وقوانينه
لأنه بالنظر الي هذا الدستور الجديد(الغير معترف به من ناحيتي) فإنه يقول وفي مادته الأولي ان جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي!! يقوم علي اساس المواطنة والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة!! بينما هناك من يرغب في أن تكون هذه الدولة وبدلاً مما هي جمهورية ان تصبح ملكية ناهيك علي انعدام مبدأ الديمقراطية الذي ينادي به هذا الدستور والعمل علي اعدامه كلياً إذا ما تم اقرار مثل هذا القانون الجديد أما إذا نظرنا الي النسخة الأصلية من الدستور وهي النسخة المعترف بها من ناحيتي (علي الأقل لأنني كنت لم أولد بعد حينما تم اقراره ولم أكن أعيي شيئاً حينما تم تعديله) فإن المادة الأولي منه تقول ان جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم علي تحالف قوي الشعب العاملة والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة فهل احترم الحزب الوطني احكام هذا الدستور حينما هم ببيع القطاع العام دون حتي الرجوع الي الشعب صاحب الحق الأصيل في تقرير ما إذا كان يريد بيع املاكه هذه أم لا ؟؟ بالتأكيد إن شئ من هذا لم يحدث وحتي إذا ما تحجج احداً ما بحكم المحكمة الدستورية العليا الذي اقر بهذا التوجه (وبغض النظر عن رأيي في هذه المحكمة) فإن هذا الحكم سمح بتوسيع قاعدة الملكية للمصريين الراغبين في شراء هذا القطاع العام ولم يسمح ببيع هذه الشركات والمصانع الي الاجانب وهو ما فعله الحزب الوطني الحاكم ناهيك ايضاً علي ان هذا الحزب يريد تحويل جمهورية مصر العربية الي المملكة المصرية ومن أجل ذلك قام بعمل هذه التعديلات المشينة علي الدستور المصري والتي لم يوافق عليها أحد (بالنظر الي تزوير الاستفتاء علي تعديل الدستور)
ولو انتقلنا الي المادة الثانية من الدستور المعدل أو قل المخرب (والذي لا اعترف به كما قلت لحضرتكم) أو الدستور الأصلي فإننا سوف نجد ان المادة الثانية تقول ان الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع بينما الحزب الوطني ومن خلال (حكم) المحكمة الدستورية انف الذكـــر
الذي تحدثت معكم عنه من قبل حول فقرة وضع اليد الطويل المكسب للملكية يخالف مبدأ من أهم مبادئ الشريعة الاسلامية وهو عدم سقوط حق بالتقادم ولا سيما لو كان هذا الحق هو حق الملكية
أما لو انتقلنا الي المادة الثالثة من الدستور (الأصلي أو المخرب) فإننا سوف نجد ان المادة الثالثة تقول ان السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ويصون الوحدة الوطنية علي الوجه المبين في الدستور بينما تجد ان الحزب الوطني حول هذه المادة الي ان السيادة للحزب الوطني وحده وهو مصدر السلطات ويمارس الحزب هذه السيادة ويحميها (بدليل التعديلات أقصد التخريبات الدستورية) ولا يصون الوحدة الوطنية علي النحو المبين في الدستور ولا في غيره (بدليل التوترات الطائفية التي تحدث من حين الي أخر)
وبالانتقال الي المادة الرابعة في الدستور الأصلي (المعترف به من قبلي) وقمنا بمقارنتها بالمادة التي استحدثها ترزية الحزب الوطني وقاموا بتمريرها من خلال الدستور المخرب (الذي تم تزوير الاستفتاء عليه) سوف يمكننا تحديد أي فكر مريض بات يسيطر علي هذه الطغمة الفاسدة المفسدة المستبدة التي تسمي نفسها زوراً الحزب الوطني الديمقراطي فهذه المادة قبل التخريب كانت تقول الأساس الاقتصادي لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكي الديمقراطي القائم على الكفاية والعدل بما يحول دون الاستغلال ويؤدى إلى تقريب الفوارق بين الدخول ويحمى الكسب المشروع ويكفل عدالة توزيع الأعباء والتكاليف العامة بينما النسخة المخربة من الدستور تقول يقوم الاقتصاد الوطني علي حرية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ علي حقوق العمال وبالتأكيد حضرتكم بتم تعلمون الأن لم تم تعديل هذه المادة بالذات إذ يبدوا ان جملة "ويحمي الكسب المشروع" الموجودة في الدستور الأصلي كانت تؤرق السادة قيادات الحزب الوطني الحاكم عندنا فما كان منهم الا ان يغيروا هذه المادة ويبدلوها ويجعلوها "ويحمي الكسب غير المشروع" وإن كانوا لم يقوموا باقحامها في النسخة الجديدة ناهيك ايضاً علي التغييرات التي طرأت علي بعض المفاهيم مثل (الاشتراكي - الكفاية والعدل - بما يحول دون الاستغلال - يؤدي الي تقريب الفوراق بين الدخول - يكفل عدالة توزيع الأعباء والتكاليف العامة) وهي الكلمات التي فيما يبدوا تسبب بعض الحساسية للسادة قيادات الحزب الحاكم فما كان منهم الا ان يحذفوها نهائياً من الدستور ويستبدلوها بكلمة العدالة الاجتماعية وهي الكلمة التي لم يعد لها أدني وجود في مصر تحت حكم الحزب الوطني وحتي لو نظرنا الي النسخة المخربة من هذه المادة فإننا سوف نجدها تقول وكفالة الاشكال المختلفة للملكية وحماية حقوق العمال فهل حقاً يكفل الحزب الوطني جميع اشكال الملكية ويحمي حقوق العمال !!
أما لو جئنا الي المادة الخامسة من الدستور وهي المادة التي تقول وفي النسخة الأصلية منه يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور وينظم القانون الأحزاب السياسية فهل يسمح الحزب الوطني بالفعل بقيام النظام السياسي علي اساس تعدد الاحزاب !!
هذا بالنسبة للباب الأول في الدستور فماذا لو نظرنا للباب الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع
الأمر لن يختلف كثيراً فها هي المادة السابعة من الدستور (الأصلي أو المخرب) وهي المادة الأولي في الباب الثاني تقول ان المجتمع يقوم علي التضامن الاجتماعي فهل يقوم حقاً المجتمع علي التضامن الاجتماعي تحت حكم الحزب الوطني !!
والمادة الثامنة من الدستور والتي هي المادة الثانية في الباب الثاني تقول ان الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين فهل تكفل دولة الحزب الوطني بالفعل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين !!
ولو ذهبنا للمادة العاشرة من الدستور (الاصلي أوالمخرب) والرابعة في الباب الثاني سوف نجد انها تقول تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم فهل حقاً تكفل دولة الحزب الوطني حماية الأمومة (بالنظر الي الامهات المعيلات) والطفولة (بالنظر الي اطفال الشوارع) وترعي النشئ والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم (بالنظر الي التوربيني فإن الحزب الوطني يقوم بدوره علي أكمل وجه) !!
وإذا ما ذهبنا للمادة الثانية عشرة من الدستور (الاصلي أو المخرب) سوف نجدها تقول يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب والحقائق العلمية والسلوك الاشتراكي (هذا قبل التخريب) والآداب العامة وذلك في حدود القانون وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها فهل حقاً دولة الحزب الوطني تفعل ذلك !!
أو المادة الرابعة عشر التي تقول الوظائف العامة حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى إلا فى الأحوال التى يحددها القانون فهل حقاً الحزب الوطني جعل الوظائف العامة (أوغير العامة) حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب ام لنهب الشعب وهؤلاء هم الذين تكفل دولة الحزب الوطني حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم لخدمة الشعب أم لتطليع عين الشعب
أو المادة الخامسة عشر التي تقول إنه للمحاربين القدماء والمصابين في الحرب أو بسببها ولزوجات الشهداء وأبنائهم الأولوية في فرص العمل وفقا للقانون وهذه المادة بالذات أنا متأكد تمام التأكد من ان الحزب الوطني يعمل علي تنفذيها بحذافيرها أوليس جمال مبارك ابن من ابناء المحاربين القدماء لذا له كل الحق في أن تكون له الأولوية في فرص العمل خصوصاً لو كانت فرصة العمل هذه هي رئاسة الجمهورية (أقصد رئاسة المملكة)
أو المادة السادسة عشر التي تقول تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية فى يسر وانتظام رفعا لمستواها فهل حقاً تفعل أو فعلت دولة الحزب الوطني ذلك
ولا المادة السابعة عشر التي تقول تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا، وذلك وفقا للقانون فهل حقاً كفلت دولة الحزب الوطني أي من ذلك
المادة الثامنة عشر التي تقول التعليم حق تكفله الدولة، وهو الزامى فى المرحلة الابتدائية، وتعمل الدولة على مد الالزام الى مراحل أخرى، وتشرف على التعليم كله، وتكفل استغلال الجامعات ومراكز البحث العلمى، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والأنتاج فهل تفعل دولة الحزب الوطني ذلك
أو المادة الواحدة والعشرون التي تقول محو الأمية واجب وطنى تجند كل طاقات الشعب من أجل تحقيقه فهل محا الحزب الوطني الأمية او جند كل طاقات الشعب من اجل تحقيق ذلك
المادة الثانية والعشرون التي تقول يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية، والقيم الخلقية والوطنية والتراث التاريخى للشعب والحقائق العلمية، والسلوك الاشتراكى (مكتوبه هكذا حتي في النسخة المخربة من الدستور) ، والآداب العامة، وذلك فى حدود القانون انشاء الرتب المدنية محظور فهل يفعل الحزب الوطني أي من ذلك
هذا بخصوص الفصل الأول من الباب الثاني والذي يختص بالمقومات الاجتماعية والخلقية أما لو ذهبنا للفصل الثاني من الباب الثاني والذي يختص بالمقومات الاقتصادية فهذا ما سوف نجد فيه العجب العجاب ودعونا نري
فالمادة الأولي من هذا الفصل والمادة الثالثة والعشرون من الدستور (الأصلي أو المخرب) تقول ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل، وربط الأجر بالانتاج، وضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول فهل ينظم الاقتصاد القومي تحت قيادة الحزب الوطني أي من هذه الأشياء
أما المادة الرابعة والعشرون وفي النسخة الأصلية من الدستور تقول يسيطر الشعب على كل أدوات الإنتاج، وعلى توجيه فائضها وفقا لخطة التنمية التي تضعها الدولة فهل كان يفعل الحزب الوطني ذلك حتي قبل التخريب الذي طرأ علي الدستور وحتي لو نظرنا للنسخة المخربة من هذه المادة فإنها تقول ترعي الدولة الإنتاج الوطني, وتعمل علي تحقيق التنمية الاقتصادية, والاجتماعية فهل تفعل دولة الحزب الوطني ذلك !!
المادة الخامسة والعشرون تقول (في النسختين الأصلية والمخربة) لكل مواطن نصيب من الناتج القومى يحدده القانون بمراعاة عمله أو ملكيته غير المستغلة فهل لكل مواطن فعلاً نصيب من الناتج القومي تحت حكم الحزب الوطني (إلا لو كان المقصود بالمواطن هنا مواطن في دولة ثانية مثل اسرائيل مثلاً أو اسبانيا أو الأردن الذين يستوردون منا الغاز الطبيعي بأقل سعر ممكن)
أما بخصوص كل من المواد 29 ، 30 ، 31 ، 32 ،33 ، 34 ، 35 ، 36 ، 37 التي تتكلم عن الملكية فدولة الحزب الوطني لم تقم بحماية اي منها كما يقول الدستور في مادته التاسعة والعشرين
فالمادة التاسعة والعشرون تقول تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة ، وهى ثلاثة أنواع : الملكية العامة، والملكية التعاونية والملكية الخاصة فهل خضعت أو تخضع الملكية لرقابة الشعب فعلاً تحت حكم الحزب الوطني لا سيما الملكية العامة خصوصاً وأن رقابة الشعب هذه معناها رقابة الشعب عن طريق نوابه في البرلمان بجناحية (نواب أو شوري) فهل اختار الشعب هؤلاء النواب أم إنهم قد جاءوا بالمخالفة لرغباته عن طريق تزوير جميع الانتخابات التي تمت وتتم وسوف تتم تحت حكم الحزب الوطني
اما بخصوص المادة الثلاثون من الدستور والتي تقول في نسخته الأصلية أن الملكية العامة هي ملكية الشعب، وتتأكد بالدعم المستمر للقطاع العام. ويقود القطاع العام التقدم في جميع المجالات ويتحمل المسئولية الرئيسية في خطة التنمية فهل وافق الشعب علي حذف الجزئية المتعلقة بالقطاع العام من هذه المادة كما فعل الحزب الوطني في نسخته الجديدة المخربة من الدستور والتي قال فيها الملكية العامة هي ملكية الشعب, وتتمثل في ملكية الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة
أما المادة الواحدة والثلاثون التي تقول الملكية التعاونية هى ملكية الجمعيات التعاونية، ويكفل القانون رعايتها ويضمن لها الإدارة الذاتية فهل حقاً ضمن الحزب الوطني للملكية التعاونية حق إدارتها الذاتية أم ان هناك تدخلات دائمة كانت تحدث لهذه الملكيات عن طريق تعيين بعض رجاله علي رأس هذه الجمعيات
والمادة الثانية والثلاثون التي تقول أن الملكية الخاصة تتمثل فى رأس المال غير المستغل، وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى وفى اطار خطة التنمية، دون انحراف أو استغلال، ولايجوز أن تتعارض فى طرف اسخدامها مع الخير العام للشعب فهل حقاً الملكية الخاصة باتت لا تتعارض في طرف استخدامها مع الخير العام للشعب كما يقول الدستور أم ان دولة الحزب الوطني قد سمحت لحفنة من التجار والسماسرة بمص دم هذا الشعب عن طريق الاحتكارات واحتكارات القلة الموجودة في هذه الملكيات الخاصة (مع ملاحظة ان هذه الملكيات الخاصة كانت أغلبها ملكيات عامة قبل خصخصتها)
اما المادة الثالثة والثلاثون من الدستور الأصلي والتي تقول للملكية العامة حرمة، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون، باعتبارها سندا لقوة الوطن وأساسا للنظام الاشتراكي ومصدرا لرفاهية الشعب فهل استأذن الحزب الوطني الشعب صاحب الحق الأصيل في هذه الملكية العامة وقام ببيعها بأبخس الأسعار ثم بعد ذلك قام بتخريب الدستور بالشكل الذي يطمس (هكذا هو يتصور) الحقائق وبحيث يكون هذا الوضع الجديد الذي قام به منفرداً هو الوضع الحقيقي وأمراً واقعاً لا فكاك منه لكي تكون المادة الجديدة المخربة كالتالي للملكية العامة حرمة, وحمايتها ودعمها واجب علي كل مواطن وفقا للقانون وذلك بعد ان اباد هذه الملكية العامة في معظمها
أما المادة الرابعة والثلاثون فتقول أن الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون وحق الإرث فيها مكفول وهي المادة التي تبين بوضوح مدي بجاحة (الحكم) الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا منذ فترة (وقد تكلمنا عليه) بجواز اكتساب الملكية بالتقادم بالمخالفة للمادة الثانية من الدستور وبالمخالفة لهذه المادة أيضاً وهي المادة التي لم أخذ بالي منها غير الأن حقيقةً
أما المادة الخامسة والثلاثون التي تقول لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون، ومقابل تعويض فهذه المادة قد نسفها رئيس الحزب الوطني مؤخراً بطلبه من حكومته استرجاع الأراضي التي تم بيعها للمستثمرين من قبل
أما المادة السادسة والثلاثون والتي تقول أن المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى فهذا ما تم نسفه أكثر من مرة وتم نسفه مؤخراً أيضاً في مسألة القبض علي قيادات الاخوان المسلمين وتقديمهم للمحاكم العسكرية ومصادرة أموالهم وأموال ابنائهم وزوجاتهم برغم ان هذا ما يتعارض أولاً مع المادة الثانية من الدستور والتي تقول ان لكل فرد ذمة مالية منفصلة حسب مبادئ الشريعة الاسلامية ومن ثم حتي لو كان يحق لك مصادرة اموال فرد ما فلا يجوز لك ان تصادر اموال أحداً معه حتي لو كان هذا الحد هو ابنه أو زوجنه وبالتأكيد أن هذا الفعل مخالف لهذه المادة التي نحن بصددها الأن ناهيك علي أن مثل هذا الفعل يخيف اي مستثمر قد يرغب بالدخول باستثمارات في هذا البلد الذي يسمح نظامه الحاكم بمصادرة الأموال دون حكم قضائي
اما المادة السابعة والثلاثون فنعود لمسألة حذف الجزئيات الخاصة بالحكم الاشتراكي مثل جملة تحالف قوي الشعب العاملة الي ما غيرها وهو بالمناسبة أمر ليس لي عليه أي اعتراض فانا عن نفسي أؤمن بالاقتصاد الحر لكن كل مشكلتي أن هذا الاجراء تم دون الرجوع بالفعل الي الشعب صاحب الحق الأصيل في قبول أو رفض مثل هذا الاجراء
أما المادة الثامنة والثلاثون التي تقول يقوم النظام الضريبي على العدالة الاجتماعية فهل يقوم النظام الضريبي علي العدالة الاجتماعية كما تقول هذه المادة أم ان الواقع شئ مختلف
والمادة التاسعة والثلاثون التي تقول الادخار واجب وطني تحميه الدولة وتشجعه وتنظمه فهل تحمي دولة الحزب الوطني بالفعل الادخار (بالنظر الي سماح بعض المحظوظين واصحاب الحظوة باغتراف ما يشاؤون من أموال البنوك المصرية العامة دون حسيب او رقيب ودون حتي محاسبتهم بعد ذلك علي ما اقترفوه من فعل بل والعمل علي التصالح معهم إذا ما ردوا أصل القروض التي نهبوها ثم العمل بعد ذلك علي بيع تلك البنوك من اساسه) وهل تشجع دولة الحزب الوطني الادخار بالفعل وتنظمه أم انها تحاربه وتعشوئه (من عشوائية) (وذلك بالنظر الي اسعار الفائدة التي تمنحها البنوك الأن وبالنظر ايضاً الي حث الدولة المستمر للافراد بالمضاربة في سوق المال والبورصة المصرية والبعد كل البعد عن الادخار أو حتي الاستثمار المباشر بوضع قيود وعقبات لكل من تسول له نفسه القيام بمثل هكذا أمر)
أما بخصوص الباب الثالث الخاص بالحريات والحقوق والواجبات العامة فهذا ما ينسفه تماماً هذا القانون الجديد المزمع اقراره والذي نحن بصدد الحديث عنه الأن لذلك لا داع مني للخوض فيه
والباب الرابع والخامس والسادس والسابع فاننا سوف نجد انه لا اختلاف فيما بين فعله الحزب الوطني في الباب الأول والثاني وما ينوي فعله بالثالث وبين ما يفعله في هذه المواد حيث انك تجد ما هو مكتوب في الدستور يقوم الحزب الوطني بعمل كل ما هو عكسه علي طول الخط سواء الدستور الأصلي أو الدستور المخرب
ولكي لا أطيل عليكم اعزائي أكثر من ذلك ولا أطيل علي نفسي أدعوكم للدخول علي الدستور بنسختيه
الأصليــــــة و المخــــــــربه لكي تعرفوا ما اذا كان الحزب الوطني ونظامه الحاكم هو الذي عطل ويعطل أم لا يعطل احترم ويحترم أم لا يحترم هذا الدستور وقوانينه الذي يريد ان يحاسب الأن وعن طريق قانونه الجديد للارهاب كل من يقوم بتعطيل احكامه بالاعدام شنقاً
(2) الحزب الوطني يعرض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه وأمن المجتمع الدولي للخطر وأعتقد بأن ما ذكرته في الأعلي يكفي ويزيد لأثبات ان الحزب الوطني يعرض سلامة المجتمع ومصالحه وامنه للخطر أم بخصوص أمن المجتمع الدولي فهذا ما يمكن تفسيره بمقالتي التي كتبتها من قبل تحت عنوان عندما تصنع حكومة الألاف من أسامة بن لادن !!
(3) الحزب الوطني يؤدي الي ايذاء الأشخاص وترويعهم وتخويفهم وإلقاء الرعب بينهم وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم العامة وأمنهم للخطر وهذا القانون نفسه كفيل بان يقوم بذلك الدور واكثر ناهيك علي الانتهاكات التي تعود ان يقوم بها هذا الحزب فيما يعرف بالانتخابات أو الاستفتاءات والذي تطور مؤخراً لكي يتم في الجامعات من استخدام بلطجية لتأديب بعض الأفراد المعارضين له أو لسياساته
(4) الحزب الوطني يلحق الضرر بالبيئة (السماح بانشاء مصانع جديدة للأسمنت مع عدم القدرة علي حل مشكلة السحابة السوداء لمدة 9 سنوات حتي الأن)
وبالموارد الطبيعية (تأكل الأراضي الزراعية وبيع الغاز الطبيعي بأبخس الأسعار)
وبالآثار (عهد الحزب الوطني يعتبر بحق أثري العهود في تهريب الأثار)
وبالأموال (تهريب أكثر من 200 مليار دولار الي الخارج - الاستيلاء علي اموال التأمينات - تعمد التعامل مع البورصة علي انها وسيلة للمضاربة لا وسيلة للاستثمار - تكبيل البلد بديون يصعب سدادها)
وبالمباني (بناء جراج رمسيس وهدمه)
وبالأملاك العامة (وسائل المواصلات علي سبيل المثال بعدم صيانتها أو تجديدها)
وبالاملاك الخاصة (يكفي حكم المحكمة الدستورية العليا)
واحتلالها والاستيلاء عليها (اغتصاب اراضي املاك الدولة - جزيرة القرصاية)
(5) الحزب الوطني يمنع ويعرقل ممارسة السلطات العامة
السلطة التشريعية (في عهد الحزب الوطني لم يعد هناك وجود لمثل هذه السلطة من الأساس فهي وجودها وعدمه واحد)
والسلطة التنفيذية (هذه السلطة بالذات لا يستطيع الحزب الوطني منعها أو عرقلة عملها لأن هذه هي يده التي تساعده في محاصرة السلطات الأخري وجعلها كأنها لم تكن)
والسلطة القضائية (عن طريق محاصرتها بهذا الكم المهول من القضايا وبقانون السلطة القضائية الذي يتيح للسلطة التنفيذية سلطة المنح والمنع)
ومصالح الحكومة (بالفساد الحكومي والبيروقراطية المتعمدة)
والوحدات المحلية (بالفساد الذي تزرح فيه)
والبعثات الدبلوماسية والقنصلية (بتهميش دورها وجعلها هي والعدم سواء)
والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من ممارسة كل أو بعض أوجه نشاطها (عن طريق امدادها بمعلومات مغلوطة أو مفبركة)
(6) الحزب الوطني يمنع ويعرقل قيام دور العبادة باعمالها (عن طريق محاصرة رجال الدين والتدخل في أدق شئونهم وفرض عليهم أجندات بعينها) ويمنع ويعرقل قيام مؤسسات ومعاهد العلم بأعمالها (لم يعد في عهد الحزب الوطني أي مؤسسات أو معاهد علم لكي يقوم احداً ما بعرقلة أو منعها من القيام بأعمالها الحزب الوطني قام بهذا الدور وزيادة)
(7) الحزب الوطني يضر بالاقتصاد الوطني (بتعمد تركه علي تشوهه وعشوائيته كي يتسني له النهب كما يشاء)
وبمخزون الطاقة (عن طريق بيع الغاز الطبيعي للخارج وبأبخس الأسعار بدلاً من استخدامه في صناعات داخل مصر والتاخر في مشاريع انشاء محطات نووية)
وبالمخزون الأمني من السلع (الحزب الوطني لا يرغب في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح)
وبالمخزون الأمني من المواد الغذائية (عن طريق السماح بتأكل الأراضي الزراعية واللجوء الي استيراد معظم هذه المواد)
والمياه (عن طريق عدم العمل علي ترشيد هذه المياه "زراعة الأرز بكثرة وتصديره" أو حتي ايجاد بدائل لها مثل تحلية مياه البحر أو ما شابه)
وبالخدمات الطبية في الكوارث والأزمات (كارثة عبارة ممدوح اسماعيل دليل كافي لأثبات ما اذا كان الحزب الوطني هو الذي يضر بالخدمات الطبية في الكوارث والازمات ام احد اخر)
أيضاً تقول المادة 13 من قانون الارهاب المزمع وحسب المصري اليوم
يعاقب بالسجن المشدد الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات كل من أكره أو حمل شخصا علي المشاركة أو الانضمام إلي منظمة إرهابية أو لمنعه من الانفصال عنها وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا كان الجاني عضوا بمنظمة إرهابية وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب علي فعل الجاني موت شخص فلو طبقنا هذه المادة بحذافيرها يا سادة لوجدنا ان قيادات الحزب الوطني يستحقون تهمة الاعدام لأنهم وعن طريق سياساتهم الخرقاء وجرائمهم الارهابية (التي اتفقنا عليها بالأعلي) يكونون بذلك قد تسببوا في مقتل عشرات الألاف من الأشخاص ليس شخص واحد إن لم يكن ذلك بشكل مباشر عن طريق حوادث الطرق والمواصلات والسرطانات ومرضي الفشل الكلوي التي ابتلي بها هذا الشعب في عهد قيادات هذا الحزب فبشكل غير مباشر عن طريق غلاء الاسعار والبطالة والوضع الاقتصادي الخانق والمتردي الذي يدفع الكثير من المصريين إما الي الهجرة للخارج بطرق غير شرعية أو حتي الاكتفاء بالانتحار في الداخل
هل يكفي اعزائي كلامي الي هذا الحد أم انه لا يزال يوجد لدي أي من حضراتكم أدني شك من ان الحزب الوطني يستحق بالفعل أن يحاكم بتهمة العمل الأرهابي الذي نص عليه ترزيته في قانونه الجديد للارهاب
.
أخيراً ما أود التأكيد عليه أعزائي إنني وعن نفسي لا اعترف بشرعية هذا النظام الحاكم الذي خرج من تحت عباءته هذا القانون ولا اعترف بذلك الدستور (الذي قام علي تخريبه الحزب الوطني الحاكم) والذي يحظر هذا القانون تعطيل بعض احكامه وبالتأكيد ومن باب أولي لا أعترف بهذا القانون الذي قام علي اعداده جهابذه الحزب الوطني الحاكم
.
بقي ان اقول ان ظهور هذا القانون وبهذه الصورة الفجة التي هو عليها يبين ان النظام الحاكم قد أخذ الضوء الأخضر من حليفته الادارة الأمريكية لاقراره بعد أن أكد لها إنه قادر علي اعادة الأمور الي ما كانت عليه قبل عام 2004 (هكذا يتصورا)
.
مواضيع ذات علاقة
.

19 فبراير 2008

Ministry of finance

.
الحكومة وقانون الضرائب العقارية
.
لف وأرجـــع تــاني
.
أعتقد أعزائي إنه ليس هناك داع للحديث عن موضوع قانون الضرائب العقارية الذي كان جديداً خصوصاً بعد القرار الذي اتخذته الحكومة أخيراً بالتراجع عن تطبيق هذا القانون وهو الخبر الذي زفتــــه لنا الصحف الصادرة صباح اليوم
واحد يقول ولكن الحكومة لم تتراجع عن تطبيق هذا القانون
أقول له لأ الحكومة تراجعت بدليل انها قد قامت
بإعفاء كافة الوحدات السكنية من الضريبة العقارية والتي تقل قيمة الواحدة منها عن 250 الف جنيه وحتي لو كانت النسبة التي ذكرها الدكتور يوسف بطرس غالي من أن 10% من الوحدات السكنية يزيد ثمنها عن 250 الف جنيه نسبة صحيحة فكم هو سعر الضريبة الذي سوف يتم فرضه علي هذه العقارات ؟؟ سعر الضريبة الذي سوف يتم فرضه وكما يصرح الدكتور غالي هو 70 قرش عن كل ألف جنيه أي إن الشقة التي يبلغ سعرها 250 ألف جنيه سوف يصبح مالكها مطالباً بدفع وفقط 175 جنيه سنوياً أما الوحدة التي يبلغ ثمنها 1 مليون جنيه فإن مالكها مطالب بدفع وفقط 700 جنيه ضريبة سنوياً أي إنها وفي جميع الحالات ضريبة لا تذكر
كما أن سيادة الوزير قد اشار الي ان القانون الجديد لن يطبق علي الأطيان الزراعية بما يعني استمرار الطريقة القديمة في حساب هذه الضريبة علي الأطيان الزراعية كما إنه قد أعفي أصحاب المصانع من دفع أي ضريبة تذكر تتعلق بهذا الخصوص
وأما بخصوص تشكيل لجنة التقديــر والطعن فالكلام عنها لم يعد له أهمية أو أدني معني خصوصاً وأن سعر الضريبة الجديد الذي سوف تقوم بفرضه وتقنينه الحكومة في قانونها الجديد (700 جنيه للوحدة التي يبلغ ثمنها مليون جنيه ، 3500 جنيه للوحدة التي يبلغ ثمنها 5 مليون جنيه) لا يستحق عناء الشد الجذب فيما بين الممول ولجنة التقدير أو الطعن
ومن خلال الرقم الذي ذكره الدكتور غالي للحصيلة المتوقعة من هذه الضريبة بعد فرضها والذي تتراوح حسب تصريحات سيادته ما بين مليار ومليار ونصف المليار جنيه يمكنني أن ألفت نظر حضرتكم الي شئ أخر
إنه لو أخذنا متوسط الحصيلة الضريبية التي سوف تتحقق حسب تصريحات الدكتور غالي وهو مليار وربع مليار جنيه وأخذنا بمتوسط سعر الضريبة الذي تنوي الحكومة فرضه وهو الذي من الممكن أن نأتي به بجمع أقل سعر ضريبة يمكن فرضه مع القانون الجديد وهو 175 جنيه وأعلي سعر ضريبة من الممكن أن تصل له وحدة سكنية وهو 7000 جنيه علي أساس أن أعلي ثمن من الممكن أن تصل اليه وحدة سكنية (شقة) هو 10 مليون جنيه وقسمته علي أثنين "حيث ان الدكتور غالي لم يوضح لنا ما إذا كانت القصور أوالفيلات سوف يتم فرض الضريبة عليها أم لا وإذا كانت سوف تفرض عليها فما هي طريقة حساب هذه الضريبة وهل هي نفس الطريقة التي سوف تفرض علي الوحدات السكنية (70 قرش لكل ألف جنيه) أم إن هناك طريقة أخري وإذا كان هو كذلك فما هو مصير الأرض التي يقام عليه هذا القصر أو هذه الفيلا وهل سوف تحتسب من المساحة التي سوف تفرض عليها الضريبة أم إنه سوف يتم حذفها" أسئلة كثيرة لم يتم الأجابة عليها حتي الأن
عموماً دعونا نكمل
فإذا أخذنا بالمتوسطات فإن هذا يعني أن هناك 349.650 وحدة سكنية سوف يتم فرض هذه الضريبة الجديدة عليها وهو ما يمكن حسابه بقسمة متوسط الحصيلة المتوقعة (مليار وربع المليار جنيه) علي متوسط سعر الضريبة (وهو تقريباً 3575 جنيه) وهو ما يبين في النهاية أن تصريح الدكتور غالي الأول بأن الضريبة سوف تفرض علي 10% من عدد الوحدات السكنية في جمهورية مصر العربية قد لا يكون دقيقاً لأن عدد الوحدات السكنية (الشقق) في جمهورية مصر العربية وحسب التعداد العام
للسكان والمنشأت الذي قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء (وهو الجهاز الذي لدي تحفظات عليه أيضاً وعلي نتائجه)العام الماضي 2006 يساوي 17.4 مليون وحدة سكنية (شقة) وهو ما يعني أن عدد الوحدات السكنية التي سوف يتم فرض الضريبة عليها والذي ظهر لنا بعد الحسابات التي قمنا بها يبقي أقل كثيراً من نسبة الـ 10% التي صرح بها الدكتور غالي حيث أن نسبة الـ 10% هذه تعني وكما يفترض هي 1.7 مليون وحدة سكنية (شقة) من المفترض أن يتم فرض هذه الضريبة عليها وليس 349.650 وحدة سكنية فقط
وإذا ما افترضنا أن متوسط سعر الضريبة الذي قمت علي اساسه بحساب هذه العملية هو سعر ضريبة مبالغ فيه حيث أن أغلب الوحدات السكنية (الشقق) التي من المفترض أن يتم فرض هذه الضريبة الجديدة عليها يتركز في الجزء الأسفل من الوحدات المستهدفه وليس في الأعلي وهو ما يجعلنا نخفض متوسط سعر الضريبة من 3575 جنيه الي 1837.5 جنيه مثلاً (ناتج عن جمع أقل سعر ضريبة وهو 175 جنيه وأعلي سعر ضريبة من الممكن أن تصل اليه وحدة سكنية (شقة) بحيث لا يكون مغالي في سعرها 3500 جنيه) يظل عدد الوحدات السكنية التي من المفترض أن يتم فرض عليها هذه الضريبة أقل كثيراً من نسبة الـ 10% التي تحدث عنها الدكتور غالي في الأول حيث أن عدد الوحدات السكنية التي سوف يتم فرض الضريبة عليها في هذه الحالة يساوي 680.272 وحدة تقريباً
ولكي أقصر علي حضرتكم الطريق أعزائي دعوني أقول لحضرتكم إنه لكي يكون عدد الوحدات السكنية (الشقق) التي من المفترض ان تفرض عليها هذه الضريبة مساوياً تقريباً للنسبة التي صرح بها الدكتور غالي وهي 1.7 مليون وحدة سكنية فإن هذا يعني أن يكون متوسط سعر الضريبة الذي من المفترض أن يتم قسمة متوسط الحصيلة المتوقعة عليه هو 735 جنيه تقريباً بحيث يكون أقل سعر ضريبة 175 جنيه (وهو ما لا مفر منه) وأعلي سعر ضريبة هو 560 جنيه وهو ما يعني ان أكبر ثمن لوحدة سكنية يمكن تم فرض هذه الضريبة عليها هو تقريباً 2 مليون جنيه
ولكن ماذا يعني هذا اعزائي ؟؟
يعني ان الحكومة وسيادة الوزير (وحتي تزيد حصيلة الضرائب العقارية بأي شكل خصوصاً بعد التعهد الذي تعهدوا به تجاه موظفي الضرائب العقارية بزيادة رواتيهم بعد وقفتهم الشهيرة وأن يعاملوا بمثل معاملة زملائهم في المصلحة الرئيسية وهو ما يعني الحاجة الي زيادة حصيلة هذه المصلحة) قد قاما هما الاثنين بتصويب شباكهما واختيار أقل شريحة من الممكن أن يطبق عليها سعر الضريبة الجديد (70 قرش لكل ألف جنيه) وتحقق أكبر حصيلة ممكنة وهو ما وجدوه في فئة الملاك التي تتراوح اثمان وحداتهم السكنية فيما بين 250 الف جنيه و 2 مليون جنيه فما فوق ووجدوا ان هذه الشريحة هي التي من الممكن أن تحقق لهم هدفهم هذا (زيادة الحصيلة والتراجع عن الفخ الذي نصبته لهم تحت اسم مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد) وهذا وان كان يبين شئ اعزائي فانما يبين انعدام تكافؤ الفرص فيما بين المصريين حيث ان الحكومة بما فعلته هذا تكون قد تعمدت اختيار افراد بعينهم (تصيدت بمعني اخر) لكي يتم فرض هذه الضريبة عليهم دون افراد اخرين وهو ما يحتم الحكم بعدم دستورية هذا القانون إذا ما تم الطعن فيه بعدم الدستورية بعد اقراره وتمريره من البرلمان

أيضاً هناك كلام غريب تخلل تصريحات الدكتور غالي لا استطيع فهمه أو استساغته حقيقةً وهو الكلام الذي قال فيه "انه في اطار حرص الحكومة علي تطبيق منظومة البعد الاجتماعي فان المشروع يتيح اعفاء غير القادرين من خلال لجنة يتم تشكيلها داخل مصلحة الضرائب العقارية لدراسة الحالات الاستثنائية" وانا حقيقةً لا أفهم أي حالات استثنائية يتكلم عنها الدكتور غالي فهل هناك من يمتلك وحدة سكنية يزيد ثمنها عن 250 الف جنيه من يعتبر حالة استثنائية تستحق الاعفاء من الضريبة أم ان الأمر يتعلق بتشكيل لجنة والسلام
.
عموماً أعزائي كل ده مش مهم
فليس مهماً أن الحكومة تراجعت أو لم تتراجع (هي عاداتها ولا هتشتريها) فهذا شئ ثانوي خصوصاً وإنني كنت أحذر باستمرار من ان إقرار هذا القانون وتطبيقه في الوقت الحالي وبالشكل الذي ظهر عليه (ولأنني صاحبه) سوف يؤدي الي نسف كافة الجهود والاجراءات التي اتخذناها ونتخذها من اجل اصلاح القطاع العقاري المصري بتحقيق الاستقرار الكامل للملكية العقارية فقط (هذا إذا ما كنا صادقين بالفعل في مسألة اصلاح القطاع العقاري هذه) ومن ثم كان من الأفضل أن تقوم الحكومة بتأجيل اقرار هذا القانون حتي نتم عملية تسجيل الملكية العقارية بالفعل وبالكامل ثم بعد ذلك نقوم باقرار وتطبيق هذا القانون وبشكله الصحيح
ولكن هل تحسبون ان الحكومة تراجعت عن اقرار القانون من أجل هذا السبب ؟؟ هذا ما أشك فيه
لكن ما أراه أكثر أهمية في الأمر (من وجهة نظري علي الأقل) هو فضح الدور الموالس الذي تقوم به وتلعبه ما تسمي احزاب (المعارضة) المصرية وهي (المعارضة) التي من المفترض إنها تبحث عن مصلحتنا ومن المفترض ايضاً أن تكون نداً قوياً (للحزب الحاكم) في حالة ما إذا وجدت مثلاً ان هناك من مشاريع القوانين التي ينوي تمريرها (الحزب الحاكم) ما سوف يرهق أو حتي يكون ضد مصلحة الشعب المصري وهذا ما سوف يتضح لحضرتكم
من تصريــح كان قد أدلي به منذ فترة الاستاذ عبدالرحمن خير عضو مجلس الشوري عن (حزب) التجمع ونائب رئيس اتحاد عمال مصر لجريدة المصري اليوم بتاريخ 19 ديسمبر 2007 تعليقاً علي مشروع قانون الضرائب العقارية (مشروعي) الذي كان ينوي (الحزب الوطني الديمقراطي) تمريره من البرلمان
فالاستاذ عبد الرحمن خير ومن خلال هذا التصريح كان يري ان هناك اعتراضات كثيرة علي هذا القانون (والله كتر خيره انه شايف كده) لكن الاستاذ عبد الرحمن خير كان يري ايضاً بل حقيقة توقع ان يتم تمرير هذا القانون رغم الاعتراضات التي تمت عليه وليه بقي هيتم تمريره برغم الاعتراضات التي تتم عليه كما يقول الاستاذ خير ؟؟ لأنه يري (والكلام لا يزال علي لسانه) إنه يوجد اتجاه قوي من الدولة ومن الحزب الوطني لتمريره (وأنا لا أعلم ما علاقة الاستاذ خير بما تريده الدولة أو ما يريده الحزب الوطني) وهو ما فسره حضرة العضو المحترم بأيه بقي ؟؟ بانه لكي تدخل حصيلة الضرائب العقارية ضمن الموازنة العامة للدولة
ولكن احقاقاً للحق وحتي نعطي الاستاذ عبدالرحمن خير حقه لا ننسي ان نقول انه قد طالب في نهاية كلامة بأن يتم النص في القانون علي انشاء صندوق يمول بجزء من اجمالي الحصيلة يوجه لبناء مساكن لمحدودي الدخل وللشباب (والله كتر خيرك يا استاذ عبدالرحمن مش عارفين من غيرك كنا هنعمل بصراحة)
طيب ويا تري أيه رأيك دلوقتي يا استاذ عبدالرحمن ؟؟ فها هو لم يتم تمرير القانون كما توقعت حضرتك وهو القانون الذي لو كان تم تمريره ما كان سوف يرهق المصريين فقط وإنما كان سوف يقصم ظهرهم (قانوني وانا عارفه) لكن حضرتك كنت شايف انه سوف يمرر سوف يمرر وده ليه بقي ؟؟ لأنه يوجد اتجاه من (الدولة) ومن (الحزب الوطني) لتمريره
حقيقي .. ونعم (المعارضة) معارضة كل مهمتها هي التمهيد للناس لقبول كل ما يأمر به الحزب الوطني ولا أرغب في ان اطلق عليها لفظ اخر يطلق علي من يقوم بهذا الدور من المؤكد أن حضرتكم تعرفونه
.
هذا بخصوص قانون الضرائب العقارية أما بخصوص قانون الضرائب علي الدخل الجديد (2005)
.
فقد تعودنا أن نسمع مؤخراً من الاستاذ الدكتور وزير المالية والاستاذ اشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب المصرية أو حتي من الاستاذ سيف الله قطري مستشار معالي وزير المالية والمشرف العام علي مركز كبار الممولين ان 75% من حصيلة الضرائب علي الدخل والضريبة علي المبيعات يساهم بها فقط 2000 الي 3000 ممول بينما الـ 25% الباقية يساهم بها بقية الممولين علي مستوي الجمهورية بالكامل وهو بالطبع ما استدعي من السيد وزير المالية انشاء هذا المركز الذي يرأسه الاستاذ قطري لخدمة كبار الممولين هؤلاء !! (بما يعنيه هذا من تفرقة في التعامل بين الممولين وهو ما يعتبر غير دستوري أيضاً ولكن ده مش موضوعنا الأن)
المهم الاستاذ قطري كما وزير المالية يقول ان 75% من حصيلة الضرائب علي الدخل والضريبة علي المبيعات يقوم بسدادها 2000 الي 3000 ممول فقط وهو ما يعني وإذا ما كان هذا الأمر صحيحاً (وهو من المؤكد صحيح طالما ان الاساتذة قد صرحوا به) يعني ان حصيلة الضرائب علي الدخل والضريبة علي المبيعات بعد تطبيق القانون الجديد من المفروض ان تقل لا ان تزيد كما يصرح دوماً الاستاذ الدكتور وزير المالية لأنه لو كان 75% من حصيلة الضريبة يمولها أكبر 2000 الي 3000 ممول كما يقولون فإن هذه الحصيلة من المفترض ان يحدث لها تراجع بعد تطبيق قانون الضرائب علي الدخل الجديد وهذا ما يمكن تفسيره بأنه بعد ان كان الـ 2000 ، 3000 ممول هؤلاء يدفعون 40% من دخلهم حسب القانون القديم فإن هؤلاء باتوا وحسب القانون الجديد مطالبين بدفع 20% من قيمة دخلهم إلا لو كان العدد الأكبر من هؤلاء الممولين (وهم من هم من كبار الممولين) كانوا (متهربين!) لا يدفعون ضرائب في الاصل من قبل أو كانوا مثلاً يتبعون شريحة أقل !!
ولكي نوضح هذا بشكل عملي دعوني أذكر لحضرتكم المثال التالي
لنفرض مثلاً (وأقول مثلاً) ان حصيلة الضرائب علي الدخل والضريبة علي المبيعات التي تحققها مصلحة الضرائب المصرية الأن هو 100 مليار جنيه في السنة فتبعاً لتصريحات السيد الوزير ورئيس مصلحة الضرائب المصرية ومستشار معاليه المشرف العام علي مركز كبار الممولين فإن 75 مليار جنيه من هذه الـ 100 مليار يدفعها 2000 : 3000 ممول حسب القانون الجديد(20% من الدخل)
إذاً في رأيكم
كم كان من المفترض ان يكون نفس هؤلاء الـ 2000 : 3000 ممول سوف يدفعون علي اساس القانون القديم (40% لأكبر شريحة الذين بالتأكيد هم منها) ؟؟
كان من المفترض ان يدفعوا 150 مليار جنيه وهو ما يمكن حسابه
(1) بايجاد اجمالي دخل هؤلاء الـ 2000 ، 3000 ممول وهو ما يمكن حسابه بضرب 75 مليار في (100/20) يساوي 500 مليار ثم
(2) ضرب الـ 500 مليار في معدل الضريبة القديم هو 40% يساوي 150 مليار جنيه
إذا هؤلاء الـ 2000 : 3000 ممول بدلاً ما كانوا يدفعون 150 مليار جنيه حسب القانون القديم باتوا يدفعون 75 مليار جنيه حسب القانون الجديد أي ان 75 مليار جنيه فارق في الحصيلة فيما بين كان يحصل علي اساس القانون القديم وما يحصل علي اساس القانون الجديد
والسؤال هنا موجه للسيد وزير المالية ولحزبه الوطني الحاكم
كيف يمكنكم أعزائنا أن تفسروا لنا زيادة حصيلة الضرائب كما تروجون ويروج دوماً سيادة معالي الوزير مالية بعد تطبيق قانون الضرائب علي الدخل الجديد بينما المنطق يقول غير ذلك ؟؟
وهل من الممكن أن يكون هذا الفارق الكبير في الحصيلة المتكونة والممولة من قبل الـ 2000 :3000 ممول الكبار هؤلاء فيما بين القانون القديم والجديد (وأي كان هذا الفارق) قد تم تداركه أو تلاشيه عن طريق بقية الممولين الذين يمولون 25% فقط من قيمة الحصيلة ؟؟ وحتي لو كان هناك ممولين جدد قد انضموا لتلك النسبة بعد أن تم تطبيق القانون الجديد وكانوا متهربين قبل ذلك (وهي الحجة الوحيدة التي من الممكن أن يسوقها وزير المالية للتأكيد علي صدق كلامه فيما يخص مسألة زيادة الحصيلة) فهل يستطيع هؤلاء الممولين الجدد بالأضافة الي الممولين القدامي والذين يمولون هما الأثنين 25% فقط من قيمة الحصيلة تدراك أو تلاشي فارق بهذا الحجم وبهذه الضخامة بل وتخطيه أيضاً (أولم تزد الحصيلة كما يروج وزير المالية) ؟؟
مع العلم إنه وحسب قانون الضرائب علي الدخل القديم كان كل من يتخطي دخله مبلغ 40 الف جنيه (وهم ما لا يعتبروا كبار ممولين بالطبع بالنسبة للقانون الجديد) كان ينضم للشريحة الأعلي في حساب الضريبة (أي يدفع 40% من قيمة هذا الدخل) وهو ما يعني ان نسبة كبيرة من الممولين الذين كانوا يدفعون 40% من دخولهم حسب قانون الضرائب القديم اصبحوا الأن وحسب قانون الضرائب علي الدخل الجديد يدفعون نصف ما كانوا يدفعون أثناء تطبيق القانون القديم وهو ما يعني ان هؤلاء الممولين ايضاً سوف يحدثون نفس التأثير الذي قام به كبار الممولين وهو إحداث فارق بالسلب في هذه الحصيلة
شخص يسأل
وما الذي تريد ان تصل اليه بتحليلاتك تلك ؟؟
أقول له
الذي أريد أن أصل اليه هو إما أن السيد وزير المالية ومعاونيه كل من رئيس مصلحة الضرائب المصرية والمشرف العام علي مركز كبار الممولين يكذبون في تصريحاتهم بأن أكثر من 75% من حصيلة الضرائب يمولها 2000 : 3000 ممول من كبار الممولين كما يصرحون أو أن حصيلة الضرائب قد انخفضت بالفعل بعد تطبيق قانون الضرائب علي الدخل الجديد ولكن السيد وزير المالية والسادة معاونوه لا يريدون الاعتراف بذلك إما خشية علي صورة السيد وزير المالية أن تهتز بما إنه صاحب هذا القانون كما يروج دوماً و إما لسبب أخر خالص وهو التمهيد لزيادة اعتماد مصر علي المعونات والقروض التي تأتي اليها من الخارج بحجة ان الايرادات التي تحويها الموازنة العامة للدولة اقل كثيراً من المصروفات وهو ما يستلزم زيادة اعتماد مصر علي المنح والمعونات والقروض الخارجية(ولا بأس أيضاً من اصدار بعض السندات) ولما كل هذا ؟؟
لتوريط مصر في المزيد والمزيد من الديون
.
مواضيع ذات علاقة
.

28 يناير 2008

ghaza

.

لماذا غــــــــــزة الأن ؟؟

.

لماذا لم ابادر بالتعليق علي ما حدث مؤخراً بفتح الحدود بين مصر وقطاع غزة بالرغم من ان هناك الكثيرين قد قاموا بتوجيه هذا السؤال لي وهو ما رأيي فيما حدث من فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر ؟؟
وقبل أن أجيب علي هذا السؤال أود فقط أن أبين حقيقة الوضع الذي باتت تمثله غزة بالنسبة لمصر بعد أن استولت (أو ربما تركت كي تستولي) عليها حماس ، وضع يأخذ من اسم غزة نفسه الكثير والكثير فقطاع غزة يا سادة اصبح كالشوكة الموضوعة في خاصرة مصر والممسكة بتلابيبها أكثر من يد تحاول كل منها من خلاله (وكل بأهدافه) استخدامه في تمرير سيناريوهات محددة ما كان لها ابداً ان تمرر لولا وجود قطاع غزة علي هذه الحالة التي هو عليها الأن وهي الأيادي التي باتت علي اتم استعداد لاستخدام القطاع في غز مصر غزة (لن تقتلها ولكنها سوف تدميها علي أي حال) في حالة إذا ما وقفت بعض القوي الوطنية (والتي هي تعتبر أقوي القوي الموجودة علي الساحة المصرية) في وجه بعض المخططات التي يتمناها ويحلم بتنفيذها كل منهم علي حدا

أما لماذا لما ابادر بالتعليق علي موضوع فتح الحدود بين مصر وقطاع غزة وبعد أن بينت الوضع الذي بات يمثله قطاع غزة بالنسبة لمصر فالاجابة في منتهي البساطة تتلخص في إنني لم أعلق لأن الرسالة لم تكن موجهة لي أو لغيري وإنما هذا ما حدث من فتح للحدود بين مصر وقطاع غزة والسماح للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة للدخول الي مصر بالمخالفة لإتفاقية المعابر المبرمة فيما بين كل من السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الأوروبي وهي الاتفاقية الملزمة لمصر "علي حد قول قيادات النظام الحاكم" هي رسالة موجهة في الأساس من النظام الذي يحكم مصر الأن ومن ورائه حليفتيه امريكا واسرائيل الي القوات المسلحة المصرية

رسالة مفاداها إنكم لو تدخلتم أو حتي فكرتم بالتدخل في عملية نقل السلطة في مصر فإنكم سوف تفتحون علي أنفسكم وعلي بلادكم أبواب جهنم إما بترك الفلسطينيين المحاصرين في غزة للنزوح والدخول الي سيناء كما حدث هذه المرة (والذين لن يخلوا بالطبع من بعض المدسوسين بهدف احداث فوضي وفتنة واشتباكات) وذلك بعد أن تزيد اسرائيل من جرعة الحصار المفروضة عليهم تماماً كما حدث مؤخراً أو حتي عن طريق تهديد اسرائيل نفسها بالدخول في مواجهة مفتوحة ومباشرة مع القوات المسلحة المصرية في حال لم تنجح هذه الخطة الأولي التي نتكلم عنها وهو ما استبعده انا عن نفسي ان تقوم به اسرائيل فعلياً لأسباب كثيرة ليس هذا هو المجال للخوض فيها الأن

شخص يسأل ولكن لماذا تجد الاخوان المسلمين مندفعين الي هذا الحد في تأييد المبادرة التي قام بها النظام الحاكم من السماح للفلسطينيين بالدخول للأراضي المصرية ؟؟ ألا يدرك الاخوان ما تقوله هذا ؟؟

أقول لحضرتكم ربما يكون ما فعله الاخوان هذا من تأييد للمبادرة التي قام بها النظام الحاكم يأتي بدافع تكالبهم علي دعم ومساندة الأخوة الفلسطينيين وحماس (شقيقتهم الصغري في فلسطين) أو إنه حتي يأتي بدافع تصديقهم للنظام الحاكم من أن ما فعله هذا كان بدافع العاطفة والأخوة كما يصرح سدنته وهذا ما أشك فيه صراحةً فأنا لا أعتقد أن الاخوان المسلمين بهذه السطحية والسذاجة وهو أن يقتنع الاخوان بأن ما فعله النظام المصري هذا بدافع الأخوة أو خوفه علي الأخوة الفلسطينيين كما يدعي أو يروج سدنته (وإلا أين كان هذا النظام طيلة 25 عاماً مضت من التجويع والقتل التي مر بها الشعب الفلسطيني علي أيدي الاسرائيلين ولم يحرك ساكناً) ولكن ما أعتقده في حقيقة الأمر هو أن الاخوان المسلمين ليس لديهم مانع من السير فيما يخطط له النظام الحاكم وحليفيه الولايات المتحدة واسرائيل حتي النهاية وهو محاولة منع القوات المسلحة من التدخل في عملية نقل السلطة في مصر فالاخوان المسلمين لديهم نفس الدافع ألا وهو تحييد القوات المسلحة المصرية وإن كان هدفهم بالتأكيد مختلف تماماً عما يريده النظام الحاكم ويخطط له هو ومن ورائه امريكا واسرائيل
فالنظام الحاكم والولايات المتحدة واسرائيل يفعلان كل ذلك حتي يتم بنجاح سيناريو توريث السلطة في مصر الذي يخطط له النظام منذ زمن واجبرت علي قبوله (الي حين) امريكا خصوصاً بعد أن سقط فرس السباق الذي كانت تراهن عليه من قبل (والاستثمارات الوافدة لمصر مؤخراً من كل حدب وصوب أكبر دليل علي ذلك فهناك استثمارات قادمة من بعض الدول العربية وهناك استثمارات قادمة من ايطاليا واستثمارات قادمة من تركيا حليفة امريكا واسرائيل والتي هي في نفس الوقت ينحدر فكر قادتها من فكر الاخوان المسلمين وهذا ما يجعل الأمر محيراً صراحةً بخصوص تركيا بالذات وهل هي تفعل ذلك من اجل انجاح السيناريو الذي يخطط له النظام الحاكم مع حليفيه امريكا واسرائيل وحليفا تركيا في نفس الوقت ؟؟ أم ان تركيا تفعل ذلك من اجل مساندة ودعم الاخوان المسلمين اقتصادياً في حالة إذا ما وصلوا للحكم بعد نجاح مخططهم علي اساس ان تركيا فعلت ذلك وهي لا تعرف ان الاخوان هم من الذين سوف يصلون للحكم بعد ذلك ؟؟) هذا الي جانب بالطبع محاولة النظام الحاكم تقوية جهاز الشرطة علي حساب القوات المسلحة وهو ما بدا واضحاً وجلياً في الموازنات الأخيرة للدولة كما بدا في مظاهر الاحتفالات بعيد الشرطة الأخيرة وذلك لأن الداخلية هي الجهة التي باتت منوطة ويقع علي عاتقها تنفيذ هذا السيناريو الذي يخطط له النظام الحاكم بعد ان يتم تحييد القوات المسلحة
أما الاخوان المسلمين فهدفهم بالطبع وبعد أن يتم تحييد المؤسسة العسكرية (الخطر الأكبر الذي يخشي منه دوماً الاخوان المسلمين ويعملون له ألف حساب) هو الانقضاض علي السلطة تماماً مثلما فعلت شقيقتها الصغري حماس في غزة وإن كان لدي حماس من وجهة نظرها ما يبرر لها هذا الفعل الذي قامت به

إذاً ... وكما هو واضح

كما سوف يستخدم النظام الحاكم ومن ورائه حليفتيه امريكا واسرائيل بشكل غير مباشر فلسطينيوا غزة في تهديد القوات المسلحة المصرية أو حتي تلويح اسرائيل بمهاجمة مصر بشكل مباشر إذا ما تدخلت القوات المسلحة في عملية نقل السلطة في مصر (أو بمعني أصح عملية توريث السلطة في مصر) فإن الاخوان المسلمين يستخدمون نفس الورقة وهي فلسطينيوا غزة ومن خلفهم حماس لتهديد القوات المسلحة في حال نجاح مخططهم في الانقضاض علي السلطة في مصر بعد ان يكونوا قد تخلصوا بالفعل من نظام الحكم القائم أي ان النظام الحاكم يستخدم غزة كتهديد سابق بينما الاخوان المسلمين يستخدمونها كتهديد لاحق

شخص يسأل ... ولكنك قلت في مقالة لك مؤخراً ان بوش وفي تقليل فترة مكوثة في مصر الي ثلاثة ساعات فقط من اجمالي اسبوع الجولة الكامل الذي قام به مؤخراً لبعض دول الشرق الأوسط دليلاً علي الحجم الذي باتت تشغله النخبة التي تحكم مصر من تفكير أو اهتمامات الرئيس الأمريكي وهذا صحيح ولكن ما أود قوله أيضاً أن بوش أو الادارة الأمريكية بمعني أصح وبغض النظر عمن هو رئيسها يهمها ان تظل مصر حليفاً لها وبغض النظر أيضاً عمن هو الذي يحكمها وهو ما يجعل منها لم يعد لديها خيار أخر فبعد سقوط جواد السباق الذي كانت تراهن عليه لتولي شئون حكم مصر بعد زوال نظام الحكم الحالي لم يعد بمقدور امريكا الا ان تقبل مضطره وعلي مضض بسيناريو توريث الحكم الذي يخطط له النظام الحاكم لأنه (وأقصد النظام الحاكم) نجح في أن يجعل منها ليس لها بديلاً أخر سوي الرضوخ والاستسلام لهذا الطرح وإلا تحولت مصر الي ضلع جديد في محور الشر الذي تروج له امريكا (بغض النظر عن اتفاقي مع هذا التعريف أم لا) وهو بالتأكيد ما قد يكون ليس في صالح أمريكا ولا حليفتها اسرائيل علي الأقل في الوقت الحالي

وكلمة لمن يمكن ان يلومنني علي هذا الطرح الذي من الممكن أن يفسره البعض بإنه محاولة مني لتضييق الخناق علي الأخوة الفلسطينيين في غزة أو حتي اتهامي بعدم التعاطف معهم أقول إنني بالتأكيد متعاطف مع الأخوة الفلسطينيين في غزة ولكن تعاطفنا معهم لا يجب أن يكون علي حساب مصر أو بمعني اخر التعاطف مع غزة لا يعني التضحية بمصر فالنظام الذي يحكمنا ليس لديه مانع من أن يضحي بنا وبمصر كلها في حالة عدم نجاحة في الاستمرار في السلطة (وهو ما يمكن تفسيره مع اختلاف الموقف بسياسة الأرض المحروقة التي كان ينوي ان يتبعها صدام حسين مع القوات الأمريكية في حالة غزوها للعراق وهو أن يقوم بتفجير أبار النفط التي تعتمد عليها العراق بشكل اساسي في معيشتها) أما الاخوان المسلمين فليس لديهم مانع ايضاً من أن يذهبوا في مواجهاتهم مع هذا النظام ومن ورائه الي نهاية مخططاتهم حتي لو كان الثمن في الأخر هو مصر نفسها فالاخوان لا يأبهون لما إذا كانت مصر دولة محتلة أم غير محتلة فذلك علي العكس ما سوف يعتبرونه سبباً لوجودهم ومبرراً لبقائهم وإنما كل ما يأبه له الأخوان هو أن يصلوا هم للسلطة من بعد هذا النظام الحاكم حتي لو كلفهم ذلك دخول مصر في مواجهة ليست مستعده لها مع العدو الصهيوني

وأعتقد أن هذه هي الورطة التي يقع فيها معظم المصريين المعتدلين والذي أعتبر نفسي واحداً منهم الذين ليس لهم علاقة بنظام الحزب الوطني الفاسد الذي يحكمهم ولا بالاخوان المسلمين وهو انهم باتوا موضوعين بين طرفي كماشة إما القبول بالحزب الوطني الحاكم وفساده الي أبد الأبدين و إما أن يكون البديل هو الاخوان المسلمين بكل ما يعنيه ذلك من تخلف ورجعية

وعلي فكرة كان بامكاني ان اريح دماغي وأقول ان ما فعله النظام الحاكم هذا من السماح للفلسطينيين بالعبور الي سيناء ما هو الا محاولة منه مثلاً للرد (كما تعود دوماً) علي قرار الاتحاد الأوروبي حول حقوق الانسان في مصر الذي ثار عليه دون داع أركان النظام الحاكم أو لأي سبب غيره ولكن لإدراكي ان الظرف الذي تمر بها مصر الأن مختلف تماماً عما كانت تمر به في الفترات السابقة هو ما حذا بي الي قول هذا الكلام وهو الكلام الذي سوف يعتبره البعض وربما الكثيرين بإنه جموح للخيال لا أكثر أو إنني أشاهد افلام اجنبي كتير

بالمناسبة أيضاً ... تريدون حضرتكم معرفة الطريقة التي أعتمد عليها كل رئيس مصري من الرؤساء الثلاثة الأخاري عبدالناصر والسادات ومبارك في ادارة شئون حكمه أنظروا لأسماء الأكاديميات التي سميت بأسماء كل منهم فعبد الناصر لديه أكاديمية مسماه بأكاديمية ناصر العسكرية وهو ما يبين ان عبدالناصر كان يعنمد أكثر ما يعتمد علي العسكر في ادارة شئون حكمه أما السادات فهناك أكاديمية السادات للعلوم الأدارية وهو ما يبين أن السادات كان يعتمد علي فنون الادارة ومهارته السياسية في ادارة شئون حكمه أما مبارك فهناك اكاديمية مبارك للأمن وهو ما يبين أن مبارك أكثر ما يعتمد عليه في ادارة شئون حكمه هو الداخلية وأعتقد أن الاخوان لو وصلوا للحكم (وهو ما بات قريباً علي ما يبدوا سواء في حالة نجاح المخطط الذي أتكلم عنه هذا أو حتي فيما بعد في ظل استمرار نظام الحزب الوطني علي طريقته في حكم مصر كما بينت من قبل) فإنهم لن يتوانوا عن انشاء اكاديمية الاخوان الدينية حتي يكون واضحاً تماماً ومن البداية أن طريقتهم في الحكم سوف تعتمد علي الدين ولا شئ سوي الدين وهو بالمناسبة ما ليس لدي مانع فيه أن يحكم الاخوان بالدين فهذا هو ديننا الذي نفخر به ونود لو أن نطبقه في جميع مناحي حياتنا ولكن ما اختلف معهم فيه حقيقةً هو ان يتم الحكم بالدين بعيداً عن رغبة الناس وهو ما يمكن أن (بل إنه بكل تأكيد سوف) يأتي بنتائج عكسية لما يريد أن يفعله ويسعي اليه الاخوان المسلمين

مواضيع ذات علاقة
رســــــالة الي وزيــــر الخارجيــــة
معـــــــاهدة كـــامب ديفيـــــد
الاخـوان المسلمين وكرسي الحكـم
أجهـــــزة الأمــن القــــومي
اتفاقيـات الغاز الطبيعي المصـــري
اتفـــاقيـــــــة الكـــويـــــــــز
مؤتمـــــــــر أنابوليـــــــــس
عن المعونة الأمريكية وزيارة بـوش

الصفحــة الرئيسيـــة

14 يناير 2008

mubarak

.

عـفـــواً مــــرة أخـــري سيــــادة الرئيــــس

هــل هي ردة لعـصـــــر التأميمـــات ؟؟

.

تصريحات الرئيس مبارك التي أدلي بها بالأمس في أثناء جولته التي قام بها في محافظة أسيوط وتصدرت اليوم مانشيتات الصحف القومية (اخترت منها الاهرام) تجعلني أتشكك حقيقة في أن الرئيس مبارك بات مدركاً لما يقول أو حتي مدركاً لما تفعله حكومته وحكوماته المتعاقبة منذ أن تولي السلطة في نهاية عام 81 وربما أكون مخطئاً وتكون هذه التصريحات من نوعية التصريحات التي تعودنا عليها طوال ربع قرن مضي وهي عبارة عن تصريحات من أجل الإستهلاك الاعلامي والمحلي فقط

فالرئيس مبارك ومن خلال تصريحاته تلك يطالب الحكومة باستعادة الأراضي التي باعتها للمستثمرين بغرض اقامة مشروعات عليها أو علي الأقل تحصيل فروق الأسعار منهم في حالة إذا ما حاولوا تسقيع هذه الأراضي من أجل بيعها بأسعار مرتفعة فيما بعد بينما الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق الذي تحاول التوجه اليه وتطبيقه حكومات الحزب الوطني المختلفة والمتعاقبة منذ زمن ومنذ أن قرر النظام الحاكم الأخذ بمبدأ الاقتصاد الحر بدلاً من مبدأ الاقتصاد الموجه الذي كان معمول به إبان فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر هذا الاقتصاد الحر ذاته لا يسمح بل حقيقة يحول فيما بين الدولة وبين المستثمرين في حالة ما إذا رغبت الدولة بالفعل في استعادة هذه الأراضي التي يتكلم عنها الرئيس مبارك أو حتي تحصيل فروق أسعار كما يطالب سيادته لأنه طالما ارتضي طرفاً ما (الدولة في حالتنا تلك) أن يبيع ممتلكاته بالسعر الذي حدده هو في الأول واتفق عليه مع الطرف الثان (وهو المستثمر في هذه الحالة) وطبقاً لقواعد السوق والعرض والطلب فإنه بات لا يحق لهذه الدولة ان تتدخل من قريب أو بعيد في الطريقة التي سوف يستغل بها هذا المستثمر هذه الممتلكات التي بيعت له حتي لو كان سوف يقوم بتسقيعها وبيعها بسعر مرتفع فيما بعد كما يخشي الرئيس مبارك أو حتي سوف يهبها مجاناً أو يهديها لأحد دور العبادة أو حتي الخمارات فالعقد شريعة المتعاقدين إلا إذا كان هناك ما ينص في العقد علي ما يحاول فعله الرئيس مبارك ويطالب الحكومة به
أقول هذا وبغض النظر عن اعترافي أصلاً من عدمه بتلك التعاقدات التي تمت وتتم وتقوم بها حكومات الحزب الوطني مع أطراف أخرين سواء كانت هذه التعاقدات فيما يخص هذه الأراضي التي يتكلم عنها سيادة الرئيس أو فيما يخص الشركات التي بيعت من خلال برنامج الخصخصة أو حتي تعاقدات الغاز التي باعت بموجبها حكومة الحزب الوطني
المليارات من الأمتار المكعبة من الغاز الطبيعي لكثير من البلدان العربية والأوروبية أو حتي اسرائيل بأسعار تقل كثيراً عن أسعار السوق العالمية مما يجعل المواطن المصري مطالباً بأن يدعم مواطني هذه الدول بفروق أسعار هذا الغاز ولفترات طويلة قادمة تزيد عن العشرون عاماً في حين إنه هو مش لاقي هذا الغاز ولا قادر حتي ياخده بأسعاره العالمية (بالنظر الي المبالغة المفرطة التي تحدث مؤخراً من الحكومة في حساب فواتير الغاز والكهرباء والتليفون ودون أن يحس أو يشعر أو حتي يتكلم أحد) أو لم نتفق من قبل أن مصر أم الدنيا !! وهو ما يؤكد إنه ليست الزيادة السكانية هي التي تلتهم عائدات التنمية كما اعتاد أن يصرح سيادة الرئيس وإنما هناك أشياء أخري هي التي تلتهم عائدات التنمية هذه هذا في حالة إذا ما كان هنالك عائدات أو تنمية من الأساس

أما لو كان الذي دفع الرئيس مبارك للتصريح بهذه التصريحات هو تخوفه بالفعل من لجوء هؤلاء المستثمرين لتسقيع هذه الأراضي التي تحصلوا عليها وبيعها بعد ذلك بأسعار مرتفعة عما أشتروها به فما أود قوله لسيادة الرئيس أن هناك من السبل والطرق الكثير والكثير التي يمكن من خلالها أن نمنع هؤلاء المستثمرين أو غيرهم من القيام بهذا التصرف أو عمل هذا الأمر وذلك دون تهديد لمناخ الاستثمار بهذا النوع الجديد من التأميمات الذي يريد الرئيس مبارك فعله ويحث حكومته علي القيام به وأحد هذه السبل هو مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد الذي بتطبيقه سوف تقل أو بمعني أدق تحد من عمليات تسقيع الأراضي أو العقارات بوجه عام التي يقوم بها بعض المستثمرين أو الأفراد إما خشية من مستقبل هم لا يعلمون عنه شيئاً في حالة الشقق والعقارات المبنية المغلقة أو إما طمعاً في فروق الأسعار التي سوف تنشأ نتيجة لاحتفاظهم بتلك الأراضي مع تزايد الطلب عليها مستقبلاً وهذا ما يجعلني أتشكك حقيقة في أن الرئيس مبارك بات يعلم بكل ما تقوم به حكومته لأن الرئيس مبارك لو كان يعلم ما تحاول القيام به حكومة سيادته ما كان بادر بالتصريح بمثل هكذا تصريح ولكان أدرك أن مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد الذي أتكلم عنه (مشروعي الذي قامت بالاستيلاء عليه الحكومة ونسبته لنفسها) هو الذي سوف يمنع حدوث عمليات التسقيع هذه التي يخشاها سيادته دون أن يضر أو يكون لذلك أي تأثير سلبي علي مناخ الاستثمار في مصر

اما كيف سوف يقوم مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد بهذا الأمر فهذا ما أتركه للدكتور يوسف بطرس غالي وزير ماليتنا الهمام والمروج الأول لهذا القانون لكي يقوم بشرحه لسيادته كما يمكن لحضرتكم قراءة قصة قانون الضرائب العقارية الجديد التي بالأسفل لمعرفة كيف من الممكن ان يتم هذا
وهذا ما يدعوني بالمناسبة لإعادة التنبيه والتنويه بأن مشروع القانون هذا واقصد مشروع قانون الضرائب العقارية الجديد لازلت أحذر من التسرع في اقراره وتمريره من مجلس النواب وتطبيقه في الوقت الحالي حيث إننا لو قمنا بتطبيق هذا القانون في الوقت الحالي فإن هذا يعني أن كل الجهود وكافة الاجراءات التي بذلناها من أجل اصلاح القطاع العقاري المصري علي النحو الصحيح (هذا إذا ما كنا نسعي بالفعل الي اصلاح هذا القطاع الهام والحيوي علي النحو الصحيح) كل هذه الجهود سوف تصبح كأنها لم تكن خصوصاً وإنه من خلال متابعتي لتصريحات يوسف بطرس غالي المتعاقبة عن هذا القانون قد تأكد لي أن سيادته قد شرك (بتشديد الراء) القانون تماماً

أما بخصوص تصريح الرئيس مبارك بإنه لا يريد فرض زيادة في الضرائب بحجة أن الناس لم تعد تتحمل ذلك وهو ما أحييه عليه حقيقةً فإنني أود أن أقول لسيادته إن قانون الضرائب العقارية الجديد الذي نتكلم عنه والذي تنوي الحكومة تمريره من البرلمان في الدورة التشريعية الحالية هو قانون لن يثقل كاهل المواطن البسيط فقط وإنما هو قانون سوف يقصم ظهره تماماً بعكس كل ادعاءات يوسف بطرس غالي المتكررة التي تنفي هذا الأمر وأنا أكثر شخص من الممكن أن يعلم ذلك خصوصاً وأن الطريقة التي تريد تطبيقه بها حكومة الدكتور نظيف والتوقيت الذي اختارته لتطبيق هذا القانون هما أسوأ طريقة وتوقيت كان من الممكن أن يطبق بها وفيه هذا القانون علي الاطلاق وهو ما أعتقد إنه يخالف تصريح الرئيس مبارك من إنه لا يريد فرض زيادة في الضرائب إلا لو كان تصريح سيادته المقصود منه هو عدم فرض زيادة في الضرائب القائمة حالياً أما فيما يتعلق بفرض ضرائب جديدة فهذا ما لا يمانع فيه سيادته بل وربما يحبذه أيضاً

أما بخصوص مشروع الصرف الصحي في ابوتيج والذي يقول الخبر أن سيادة الرئيس مبارك قد قام بافتتاحه عبر الفيديو كونفرانس فإسمحوا لي سيادتكم أن أقول إن شيئاً من هذا لم يحدث فأبوتيج الذي يقول الخبر إن سيادة الرئيس قد قام بافتتاح مشروع الصرف الصحي فيها هي البلدة التي أقيم بها في الوقت الحالي وأكتب اليكم منها ولا يوجد أي أثر لما يقوله هذا الخبر علي أرض الواقع بل علي العكس من ذلك فدعوني أسر لكم بشئ وهو أن مشروع الصرف الصحي في ابوتيج الذي يتكلم عنه الخبر هو مشروع خرب كانت ترفض المحافظة تسلمه من شركة المقاولون العرب (الشركة التي من المفترض إنها مسئولة عن تنفيذ هذا المشروع ولكنها أسندته لمقاولين أخرين من الباطن بالطبع) وذلك لوجود عيوب فنية كثيرة فيه سوف تحول دونما تشغيله وأعتقد أن كل مشاريع الصرف الصحي في جميع المدن التي تقول الصحف بإنه دخلها تعيش نفس ظروف مشروع ابوتيج ولكنها من الأشياء المسكوت عنها ربما لضألتها بجانب ما يحدث في نواحي أخري

مواضيع ذات صلة
ليــس تأميمـاً ولا اصلاحـــاً زراعيــــاً
عــفــــــواً سيــــــادة الرئـيـــــس
اتفاقيات الغاز الطبيعي المصري
قصة قانون الضرائب العقارية الجديـد
أزهــي عصـــــور الفهـلـــــــوة

الصفحــة الرئيسيـــة

09 ديسمبر 2007

shafik

.

خصخصــة مصــــر للطيــــران

.

حتي لا يقال إنني ممن ينظرون الي النصف الفارغ من الكوب رغم إنني أنا بالذات لدي كل الحق في ذلك نظراً لما تعرضت له من ظلم ولازلت أتعرض له الي ما هنالك من اتهامات معدة مسبقاً من قبل الموالين للنظام الحاكم ضد أي صوت معترض أومعارض يظهر يستهدف الصالح العام ربما بل في الغالب حقيقة يستهدف الصالح العام أكثر منهم أود أن أسجل اعجابي وتقديري بالفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني وأشيد بالقرار الذي أتخذه مؤخراً بالتراجع عن خصخصة أي نسبة من شركة مصر للطيران وهو القرار الذي أكد من خلاله علي عدم الحاجة الي بيع أو خصخصة أي جزء من شركة مصر للطيران كما كان مطروحاً من قبل وهو قرار وإن كان يدل علي شئ فإنما يدل علي أن الخصخصة ليست هي الحل الأفضل والأنسب طوال الوقت كما كان يعتقد نظامنا الحاكم ويؤكد أيضاً علي قدرتنا علي تطوير مؤسساتنا بالشكل الذي يحولها من مؤسسات قد تكون خاسرة الي مؤسسات رابحة دون حاجتنا الي بيعها وأعتقد أن هذا هو ما تحقق في شركة مصر للطيران

فالشكر كل الشكر لسيادة الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني

وهذا لا يعني إنني ضد الخصخصة أو من المعارضين لها علي طول الخط علي العكس فأنا من أشد المؤمنين بفكرة الاقتصاد الحر ولكني ضد الخصخصة دون داع فما الذي يجعلني أبيع شركات تحقق لي أرباحاً أو من الممكن ببعض المجهود أن تتحقق لي أرباحاً وانا كدولة قد أكون في أمس الحاجة اليها وكلامي هذا لا يقصد به شركة مصر للطيران فقط بل جميع الشركات التي بيعت أو لازالت في طور البيع في إطار برنامج الخصخصة المصري الفريد من نوعه والذي قلما تجد له شبيهاً في العالم أجمع

خصخصـــة مصـــــــر
وفي الوقت الذي يتراجع فيه الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني عن خصخصة مصر للطيران نجد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير ماليتنا الهمام مصراً علي السير في خطته لخصخصة مصر كلها الي النهاية ولا أقصد بخصخصة مصر هنا برنامج الخصخصة الذي بدءه نظامنا الحاكم في أوائل التسعينيات من القرن الماضي بهدف بيع القطاع العام فهذا البرنامج ورغم إنه كارثة بمفرده إلا إنه ليس هو المقصود هذه المرة ولكنني أقصد بخصخصة مصر هو بيع مصر كلها فعلياً قرارها ، أرضها ، سمائها ، مياهها وحتي شعبها عن طريق مراكمة الديون عليها وأعتقد إن كلنا يعلم جيداً الي أين تأخذنا الديون خصوصاً وإننا قد جربنا ذلك من قبل وهذا للأسف هو ما يفعله وزير المالية يوسف بطرس غالي

فأنا لا أعلم حقيقةً ما هو السر وراء هذا الاصرار الغريب من الدكتور يوسف بطرس غالي علي اصدار سندات مصرية وطرحها للبيع في الخارج وبغض النظر عن حاجتنا الي حصيلة بيع هذه السندات من عدمه وهي السندات التي لن يبقي مطالباً بدفع ثمنها وربما غالياً سوانا نحن شباب هذا البلد أو أبنائنا من بعدنا وهي السندات التي واسمحوا لي في استخدام هذا اللفظ يحرجم ويبحث لها منذ فترة الدكتور غالي عن أي سبب لكي يقوم بإصدارها لدرجة إنه بات ينتهز أي فرصه ويتحجج بأي شئ من الممكن أن يظهر ويساعده في تحقيق هذا الأمر مثلما فعل مع الاعتماد الاضافي الذي كما يقولون يحتاجه الدعم وتذرع به من أجل تأكيد حاجة مصر الي طرح سندات في الخارج وهو ما يظهر جلياً في أخر سطر من هذا الخبر الذي جاء بجريدة أخبار اليوم منذ عدة أيام عن الدعم ذلك علي الرغم من محاولتي الاخيرة لإظهار لحضراتكم أن المستفيد من استمرار هذا الدعم أصلاً هو فئتين فقط رجال الأعمال والمتربحين من الدعم وليس أحد أخر فنحن كمن يقوم باصدار سندات في الخارج لكي نستخدمها في دعم الأغنياء في الداخل ولكن نقول أيه ؟؟ فكأنما هذا الأمر وأقصد اصدار السندات بات هدفاً في حد ذاته للدكتور غالي ليس وسيلة لسد عجز ما مثلاً أو شئ من هذا القبيل فكما يبدوا ليس مهماً بالنسبة للدكتور غالي ما الذي سوف أفعله بحصيلة هذه السندات لكن المهم أن تصدر هذه السندات وهذا ما يجعلني أشعر ببعض الريبة والشك وتنتابني بعض الظنون حول الهدف الحقيقي الذي يجعل الدكتور يوسف بطرس غالي مصراً كل هذا الاصرار ومصمماً كل هذا التصميم علي اصدار مثل هكذا سندات
أقول كل ذلك وأنا لم أعلق أصلاً علي حقيقةً أن اصدار هذه السندات دون الرجوع الي مجلس النواب يفقدها مشروعيتها وذلك علي الرغم من عدم اعترافي أصلاً بمشروعية مجلس النواب الحالي ولا السابق ولا القادم في ظل استمرار نظام الحكم الحالي

لا يفوتني في نفس هذا الصدد أن أشيد أيضاً بتصريح الدكتور نظيف الأخير الذي قال فيه إنه لا نية لخصخصة قطاع النقل في مصر وأن الحكومة تعد العدة للنهوض به وليس خصخصتة (حتي وإن كان هذا لا يزال في طور التصريح الذي لم نتأكد من صحته بعد) وكل ما يمكننا قوله أن الأيام هي فقط الكفيلة بإظهار ما إذا كان هذا تصريحاً مثل ما سبقه من تصريحات لم ينفذ منها شيئاً أم أن هذا بالفعل هو ما سوف يحدث ولكن هذا أيضاً لا يعتبر إقراراً مني بشرعية نظام الحكم القائم حالياً والذي تنبثق عنه حكومة الدكتور نظيف

الصفحــة الرئيسيـــة

02 ديسمبر 2007

tax

.
.

قصــة قانــون الضرائـب العقـــارية الجديـد
.
.
أعزائي
لكي تتعرفوا فقط كيف توصلت حكومتنا الموقرة الي قانون الضرائب العقارية الجديد الذي
يصدع رؤوسنا به ليل نهار السادة المسئولين منذ فترة وينون تمريره من مجلس النواب قريباً أدعوكم فقط لقراءة محتويات المقالات التي بالأسفل علي الترتيب
.

هذا فيما يخص قانون الضرائب العقارية الجديد وقبل أن يشكك أحد في هذا الأمر أدعوه فقط الي قراءة أول فقـــرة في هذا الخبر الذي جاء منذ فترة بجريدة أخبار اليوم بعد أن أعلنت الحكومة عن نيتها اعداد هذا قانون وهي الفقرة التي يقول فيها محرر الخبر أنه بعد أكثر من 120 عاماً (لاحظوا حضرتكم 120 عاماً) من الصمت قررت وزارة المالية .. الي اخر الخبر
فهل هي مصادفة أن تقوم الحكومة ممثلة في وزارة المالية في تغيير هذا القانون الأن ؟؟ وإذا كان مصادفة فلماذا أنتظرت الحكومة 120 عاماً حتي تقوم بهذا الأمر ؟؟ هل كانت ناسية مثلاً وتذكرت الأن ؟؟ ربما !!
.
لكن هل هذا يعني أن الأمر قد أنتهي عند هذا الحد ؟؟
اسمحوا لي أعزائي أن أقول لحضراتكم أن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد وإنما أنا وبصفتي صاحب هذا المشروع "مشروع السجل العيني الألكتروني" والذي هو أحد بنوده قانون الضرائب العقارية الجديد فإنني أحذر من إن إقرار هذا القانون في الوقت الحالي وبهذا الشكل (المتخلف) الذي ظهر عليه فإن ذلك سوف يؤدي الي نسف كافة الجهود والاجراءات التي اتخذناها ونتخذها لتحقيق الاستقرار الكامل في الملكية العقارية (رغم عدم رضائي أصلاً عن كثير منها لأنها لم تأتي متوافقة تماماً مع الشكل الذي كان يجب أن تأتي عليه وإنما جاءت متوافقة مع مصالح بعض من يتولون زمام الأمر في هذا البلد الأن) وهذا ما سوف يعود بنا بكل أسف الي المربع رقم واحد بكل ما يعنيه ذلك من استمرار مسلسل الخراب الذي يسببه هذا القطاع للاقتصاد والمجتمع المصري ككل ... أنصح بقراءة المقالات بشكل جيد لتفهم ذلك
.
أما بخصوص توصية أو اقتراح كما هو مفترض مكتب الأراضي التابع لوزارة الشؤون الداخلية الأمريكية بتحويل المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة إلي هيئة عليا لأراضي الدولة لتفعيل دوره في تحقيق الشفافية فيما يتعلق باستخدامات الأراضي وبما يحقق أكبر عائد ممكن منها وتوحيد القوانين المتعلقة بالتصرف فيها فكل ما أطلبه من حضراتكم هو قراءة هذه المقالات
وزارة الثــــــروة العقـــــاريــة
أخيرا&